ازمة كورية يابانية بسبب كتب التاريخ

تاريخ النشر: 13 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلب البرلمان الكوري الجنوبي اليوم الجمعة من اليابان تعديل كتب تاريخها المثيرة للجدل والا تعرضت لتدابير رد من قبل دول اسيوية كانت تخضع للاحتلال الياباني. 

واعلنت وزارة التربية الكورية الجنوبية من جهتها انها ستعيد النظر في جميع عمليات التبادل بين الطلبة والاساتذة مع اليابان. 

وجاء في مشروع القانون الذي صاغته لجنة تضم جميع الاحزاب السياسية "نطالب بقوة ان تعتذر الحكومة اليابانية علنا عن الاساءات التي ارتكبتها وان تصحح على الفور نصوص الكتب التي تشوه الوقائع التاريخية". 

واضاف مشروع القانون الذي ينتظر ان يقره البرلمان الكوري الجنوبي اليوم بالاجماع "اذا لم تتخذ (طوكيو) التدابير المناسبة رغم مطالبتنا فسنتصرف بشكل جماعي مع الامم الاسيوية الاخرى وسنتخذ تدابير صارمة بجميع الوسائل الممكنة". 

وقد سبق ورفضت الحكومة اليابانية الاثنين الماضي طلبات كوريا الجنوبية والصين بمراجعة كتب التاريخ المثيرة للجدل واعتبرت في بيان ان معظم الفقرات في هذه الكتب التي يطالب البلدان بتصحيحها لا تتضمن "اخطاء واضحة". 

ويؤكد مشروع القانون ان الحكومة الكورية الجنوبية ستتخذ جميع التدابير الممكنة منها اطلاق حملة عالمية تهدف الى الحيلولة دون ان تصبح اليابان عضوا دائما في مجلس الامن الدولي. 

واشار مشروع القانون الى خطر "تكرار مواجهات ونزاعات الماضي (في آسيا) بدلا من الحفاظ على السلام والتعايش". 

وكانت سيول قررت الخميس تجميد الاتصالات العسكرية مع اليابان بسبب رفض اليابانيين مراجعة كتب التاريخ، كما ذكرت مصادر حكومية. 

واعلنت وزارة الدفاع ان رئيس هيئة الاركان قرر الغاء زيارة كانت مقررة اواخر هذا الشهر الى اليابان. 

وكانت الكوريتان الجنوبية والشمالية وكذلك الصين دانت اليابان لرفض ادخال تعديلات كبيرة على الكتب المعنية لانها لا تأتي فيها على ذكر جرائم حرب وبعض جوانب الاجتياح الياباني في آسيا في القرن الماضي. 

يذكر ان اليابان احتلت اعتبارا من العام 1910 شبه الجزيرة الكورية حتى هزيمتها في العام 1945. لكن موقفها الرسمي يعبر عن الندم كما قال علنا رئيس الوزراء الياباني توميشي موراياما في 1995.  

وقد احتجت الحكومة الكورية الجنوبية خصوصا على اغفال اي ذكر في الكتاب المثير للجدل للمصير الذي لاقته "نساء الهوى" اللواتي ارغمن على ممارسة البغاء للترفيه عن الجنود اليابانيين خلال الحرب