استجواب صحافي ومدع عام كشفا فضيحة رشاوى شارون وبوادر فضيحة مماثلة تطال متسناع

تاريخ النشر: 22 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استجوبت لجنة تحقيق اسرائيلية خاصة، صحافيا من "هآرتس"، ومدعيا عاما، كانا وراء الكشف عما بات يعرف بفضيحة رشاوى زعيم حزب الليكود، رئيس الوزراء ارييل شارون. ومن جهة ثانية، فقد بدات الشرطة الاسرائيلية تحقيقا في اتهامات بالرشاوى تطال هذه المرة زعيم حزب العمل عمرام متسناع. 

وكانت اللجنة المعينة من قبل وزارة العدل الاسرائيلية اكتشفت اثناء استجواب الصحافي باروخ كرا الثلاثاء ان الاخير حصل على هذه المعلومات من احد المدعين العامين في تل ابيب، المحامية ليورا غلات بركوفيتش. 

وقد اعترفت هذه المحامية التي كانت مطلعة على الملف خلال استجوابها انها كانت وراء تسريب هذه المعلومات واكدت انها تصرفت في هذا الاطار "بمبادرة شخصية". لكن لم يتم توقيفها بل خضعت لسلسلة تدابير تقيد حركتها. 

وبحسب الاذاعة العامة، فان بركوفيتش قررت كشف المعلومة لمساعدة معارضي شارون في الانتخابات التشريعية في 28 كانون الثاني/يناير. 

واضافت الوزارة في بيان ان الصحافي المذكور استجوب ليس بقصد كشف مصدر معلوماته بل لانه متهم ب"عرقلة التحقيق". 

وقالت ادارة صحيفة "هارتس" ان "المدعي العام (والمستشار القانوني للحكومة الياكيم روبنشتاين) اصدر حكما خاطئا. فبدلا عن التحقيق بشأن الشبهات بالفساد داخل الحكومة حاول تخويف الصحافة لمنعها من القيام بواجبها". 

واضاف البيان "بهذه الطريقة يسيء المدعي العام الى حق اعلام الاسرائيليين وحرية الصحافة واسس الديموقراطية". 

ونددت رابطة الصحافيين الاسرائيليين ايضا في بيان باستجواب باروخ كرا، معتبرة ان الامر يتعلق "بمحاولة تخويف الصحافة لكي تكف عن الاضطلاع بمهامها". 

من جهته نفى روبنشتاين في مؤتمر صحافي عقد بهذا الهدف اليوم الاربعاء ان يكون لديه اي نية في "وضع عراقيل امام حرية الصحافة". 

وكانت "هآرتس" كشفت في السابع من كانون الثاني/يناير الجاري ان شارون ونجليه عومري وجلعاد متهمون بالفساد والتزوير وسوء الائتمان. وتتعلق القضية بمنح قرض بقيمة 5،1 مليون دولار الى شارون من قبل احد اصدقائه، رجل الاعمال الجنوب افريقي سيريل كيرن. 

وقد طلب القضاء الاسرائيلي رسميا اواخر العام الماضي مساعدة القضاء الجنوب افريقي في هذه القضية. 

وفي العاشر من الجاري رفض شارون الاتهامات بالفساد ووصفها بانها "افتراءات حقيرة" لكنه لم يرد على مضمون مسائل عدة طرحت في اطار هذه القضية. 

يشار الى ان القانون الاسرائيلي لا يمنح الصحافيين حق الحفاظ على "السرية المهنية" لكن هناك احكاما صادرة عن المحاكم الاسرائيلية تقر بحقهم في عدم كشف مصادرهم. 

من جهة اخرى، زارت وحدة مكافحة الفساد بلدية حيفا (شمال) في اطار التحقيق حول اتهامات بالفساد تطال رئيس حزب العمل ورئيس بلدية حيفا السابق عمرام متسناع، كما افادت الشرطة. 

والتحقيق الذي اطلق قبل اسبوعين ياتي اثر شكوى رفعها اسرائيلي اتهم متسناع بقبول رشاوى من متعهد عندما كان رئيسا للبلدية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)