عرقلت قوات الاحتلال وصول الطفلة زهير ابو شلوف مما ادى إلى استشهادها، في هذه الاثناء اصيب ثلاثة اطفال في غزة بينما كانت قوات الاحتلال تحاول اعتقال الدكتورة حنان عشراوي التي كانت ضمن المحتجين على احتلال بيت الشرق
فقد استشهدت طفلة في رفح ليل امس، بعد أن منع جنود الاحتلال وصولها إلى المستشفى للعلاج من التهاب رئوي كانت تعاني منه.
وأوضح الدكتور رضوان الأخرس مدير عام "مستشفى أبو يوسف النجار" في رفح أن الطفلة زهراء سعيد أبو شلوف وعمرها عامان وصلت إلى المستشفى في حالة سيئة جداً ولفظت أنفاسها الأخيرة بعد أن أعاق جنود الحاجز الاحتلالي على مدخل مواصي رفح مرورها وذويها أكثر من ساعتين للعلاج في المستشفى.
وقال إن الطفلة كانت تعاني من التهاب رئوي حاد وأن ذويها كانوا يحاولون الوصول إلى المستشفى ولكن دون جدوى.
وقال والد الشهيدة انه يحاول منذ الأمس عبور الحاجز ولكن دون جدوى، مشيراً إلى أنه أطلع جنود الاحتلال على حالة الطفلة، وبعد عدة محاولات سمحوا له بالدخول صباح اليوم، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة في المستشفى.
في هذه الاثناء اصيب طفلين في السابعة، والعاشرة من عمرهما في رفح
وأفادت المصادر ان الطفلين كانا يسيران بالقرب من منزليهما عندما قامت قوات الاحتلال بإطلاق النار باتجاههما بدون مبرر أو أسباب.
اما في خان يونس فقد افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا اصيب بشظايا قذيفة مدفعية خلال قصف اسرائيلي لمخيم خان يونس الغربي جنوب قطاع غزة.
واوضحت المصادر الطبية ان " فتى في الرابعة عشرة من عمره يدعى محمود أبو زاهر اصيب بجروح متوسطة بشظايا قذيفة مدفعية اطلقتها الدبابات الاسرائيلية على مخيم خان يونس الغربي".
واشارت المصادر الامنية الى ان "الجيش الاسرائيلي اطلق من الدبابات والمواقع العسكرية المحيطة بمستوطنة نافيه دغاليم بخان يونس، عدة قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته الثقيلة تجاه منازل المواطنين في المخيم ما ادى الى الحاق اضرار في عدد من المنازل
وذكرت مصادر طبية في المستشفى ان الطفل المصاب نقل الى مستشفى ناصر في المدينة بعد ان تم انتشاله من تحت أنقاض منزله الذي دمر بشكل شبه كامل، ووصفت حالته بالمتوسطة.
في هذه الاثناء استمرت المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي الذي احتل بيت الشرق وأصيب عشرات المقدسيين بجروح مختلفة نتيجة اعتداء جنود الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب بالعصي وقنابل الغاز لدى اعتصامهم أمام الحواجز العسكرية الإسرائيلية المقامة على مداخل "بيت الشرق احتجاجاً على احتلاله من قبل قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية.
واعتقلت سلطات الاحتلال ثمانية مواطنين ممن تواجدوا في المكان للاحتجاج على احتلال "بيت الشرق" بعد أن لاحقتهم إلى داخل فندق "أميركان كولني" المحاذي لــ "بيت الشرق" في القدس الشريف.
وكان المواطنون تواجدوا منذ صباح امس، بالقرب من "بيت الشرق" للاحتجاج على الخطوات الإسرائيلية التصعيدية، والتي كان آخرها اقتحام تسع مؤسسات مقدسية وإغلاقها.
وتعرض المحتجون للضرب والاعتداء من قبل جنود الاحتلال المتواجدين بأعداد كبيرة والذين لاحقوا العديد من المتواجدين بهدف الاعتقال.
إلى ذلك، اعتدت سلطات الاحتلال على الصحفيين الذين تواجدوا في المكان لتغطية الأحداث، وعلى مجموعات نشطاء السلام التي حضرت للمكان للتعبير عن غضبها لما تواصله الحكومة الإسرائيلية من عدوان على الشعب الفلسطيني ومؤسساته.
وأكد د. مازن أبو غربية، رئيس قسم الطوارئ في "مستشفى المقاصد" أن عشرة مصابين وصلوا إلى المستشفى عولجوا من رضوض مختلفة في مختلف أنحاء الجسم ناجمة عن ضرب شديد بالعصي من بينهم عبد القادر الحسيني وشقيقته فدوى.
