تبنت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين العملية الاستشهادية التي نفذها فلسطيني في مدينة حيفا في هذه الاثناء استشهدت طفلة في الخليل وحلقت المروحيات الإسرائيلية في سماء غزة في الوقت الذي سمح شارون لبيريز باجراء اتصالات مع القادة الفلسطينيين باستثناء الرئيس عرفات
وقالت سرايا القدس الجناح العسكري للحركة في بيان تلقت "البوابة" نسخة منه ان الشهيد محمد محمود بكر نصر (28عاما)-من بلدة قباطية شمال الضفة الغربية- من مجموعة الشهيد وليد بشارات قام بتفجير نفسه داخل مطعم "وول ستريت" في شارع بن غوريون في بلدة "كريات متسكين" شمال حيفا، ما أدى إلى تدمير المطعم بالكامل ومقتل واصابة عشرات الصهاينة".
واكد البيان "اننا في سرايا القدس نرد بهذه العملية البطولية على جرائم العدو الصهيوني والمذابح التي يقترفها بحق شعبنا الاعزل".
وتابع البيان قائلا "اننا اليوم نؤكد مجددا على مصداقية "سرايا القدس" وقدرتها على توجيه الضربات تلو الضربات في قلب العمق الصهيوني، وان مزيدا من الاستشهاديين الابطال قادمون في الطريق بإذن الله. جهادنا مستمر وعملياتنا متواصلة باذن الله "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".
وتضاربت التقديرات حول عدد الإصابات ففي حين أعلن قائد شرطة المنطقة الشمالية ان 15 جريحا سقطوا جراء الانفجار، قالت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي ان ملا يقل عن 36 شخصا أصيبوا، في حين قدرت مصادر اعلامية إسرائيلية أخرى عدد الإصابات بنحو 20 إصابة.
وتحدثت تقارير عن وقوع قتلى غير أن الشرطة الإسرائيلية تتكتم حول ذلك حتى الان.
واعتبرت حركة الجهاد الاسلامي عملية حيفا "رسالة للعالم" بان هناك حربا اسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني مؤكدة انها في اطار الدفاع عن النفس.
وقال الشيخ نافذ عزام احد قادة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس ان عملية حيفا "رسالة للعالم اجمع الذي يشهد ان هناك حربا تشنها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".
واضاف عزام ان "الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه بذلك وان اسرائيل هي التي بدات في العدوان والتي استهدفت الاطفال والنساء والشيوخ الفلسطينيين".
إلى ذلك افادت مصادر طبية فلسطينية ان طفلة فلسطينية في السابعة من عمرها استشهدت متأثرة بجروح خطرة اصيبت بها اثناء اطلاق نار من طرف جنود اسرائيليين في الخليل.
واصيبت صابرين ابو سنينة برصاصة في راسها في الخليل، جنوب الضفة الغربية.
وقالت المصادر نفسها ان ستة فلسطينيين اخرين اصيبوا في نفس الحادث.
وقالت مصادر امنية اسرائيلية ان اثنين من حرس الحدود الاسرائيليين اصيبا بجروح طفيفة في تبادل اطلاق النار وقع وسط الخليل.
من جهتها اكدت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان العمليات ستتصاعد ضد اسرائيل كلما تصاعد "العدوان" ضد الشعب الفلسطيني.
وقال اسماعيل ابو شنب احد قادة حماس لوكالة فرانس برس، على اثر العملية الاستشهادية في حيفا "ان شراسة العدوان الاسرائيلي تزيد شعبنا اصرارا ونار الغضب المقاوم وهذه العمليات (العسكرية) تتصاعد كلما تصاعدت الاعتداءات ضد شعبنا الفلسطيني".
واضاف ابو شنب "من حق شعبنا مواصلة المقاومة التي تمثل خيارنا الوحيد والاستراتيجي في وجه الة الحرب والعدوان من اجل ان نصل لاحقاق حقوقنا وانسحاب الاحتلال وازالة المستوطنات".
