ادانة دولية واسعة وحداد في البرازيل والامم المتحدة بعد تفجير مقر المنظمة الدولية في بغداد

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت البرازيل حداد عاما لثلاثة ايام فيما نكست الامم المتحدة اعلامها تكريما لممثل الامم المتحدة في العراق، البرازيلي سيرجيو فييرا دي ميلو، الذي قتل مع 19 شخصا اخرين في الاعتداء الذي استهدف مقر المنظمة الدولية في بغداد وقوبل بادانة عالمية واسعة. 

واعلن الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الحداد لمدة ثلاثة ايام، كما دعا للوقوف دقيقة حدادا عندما علم بمقتل دي ميلو اثناء اجتماعه مع نظيره الشيلي ريكاردو لاجوس. 

وقال لولا للصحفيين "ابعث بتعزياتي... لأسرة السفير سيرجيو فييرا دي ميلو وابلغ الصحافة ان الحكومة البرازيلية سوف تعلن الحداد لمدة ثلاثة ايام." 

ووصف لولا الذي بدا عليه الغضب دي ميلو بأنه "ضحية لجنون الارهاب". 

وقال ثيلزو اموريم وزير الخارجية الذي تلقى الاخبار بالهاتف "يا الهي ..يا الهي" قبل ان يبلغ لولا بوفاة دي ميلو. 

وقتل دي ميلو (٥٥ عاما) المولود في ريو دي جانيرو عندما انفجرت شاحنة ملغومة في مقر الامم المتحدة في بغداد ودفنته تحت الانقاض. 

وقبل ان يتم اختياره لشغل منصب ممثل الامم المتحدة الخاص في العراق كان دي ميلو مفوضا لشؤون حقوق الانسان بالامم المتحدة كما خدم في العديد من بقاع العالم الملتهبة على مدى ٣٥ عاما من العمل بالمنظمة الدولية. 

وترك دي مليو زوجة وابنين. 

حداد في الامم المتحدة 

وفي الامم المتحدة، تم تنكيس اعلام الدول الاعضاء البالغ عددها ١٩١ عضوا والتي تزين واجهة مبنى المنظمة الدولية الذي يقع في الجانب الشرقي من مانهاتن تكريما للذين قتلوا. 

ووصف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مقتل دي ميلو بأنه "ضربة مريرة للامم المتحدة ولي شخصيا." 

وقال انان الذي يقضي عطلة في هلسنكي في بيان صدر في نيويورك "لا شيء يمكن ان يبرر هذا العمل من اعمال العنف والقتل الذي لم يسبقه استفزاز ضد رجال ونساء ذهبوا الى العراق لغرض واحد هو مساعدة الشعب العراقي على استعادة استقلاله وسيادته واعادة بناء بلده بأسرع ما يمكن بقيادة زعماء من اختياره." 

وابلغ المتحدث باسم الامم المتحدة فريد ايكهارد الصحفيين ان الامين العام سيقطع عطلته ويعود الى نيويورك الاربعاء في اعقاب الاعتداء. 

وقال انان "كلنا في الامم المتحدة نشعر بالذهول والالم للهجوم الذي وقع اليوم وجرح فيه العشرات من زملائنا وفقد اخرون لم يعرف عددهم حياتهم". 

وأعرب انان عن أمله في ان يتم تحديد هوية المسؤولين عن هذا الهجوم بسرعة وان يقدموا الى العدالة وتمنى للجرحى الشفاء العاجل وقدم تعازيه لأسر القتلى. 

وقال "وآمل أكثر من أي شيء اخر ان ارى العراق وقد استعاد السلام والامن والاستقلال التام. وستبذل الامم المتحدة كل جهد مكن لتحقيق ذلك." 

وقال ايكهارد ان المسؤولية عن امن المبنى تقع في المقام الاول على عاتق الادارة التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. 

تنديد وادانة عالمية بالاعتداء 

وقد دان مجلس الامن الدولي في بيان تلاه فيصل المقداد مساعد مندوب سوريا الدائم الذي ترأس بلاده حاليا مجلس الامن، الاعتداء "الارهابي" على مقر الامم المتحدة في العراق، مؤكدا انه لن "يوهن العزيمة الدولية الدولية" في مساعدة العراق. 

كما أدان الرئيس الاميركي جورج بوش بالاعتداء وأكد أنه "لن يرهب العالم المتحضر." 

ووعد بوش في تصريحات ادلى بها للصحفيين في مزرعته في كروفورد بولاية تكساس بمساعدة الامم المتحدة في جهود اصلاح ما تهدم. 

وقال "هؤلاء القتلة لن يقرروا مصير العراق. العراق يسير في طريق لا رجعة فيه نحو حكم نفسه بنفسه ونحو السلام. واميركا واصدقاؤنا في الامم المتحدة سيقفون مع الشعب العراقي."  

وفي لندن دان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو "الهجوم الوحشي" على مقر الامم المتحدة في العراق، مؤكدا انه تجري حاليا اعادة النظر في الاجراءات الامنية للقوات البريطانية المنتشرة في العراق. 

وافاد مصدر في مقر الحكومة ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يقضي اجازته في بربادوس ابلغ بالهجوم. 

وقال سترو في بيان "صدمت امام هذا الهجوم الوحشي على مقر الامم المتحدة في بغداد. واقدم عزائي لعائلات واصدقاء الذين قتلوا وجرحوا". 

ونددت جامعة الدول العربية بالاعتداء ووصفته بأنه جريمة ارهابية خطيرة تستهدف تواجد المنظمة الدولية في العراق. 

