احتفل في المغرب رسمياً امس بزواج الملك محمد السادس (38 سنة) والمهندسة في المعلوماتية سلمى بناني (24 سنة)، وستستمر الاحتفالات الشعبية ثلاثة أيام لمواكبة هذا الحدث الذي يقول مراقبون انه يعكس التحديث في المؤسسة الملكية المغربية.
ودُعي 1500 شخص إلى الاحتفال الرسمي، بينهم ملوك عرب وأجانب، والرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون وابنته تشلسي.
وكانت الاحتفالات مقررة في نيسان، لكنها أرجئت بسبب تدهور الاوضاع في المناطق الفلسطينية. وعقد العاهل المغربي قرانه على بناني في احتفال خاص في 21 آذار.
ويذكر ان الاحتفال الرسمي، وإن خلا من أجواء البذخ، هو الاول من نوعه في المملكة، إذ أُبعدت زوجات الملوك عن الاضواء الاعلامية. غير ان صورة بناني تصدرت الصفحات الاولى للصحف المغربية وهي تُباع كتذكار في الاسواق المغربية. ولم تنشر قطً صورة لالا لطيفة، والدة الملك محمد السادس، وكان لقبها "ام الامراء".
ويُعتبر اختيار الملك زوجته التي أكملت علومها الجامعية وعملت في شركة كبرى ذا دلالة في بلد ترتفع فيه نسبة الامية في أوساط النساء، وتصل إلى 80 في المئة في المناطق الريفية.
وجمعت المراسم امس بين التقاليد والحداثة، إذ اعتمد اكثر من 300 صحافي ومصور مغربي واجنبي لتغطية الحدث الذي تضمن احتفالا كبيرا في ساحة المشور السعيد الرحب امام البوابة الرئيسية للقصر الملكي في الرباط.
واتجه موكب طويل من الفرق الفولكلورية التي ارتدى اعضاؤها الزي التقليدي الى هذا الميدان الكبير لتسليم الزوجين اعطيات هي تمور وحنة وخشب الصندل. وبقيت بناني بعيدة عن الانظار بينما اختلط الملك بمدعويه.
واختير 200 ثنائي للمشاركة في زواج جماعي يواكب الزواج الملكي.
وشهدت شوارع الرباط حفلات ومهرجانات. وكانت تعاقبت فرق عدة ليل نهارا منذ اسبوع لتزيين العاصمة، فاعادت طلاء واجهات المباني واصلحت الارصفة وزرعت الازهار. ورفرفت الاعلام المغربية والرايات الملونة الى جانب صور عملاقة للملك الشاب.
وجاء في بيان صادر عن القصر الملكي ان الملك محمد السادس اصدر عفوا عن 8425 سجينا في مناسبة زواجه. ويشمل قراره 1080 من المرضى والمسنين والمعاقين والحوامل والمرضعات، وخفض عقوبات اكثر من 42200 سجين—(البوابة)—(مصادر متعددة)