واعتدى جنود الاحتلال على د. حنان عشراوي، المفوض الإعلامي والسياسي لــ "جامعة الدول العربية" التي اعتبرت الاعتداء على المواطنين المحتجين والمصورين والأجانب جزءاً من السياسة العدوانية الجنونية التي تشنها القوات الاحتلالية ضد أبناء الشعب الفلسطيني
واعتبر د. عكرمة صبري، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية أن الخطوات الإسرائيلية العدوانية على المؤسسات المقدسية دليل على فشل الحكومة الإسرائيلية في سياستها وعدم قدرتها على إجهاض وإفشال الانتفاضة المجيدة.
وأشار إلى أن الجميع في حالة استعداد واستنفار دائم خشية حدوث أي اعتداء على المؤسسات الدينية، مطالباً الدول العربية والإسلامية بالتحرك الفوري والفعلي للتصدي لهذا العدوان، مؤكداً أن ذلك جزء من مسؤوليتهم تجاه القدس.
وأكد السيد اسحق البريري المدير العام لـ "بيت الشرق" أن القرار الإسرائيلي بإغلاق عدد من المؤسسات الفلسطينية في القدس قرار مجحف وإجهاض صارخ لجميع الأعراف الدولية الموقعة ما بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل والتي تعهدت إسرائيل من خلالها بعدم المس بالمؤسسات الفلسطينية في القدس بل احترامها وتشجيع دورها، بشكل خاص "بيت الشرق" الذي كان مركزاً للمفاوضات.
وأضاف أن إغلاق "بيت الشرق" يهدف إلى إبعاد أي عنوان سياسي فلسطيني في مدينة القدس ضمن سياستهم الرامية لتهويد المدينة.
واعتبر أن كل ما هو فلسطيني في القدس مستهدف، مطالباً بتوجه شعبي أوسع للرد على العدوان الإسرائيلي.
وأكدت المؤسسات والفعاليات الوطنية في القدس الشريف أن العدوان الإسرائيلي الجديد يشكل مرحلة من إعادة الاحتلال العسكري للقدس الشرقية واستمراراً لسلسلة الإجراءات الرامية لتهويد المدينة والقضاء على مؤسساتها الوطنية والأهلية والخدماتية وتهويد مستقبلها القومي والإنساني.
ودعت في بيانها الجماهير الفلسطينية إلى الصمود ومقاومة الاحتلال في بيانها الذي أصدرته تعقيباً على الهجوم على المؤسسات، وطالبت المجتمع الدولي الرد على هذه الإجراءات واتخاذ المواقف الحازمة لردع السلطات الإسرائيلية عن الاستمرار في عدوانها وإجبارها على سحب قواتها من المواقع التي احتلتها وفرضت السيطرة العسكرية عليها وإعادة فتحها من جديد.
وأكدت التمسك بالحقوق الفلسطينية والاستعداد للدفاع عنها ورفض كافة الممارسات والإجراءات الإسرائيلية ضد القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية.
وعقب السيد محمد بركة عضو الكنيست الإسرائيلية عن "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة" أثناء تواجده في ساحة الاعتصام أن هذا العدوان العسكري يعكس البرنامج الإسرائيلي الذي بدأ منذ 34 عاماً في الترويج إلى أن القدس العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل.
واعتبر الاعتداء على هذه المؤسسات مقدمة لتبرير مؤامرات الحكومة الإسرائيلية للوصول إلى المسجد الأقصى-الحرم القدسي الشريف، وأنه ناقوس خطر يجب أن يقرع أمام العالم بأجمعه وخصوصاً أمام العالمين الإسلامي والعربي.
وأكد أن الفلسطينيين داخل "الخط الأخضر يقفون إلى جانب أشقائهم في القدس الشريف وينظمون مسيرات ضد العدوان الإسرائيلي تنطلق خلال الأسبوع القادم في مدينة الناصرة.
وانتقد الذرائع التي اتخذتها إسرائيل كحجة لإغلاق المؤسسات الفلسطينية في القدس، مؤكداً أن هذا الأمر ليس من حقها وهو شأن فلسطيني في حين أنها دولة محتلة.
وقال إن حكومة إسرائيل تتعامل ضمن عصابات تنتقم وتثأر بدل معاجلة الموضوع السياسي المكلفة به.
وأكد أن هذا التطرف يعكس عقلية الاحتلال التي يلعب وجود شارون في رئاسة الحكومة حالة أكثر تطرفاً في هذه العقلية لأنه لا يملك الخيار السياسي ولا يريد العودة إلى طاولة المفاوضات، لذلك فهو يسعى للوصول إلى حالة أكثر توتراً—(البوابة)—(مصادر متعددة)
