فيما كان مجلس الحكم الانتقالي يضع تصوراته للحكومة التي سيتم الاعلان عنها فقد اعلن عن خطة اميركية لاستبدال 13 الف من جنود المارينز جنوب العراق بقوات حفظ سلام دولية.
تصورات للحكومة الانتقالية
واعلن عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق غازي الياور ان المجلس قرر تشكيل لجنة امنية من اعضائه تعمل على دراسة السبل الكفيلة بتحسين الوضع الامني في العراق.
وقال الياور ان "المجلس قرر تشكيل لجنة امنية يترأسها عضو مجلس الحكم اياد علاوي وبعضوية ستة أعضاء اخرين من المجلس تقع على عاتقها مسؤولية بحث السبل الكفيلة بتحسين الوضع الامني في العراق".
واضاف ان "اللجنة تتشاور فيما بينها للخروج بتوصيات لتوضح للمسؤولين العسكريين الامنيين عندما تلتقي بهم طلبات العراق للوصول الى حلول لتحسين الوضع الامني الذي يبقى هاجسا يؤرق الجميع".
واوضح الياور ان "الوضع الامني في الوقت الحالي بيد قوات التحالف الاميركية البريطانية لكننا سنبلغهم أن اهل مكة ادرى بشعابها واننا سنعمل لحل المشكلة الامنية".
وقال الياور ردا على سؤال ان هذه اللجنة ستلتقي قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد. لكنه اوضح ان "موعد اللقاء لم يحدد حتى الآن".
على صعيد آخر، اعلن الياور ان المجلس بدأ منذ الثلاثاء مناقشة مسألة استحداث وزارات عراقية جديدة وحل وزارات اخرى قديمة.
وقال الياور ان "المجلس سيواصل (اليوم) الاربعاء مناقشة موضوع الوزارات التي يفترض ان تبقى وتلك التي يجب ان تختفي"، موضحا ان "بعض الوزارات لا فائدة من وجودها واخرى يجب ان تجمع في وزارة واحدة وبعض الهيئات يجب ان تكون وزارة لاهميتها"، بدون اعطاء المزيد من التفاصيل.
واضاف ان "المجلس طلب من اعضاء مجلس الحكم تقديم دراسات تفصيلية عن الوزارات التي يجب ان تستحدث وتلك التي يجب ان تختفي ليجري دراستها بشكل مفصل واتخاذ القرارت بشأنها".
ونقلت صحيفة "الصباح" اليومية المستقلة عن رئيس المجلس ابراهيم الجعفري قوله "سنأخذ في نظر الاعتبار الكفاءة السياسية باعتبار طبيعة الوزارة ايضا وطبيعة عمل كل وزير لا بد ان يتجلى ببعد وتفاعله ايضا مع مجلس الحكم".
واكد "لن نتوقف عند حدود الاطراف المشاركة في المجلس بل ننفتح الى حين ونمتد الى حيث تمتد الكفاءات العراقية الممتازة التي ترفد العمل الوزاري".
وحول الاسماء التي يجري تداولها لتولي الحقائب الوزارية، اكد الياور ان "المجلس لم يناقش حتى الآن اي اسماء (...) لكن الاتجاه العام السائد يؤكد ضرورة تولي خبراء وتكنوقراط هذه المناصب الوزارية لان الوضع الحالي يتطلب فعلا اكثر من الكلام".
من جهته، اكد هوشيار زيباري عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني لوكالة الانباء الفرنسية ان "25 حقيبة وزارية مطروحة امام المجلس وتجري مناقشتها كل على حدة وبصورة مستفيضة".
واضاف زيباري ان "تسمية الوزراء تتطلب بعض الوقت لانهها ليست مجرد تسمية بل اختيار لشخصيات على اساس الكفاءة والاختصاص وعلى اساس التوازنات"، مؤكدا ان المجلس "يتوجه الى اعلان كل الوزارات في وقت واحد".
قوات بديلة للمارينز
الى ذلك كشفت قوات المارينز عن جنسيات وحجم القوات الاجنبية التي ستحل محلها في ايلول/سبتمبر تحت قيادة بولندية في محافظات النجف وكربلاء وبابل والوسط والقادسية جنوب بغداد.
واكدت المارينز في بيان ان هذه القوات الاجنبية ستتكون من 3200 هولندي و2500 بولندي و1644 اوكرانيا و1321 اسبانيا و1130 ايطاليا و886 تايلانديا.
وقالت قوات المارينز ان حجم هذه القوات كبير بما فيه الكفاية لتكون الاساس لقوة مقاتلة او امنية.
وستكون بقية الانتشارات لفرق اقل عددا وهي لبلغاريا (480) والمجر (441) والسلفادور (360) والهندوراس (360) وجمهورية الدومينيكان (300) ورومانيا (205) ومنغوليا (174) ولاتفيا (103) وسلوفينيا (82) وليتوانيا (45) وكازاخستان (27) والفيليبين (177) ونيكاراغوا (120).
وتتكون هيئة الاركان بقيادة الجنرال البولندي اندري تيزكيافسكز من ضباط امريكيين ودنماركيين ونرويجيين وهولنديين.
واضاف البيان "ان بولندا مناسبة جدا لهذه المهمة لان الضباط البولنديين ذوي خبرة في مهام حفظ السلام" في اشارة الى دورهم في البلقان.
الا ان التحالف ما زال يبحث عن دول اخرى تشارك في هذه المهمة.
واعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا بشكل غير رسمي انهما قد ترفعان مشروع قرار حول العراق سعيا الى الحصول على مساعدة الاسرة الدولية من الجنود والاموال التي هما في حاجة اليها لمواجهة الوضع المتفاقم ميدانيا في العراق.
وقد رفضت عدة بلدان طلب واشنطن المشاركة في هذه القوات مثل الهند وباكستان وتركيا وقالت انها لن تشارك الا في اطار قرار جديد من الامم المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)