وقال بيان للجامعة إن أمينها العام عمرو موسى تلقى بالانزعاج والاسف نبأ هذا الانفجار، وأنه يتابع بكل اهتمام الانباء المتواترة عما يسفر عنه هذا العمل من ضحايا ما بين عراقيين وموظفي الامم المتحدة، بما في ذلك الممثل الخاص للأمين العام سيرجيو دي ميللو، الذي وصفه البيان بأنه قام بجهد متميز نحو استعادة سيادة العراق وانهاء احتلاله في اطار تنفيذ قرارات مجلس الامن. 

وشجب وزير الاعلام الاردني نبيل الشريف الاعتداء، مشيرا الى انه يهدف الى "زعزعة استقرار" العراق. 

وقال الوزير الاردني ان "الامم المتحدة قامت بكل ما في وسعها من اجل مساعدة العراقيين ولا يفترض ان يتم استهدافها بمثل هذه الاعمال العنفية والارهابية".واضاف ان "الشعب العراقي يحتاج الى تعاون وحسن ارادة الاسرة الدولية". 

وفي موسكو، نقلت وكالات الانباء عن وزارة الخارجية الروسية اعتبارها الاعتداء "عملا وحشيا" لا مبرر له، يهدف الى عرقلة عملية ارساء الاستقرار بعد الحرب في العراق. 

وعبر رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي عن اسفه العميق بعد الاعتداء.وعبر في مؤتمر صحافي في ختام محادثات اليوم الاول مع المسؤولين البولنديين عن شكره وتقديره لكل "من يعمل من اجل اعادة الاعمار في العراق رغم الوضع الخطير". 

ونددت باريس "بشدة" بالاعتداء، بحسب ما ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان. 

وجاء في البيان ان فرنسا "تجدد دعمها الكامل لعمل الامم المتحدة في العراق الملتزم، الى جانب الشعب العراقي، بخدمة السلام واعادة البناء". 

وقال البيان ان فرنسا "تحرص خصوصا على توجيه تحية الى عمل وشجاعة الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميللو الذي اصيب في هذا الاعتداء الرهيب". 

وفي ستراسبورغ، اعرب الامين العام لمجلس اوروبا عن "الاستنكار" للاعتداء الذي ضرب مقر الامم المتحدة في العاصمة العراقية. 

وقال في بيان ان "اي عودة الى الوراء غير ممكنة في العراق". واضاف "يخطىء كل الذين يعتقدون انهم يخدمون قضية عبر استخدام العنف".وجدد المسؤول الاوروبي قناعته بان "مستقبل العراق لن يبنى الا تحت سلطة الامم المتحدة". 

واعرب وزير الخارجية في تيمور الشرقية جوزي راموس هورتا عن حزنه "الشخصي وباسم الحكومة وشعب تيمور للاعتداء الماساوي الذي ضرب الامم المتحدة وسيرجيو فييرا دي ميللو". 

وفي بروكسل ندد حلف شمال الاطلسي بالاعتداء وجاء في بيان للامين العام المساعد للحلف الايطالي اليساندرو مينوتو ريتزو "ادين باقوى العبارات هذا الهجوم الجبان الذي استهدف مكاتب الامم المتحدة في بغداد" مضيفا "انه عمل وحشي استهدف مؤسسة دولية تعمل على مساعدة الشعب العراقي". 

وكذلك في بروكسل اعرب الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا عن "صدمته الكبيرة" من هذا الاعتداء وقال في بيان "انا مصدوم جدا من هذا العمل البشع الذي تمثل في هجوم على الذين يعملون من اجل ضمان مستقبل العراق وفي هجوم على تصميم الاسرة الدولية على اعادة اعمار العراق". 

من جهة اخرى اعرب وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال في بروكسل ايضا عن "صدمته الكبيرة" لهذا الاعتداء الذي دانه "بكل قوة" وقال "ان باستهداف الامم المتحدة حيث هي مدعوة الى لعب دور متزايد الاهمية في اعادة الاعمار السياسي والاقتصادي للبلاد، اظهر مرتكبو هذا العمل احتقارهم الكامل لسلامة شعبهم وللذين التزموا بمساعدة الشعب العراقي". 

وفي برلين شجب وزير الخارجية الالمانية يوشكا فيشر "الهجوم الغادر" على مقر الامم المتحدة في بغداد واكد في بيان "ان مرتكبي هذه الجريمة ينبغي ان يحالوا الى التحقيق معهم وان يعاقبوا بلا تهاون". 

وقال فيشر "ان عمل الامم المتحدة في العراق في خدمة الشعب العراقي ومنذ نهاية الحرب يكتسي دور الامم المتحدة في اعادة اعمار العراق واعادته الى مكانته بين الدول الديموقراطية والسلمية، معنى متزايدا". 

وفي لشبونة دان وزير الخارجية البرتغالي انطونيو مارتينس دا كروز الاعتداء باسم حكومته التي "نددت بشدة بالاعتداء الارهابي". 

واكد "نعرب عن تضامننا مع قوات التحالف المنتشرة هناك ومع الامم المتحدة" مضيفا "نعرب ايضا عن تصميمنا القوي لمواصلة دعمنا الانساني للعراق من اجل اعادة الاعمار وتوفير الظروف، من خلال (تشكيل) الادارات الموقتة، ليتمكن الشعب العراقي من تسلم شؤون السلطة السياسية في اسرع وقت". 

ومن جانبها، دانت اسرائيل الاعتداء على مقر الامم المتحدة ووصفته بانه عمل ينتمي الى "الارهاب الدولي".  

وقال المتحدث باسم الخارجية جوناثان بيليد ان الحكومة اتصلت بمكتب الامين العام للامم المتحدة لتقديم تعازيها وعرض مساعدتها بعد "الحادث الماساوي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)