بدأ الحاكم المدني الاميركي في العراق بوضع اللمسات الاخيرة على التصورات الخاصة بالمجلس الحكومي الانتقالي في مسعى لتسليم العراقيين السلطة في بلادهم لكنه احتفظ لنفسه بالكلمة الاخيرة في أي قرارات قد تتخذ.
وسيتكون السلطات المنوطة بالمجلس تنفيذية بالدرجة الاولى كما أعلن سيرجيو فييرا دي ميلو المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة واضاف "لقد استمع (بريمر) الى بعض النصائح التي كنا من الذين قدموها اليه. وعدل موقفه وحول شيئا فشيئا المجلس الذي لم يكن في اول الامر الا استشاريا الى مجلس اعرب عن استعداده لتفويضه بعض السلطات".
وكان بريمر عرض في الاول من حزيران /يونيو على محاوريه العراقيين انشاء مجلس سياسي مكون من 25 الى 30 عضوا بحلول منتصف تموز /يوليو يناط به "تقديم المشورة" لادارة الاحتلال في المجالات السياسية والاقتصادية واعداد استفتاء بشأن دستور جديد يقوم بصياغته مجلس يشكل في غضون شهر او شهرين.
واثار هذا الاعلان غضب الساسة العراقيين بمن فيهم اقرب حلفاء واشنطن، الذين استنتجوا من ذلك استبعاد وصولهم الى سدة الحكم الذي استحوذ عليه حزب البعث طيلة 35 عاما.
وقال دي ميلو "قبل بريمر بعض المطالب بما فيها تغيير الاسم. وسيطلق على المجلس مجلس الحكومة الانتقالي".
ومن ملامح المجلس الجديد حيث سيسيطر الشيعة على غالبية مقاعده وسيكون اعضائه من العناصر البارزة في المعارضة السابقة
غير أن تعيينه يعتبر من القضايا الشائكة للغاية، فالشيعة بدءوا في التذمر للمطالبة بدور بارز، فيما يخشى السنة من حكومة رجال الدين الشيعة التي قد تكون مشابهة لنظام الحكم في ايران
وكانت واشنطن ابدت تخوفها من هذه النقطة الا انها حصلت على تطمينات من رجال دين وقادة ليبراليين من الطائفة الشيعية تؤكد الاصرار على عدم تطبيق النظام الايراني في العراق.
وتتلهف الإدارة المدنية الأميركية في العراق إلى تشكيل مجلس عراقي على الوجه السرعة لإثبات أن مهمتها في العراق هي "التحرير" وليس الإحتلال، ولخلق نوع من الإستقرار قد يخفف من تنامي موجة العداء والهجمات المتكررة التي تستهدف القوات الأميركية وقد باتت العمليات وتعداد القتلى في صفوف الاميركيين مسلسلا يوميا ادى حتى الان الى مصرع العشرات من قوات الاحتلال على الرغم من الاعلان رسميا انتهاء الحرب.
وتبلغ نسبة الشيعة 60 من إجمالي سكان العراق البالغ 24 مليون نسمة، وستنال الأقلية السنية والكردية مقاعد متساوية.
وقال مسؤول مطلع "ستكون الغالبية للشيعة، فلنقل 60 - 20 - 20" في إشارة للنسبة الشيعة والسنة والأكراد في المجلس المقبل.
وفي هذا السياق قال المصدر ذاته "كل أحزاب الخارج سيكون لهم ممثليهم، غير أن غالبية المجلس ستشكل من أسماء داخلية" في إشارة إلى العراقيين الذين ظلوا بالداخل أثناء فترة حكم الرئيس المخلوع صدام حسين—(البوابة)—(مصادر متعددة)