من جهته شدد الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس في بيان تلقته فرانس برس على "استمرار المقاومة وتصعيدها" وطالب العرب والمسلمين ب"تفعيل وقفتهم دعما للانتفاضة والمقاومة ولمواجهة العدو الصهيوني ومحاولاته المسعورة ضد القدس وفلسطين".
ودعا ياسين الشعب الفلسطيني الى "التوحد في خندق المقاومة حتى دحر العدو واعادة الارض المغتصبة".
وعلى الصعيد السياسي افاد مصدر سياسي ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز حصل يوم الاحد على ضوء اخضر من رئيس الوزراء ارييل شارون للتفاوض مع مسؤولين فلسطينيين كبار، باستثناء الرئيس ياسر عرفات، على وقف لاطلاق النار.
واضاف المصدر ان بامكان بيريز ان يلتقي لهذه الغاية مسؤولين فلسطينيين شرط ان يرافقه في كل مرة جنرال للتأكيد بان الامر لا يتعلق ب"مفاوضات سياسية".
وبشأن الجنرال قال التلفزيون الرسمي انه سيكون جيورا ايلاند رئيس قسم العمليات في الجيش وان هذه الاتصالات يفترض ان تكون سرية.
وعندما سأله صحافيون عن هذا الموضوع، اكتفى بيريز الذي يترأس حزب العمل بالقول انه اجرى لقاء مع شارون، زعيم الليكود (يميني)، يوم الاحد على هامش مجلس الوزراء.
وقال بيريز "لقد اجرينا لقاء جيدا لكن يجب الان التوصل الى نتيجة".
لكن وبالتزامن مع ذلك افاد مسؤول امني فلسطيني ان مروحيات عسكرية اسرائيلية حلقت مساء يوم الاحد على ارتفاع منخفض فوق اجواء رفح جنوب قطاع غزة.
واكد العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية جنوب قطاع غزة لوكالة فرانس برس "ان مروحيات عسكرية حلقت مساء اليوم على ارتفاع منخفض فوق اجواء رفح جنوب قطاع غزة" واصفا "هذه الاعمال الاسرائيلية بالاستفزازية و(بانها) تروع المواطنين".
وياتي تحليق المروحيات الاسرائيلية بعد ساعات قليلة على عملية حيفا التي اصيب فيها 15 اسرائيليا بجروح وقتل منفذها الفلسطيني.
واشارت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان "الجيش الاسرائيلي عزز من تواجده العسكري على المفترقات وحول المستوطنات في قطاع غزة".
واوضحت المصادر ان "هناك تقليصا كبيرا في عدد افراد الامن والشرطة في المراكز الرئيسية في قطاع غزة تحسبا من عمليات الرد الاسرائيلي المتوقعة".
من جهتها دعت القيادات الوطنية في اجتماع عقدته في رام الله برئاسة الرئيس ياسر عرفات، مجلس الأمن الدولي الى تحمل مسؤولياته في مواجهة الاعتداء الإسرائيلي السافر على "بيت الشرق".
وشددت على انه لا بد من وقفة عربية وإسلامية ومسيحية ودولية، لكبح جماح هذا الاعتداء الإسرائيلي الذي يستهدف تهويد القدس الشريف وضرب وتدمير الوجود الوطني الفلسطيني، وتدمير المقدسات المسيحية والإسلامية.
واكدت القيادات الوطنية على استحالة قبول الأمر الواقع في "بيت الشرق" وأبو ديس والعيزرية الذي فرضته حكومة شارون بالقوة العسكرية، مشددة على ان الشعب الفلسطيني لن يتراجع ولن يرضخ لجبروت الاحتلال، الذي يحول القدس الشريف الى ثكنة عسكرية. وفيما يلي نص البيان الصادر عن الاجتماع—(البوابة)—(مصادر متعددة)
