استشهاد ضابط فلسطيني وعشرات الجرحى في قصف مكثف على غزة

تاريخ النشر: 10 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد ساعات من اعتذار رئيس الوزراء المتطرف أرييل شارون عن إطلاق النار على مسؤولين فلسطينيين، قامت الدبابات الإسرائيلية بقصف مكثف على قطاع غزة أوقع شهيدا وأكثر من عشرات الجرحى. 

فقد ذكر مصدر أمني فلسطيني أن الجيش الإسرائيلي قصف صباح اليوم الثلاثاء موقعا للشرطة البحرية الفلسطينية شمال قطاع غزة وموقعا للاستخبارات العسكرية في دير البلح وسط القطاع بالقذائف الصاروخية، وتشير الحصيلة الأولية إلى استشهاد طبيب عسكري فلسطيني كان بالموقع إضافة إلى سقوط عدد كبير من الجرحى.  

واوضح مصدر امني فلسطيني ان الملازم اول طبيب وائل خويطر "30 عاما" استشهد متاثرا بجراحه اثر اصابته بشظايا القذائف الصاروخية واضاف ان ستة عسكريين اخرين اصيبوا بجروح هم مسؤول الوحدة الطبية برتبة عقيد وطبيب اخر برتبة ملازم اول واثنان من العسكريين. 

واكد المصدر اصابة اكثر من 20 شخصا من المدنيين والعسكريين في القصف الذي استهدف موقع دير البلح التابع للاستخبارات العسكرية الفلسطينية وصفت حالة اثنين منهم بانها خطرة. 

واوضح مصدر لوكالة فرانس برس ان الموقعين قصفا من داخل الخط الاخضر مؤكدا ان مبنى الاستخبارات العسكرية اصيب باضرار جسيمة واشتعلت فيه النيران. 

ويوم أمس أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون عن "أسفه" إلى وزير الخارجية الأميركي كولن باول في شأن إطلاق الجنود الإسرائيليين النار على موكب لمسؤولين أمنيين فلسطينيين، حسب ما أفاد مصدر دبلوماسي اليوم الاثنين. 

وكتب شارون في رسالة إلى باول في السادس من نيسان/أبريل أن "الحكومة الإسرائيلية تأسف لوقوع الحادث (... ) ويبدو أن القضية سببها سوء تفاهم". 

ومن جهته، نشر الجيش الإسرائيلي مساء أمس الاثنين نتائج تحقيق داخلي يبرر عملية إطلاق النار. 

وكان هؤلاء المسؤولون عائدين من اجتماع أمني هو الأول من نوعه منذ تولي شارون مهامه في السابع من آذار/مارس نظم برعاية الولايات المتحدة. 

وقال شارون إن إسرائيل "لم يكن لديها أي نية في الإساءة إلى أحد" وأعرب عن أسفه لكون "الفلسطينيين رفضوا التعاون" في التحقيق الذي أجراه الجيش حول ظروف وقوع الحادث. 

وأشار التقرير أن الحادث بدأ "بإطلاق نار من سيارة الجيب الفلسطينية التي كانت ترافق موكب" سيارات الليموزين. 

وأضاف التقرير أن "إطلاقا للنار استهدف على ما يبدو موقعا لحرس الحدود الإسرائيلي الذين ردوا طبقا للتعليمات". 

وبعد ذلك، فتح حراس موكب الليموزين النار في اتجاه الموقع الإسرائيلي الذي رد بدوره في اتجاههم "بحسب الرواية الاسرائيلية". 

ومن جهته، اتهم رئيس الاستخبارات الفلسطينية أمين الهندي الذي كان ضمن الموكب، الجيش الإسرائيلي بأنه نصب "كمينا" للموكب.  

وكانت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية شككت في رواية الجيش الإسرائيلي حول الحادث والتي تقول إن جنودا يتولون حراسة المدخل إلى قطاع غزة تعرضوا لإطلاق نار من أعضاء الموكب وقاموا بعد ذلك بالرد عليهم. 

واستبعدت الصحيفة فرضية "الكمين" معتبرة أن الجنود اعتقدوا أنهم يتعرضون لهجوم في قطاع يشهد مواجهات مسلحة يومية. 

فيما اعتبر إسحاق ليفي زعيم حزب المفدال المتطرف أن اعتذار شارون غير مناسب لأنه يقلل من هيبة الجيش الإسرائيلي—(البوابة)—(مصادر متعددة)