استسلام 50 مقاتلا من القاعدة وشكوك بعدم وجود بن لادن في افغانستان.. وبوش يرفض فرضيه فبركة شريط الفيديو

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد ساعات من اعلان الجنرال تومي فرانكس المسؤول عن العمليات الاميركية في افغانستان، اعتقال عناصر من تنظيم القاعدة في قطاع تورا بوار، اكد وزير الدفاع رامسفيليد استسلام 50 مقاتلا من تنظيم القاعدة للقوات الاميركية والافغانية بعد معارك ضارية في الكهوف إلى ذلك شكك مسؤول اميركي بامكانية وجود بن لادن في المناطق المحاصرة 

وقال فرانكس للصحافيين في تامبا (فلوريدا) "لدينا اسرى" موضحا بان الاسرى هم بين ايدي القوات الافغانية المناهضة لطالبان. 

واوضح انه عندما يصبح قادة من القاعدة او من طالبان تحت سيطرة الولايات المتحدة فسيتم استجوابهم داخل افغانستان في معسكر المارينز بقندهار مثلا او على متن سفينة اميركية. 

واضاف المسؤول عن القيادة المركزية الاميركية ومقرها في تامبا بفلوريدا، ان "وثائق صودرت من بعض المغاور" في تورا بورا. 

وقال ايضا انه لا يعلم بالتحديد مكان وجود اسامة بن لادن. ولم يستبعد ان يكون قد فر الى باكستان. 

واندلعت المواجهات بين قوات تحالف الشمال فى منطقة بولى خمرى شمال شرق افغانستان والقائد المحلى الموال للشيوعية سابقا سيد جعفر ندارى الذى يتزعم ميليشيا صغيرة تجند عناصرها من الطائفة الاسماعيلية. 

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع فى كابول محمد هابيل اليوم ان المعارك‌ جرت بالدبابات وقذائف الهاون واندلعت الاربعاء اثر هجوم نفذه فى ولاية بغلان القائد سيد جعفر ندارى زعيم احدى الميليشيات. 

ونفى الناطق باسم وزارة الدفاع التابعة لتحالف الشمال سقوط بولى خمرى وقال ان الوزارة قررت اطلاق حملة تطهير لان ندارى خان الدولة الاسلامية على حد تعبيره  

ويبدو ان ندارى متحالف حاليا مع الجنرال عبد الرشيد دستم الذى ينتمى الى تحالف الشمال ويسيطر عسكريا على مزار الشريف والقسم الاكبر من شمال افغانستان‌ 

وعلى صعيد متصل كثفت المقاتلات الأمريكية غاراتها على جبال تورا بورا بمعدل انفجار كل عشر ثوان، حسب تقارير ميدانية لتضييق الخناق على قادة تنظيم القاعدة وزعيمها لحملهم على الاستسلام 

وامتنع هؤلاء عن اظهار أي بادرة تدل على رغبتهم في ذلك، فيما نفى المسؤولون العسكريون الأمريكيون أي اتجاه لإبادة عناصر القاعدة، 

ووصلت تعزيزات جديدة من القوات الخاصة الأمريكية الى منطقة تورا بورا الجبلية في شرق أفغانستان ضمن تصعيد الولايات المتحدة لجهودها الهادفة إلى اعتقال أسامة بن لادن وقيادات تنظيم القاعدة.  

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية قولهم إن مقاتلي القاعدة محاصرون الآن في واديين متوازيين يسيران من الشمال إلى الجنوب نحو الحدود الباكستانية. وأوضح مسؤولو البنتاجون أن عناصر الميليشيات الأفغانية تهاجم مقاتلي القاعدة من الشمال بينما تغلق القوات الباكستانية الحدود من جهة الجنوب. وقد أجبر القصف الجوي والأرضي المستمر منذ عشرة أيام مقاتلي القاعدة على الإنزواء في مساحات تقل مع مرور الوقت.  

في هذه الأثناء نفى وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان القوات الامريكية تحاول قتل جميع زعماء القاعدة في افغانستان لكنه حذر من ان أي استسلام من جانبهم في مخبئهم في تورا بورا يجب الا يكون مشروطا.  

وقال رامسفيلد في بيان صحفي عن الحرب في افغانستان اننا لا نفعل ذلك عندما نبرم اتفاقات. وقال رامسفيلد ان الاستسلام يمكن ان يوفر معلومات مخابرات من السجناء في حرب واشنطن الجديدة ضد الارهاب.  

ورد رامسفيلد وكبار القادة العسكريين الامريكيين في مؤتمر صحفي على تقارير قالت ان استمرار قصف منطقة تورا بورا وانهيار وقف اطلاق النار يوم الاربعاء بين قوات المعارضة ومقاتلي تنظيم القاعدة يبين ان الولايات المتحدة تريد ابادة القاعدة. وقال رامسفيلد السبب في اننا نفعل ذلك هو الدفاع عن الولايات المتحدة وعن اصدقائنا وحلفائنا وهذا يعني انه يتعين عليك ان تلاحق الارهابيين. 

واوضحت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ان اتفاق استسلام بين القاعدة وقادة افغان محليين قد فشل بسبب معارضة الامريكيين.  

من جهة ثانية قال ناطق عسكري اميركي اليوم الجمعة ان السلطات الاميركية قامت "بتحليل علمي" للتأكد من صحة شريط فيديو اسامة بن لادن بيد ان التحليل لم تجره وزارة الدفاع الاميركية. 

واكد اللفتانت كولونيل دايف لايباين لفرانس برس "قيل لنا ان صوت بن لادن وصورته تم تحليلهما بشكل علمي للتثبت من صحة ما يوجد على الشريط. وقد أكدوا لنا ذلك. بيد ان الامر تم عن طريق وكالة اخرى تابعة للدولة لا اعرف ايا منها ولكن ليس البنتاغون". 

وتشير هذه الصيغة عادة الى الوكالة المركزية للمخابرات الاميركية "سي.اي.ايه". ولدى الاتصال بالوكالة لم تعلق على الامر على الفور.  

وقامت وزارة الدفاع الاميركية بالترجمة عن طريق ثلاثة مترجمين من العربية الى الانكليزية وكذلك الدبلجة بالانكليزية، بحسب ما اوضح الناطق العسكري. 

ولم توضح ملابسات حصول السلطات الاميركية على شريط الفيديو الذي صوره هاو. 

ورفض الرئيس الاميركي جورج بوش بشدة فرضية فبركة الشريط، الذي تحوم حول صحته شكوك في بعض اجزاء العالم العربي، واكد انه يمثل دليلا "دامغا" على ادانة اسامة بن لادن في هجمات 11 ايلول/سبتمبر—(البوابة)—(مصادر متعددة)