برأت الولايات المتحدة بشكل غير رسمي ذمة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من تهمة افشال كامب ديفيد التي جمعته برئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك والتي لاح في افقها احتمال التوصل الى اتفاق نهائي يفتح الطريق امام اعتراف اسرائيل والعالم بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية أو اطراف منها. فقد اعلن مساعد بارز للرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون ان الفكرة السائدة بان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات مسؤول وحده عن فشل قمة كامب ديفيد اكبر محاولة قام بها كلينتون لاقرار السلام في الشرق الاوسط، ليست صحيحة وقال روبرت مالي الذي كان المستشار الخاص لكلينتون للشؤون العربية والاسرائيلية ان غالبية اللوم في فشل قمة كامب ديفيد التي عقدت في يوليو 2000 يجب ان توجه ايضا يهود باراك. وفي مقال نشر في مجلة استعراض الكتب في نيويورك قال مالي ان الرئيس كلينتون كان ساخطا على باراك لتراجع الأخير عن تنفيذ التزاماته التي تعهد بها في اوقات سابقة مثل تجميد بناء المستوطنات اليهودية في الارضي الفلسطينية وتسليم عدد من القرى للفلسطينيين. ووفقا للمقال الذي كتبه مالي بالمشاركة مع حسين اغا احد مستشاري عرفات قائلا ان كلينتون اخبر عرفات بالالتزامات التي تعهد باراك بتنفيذها، ثم شعر ان باراك جعله يبدو مثل نبي كاذب عندما لم ينفذ التعهدات خوف عرفات. ولهذا السبب شارك عرفات في قمة كامب ديفيد وهو خائف من التفاوض على بعض القضايا الشائكة مقابل وعود لن تنفذ من الاسرائيليين. وقال كاتبا المقال ان باراك كان يخشى من اغضاب اليمين الاسرائيلي قبل التوصل لأي تسوية سلمية للصراع في الشرق الأوسط