استشهاد فلسطينيين في انفجار سيارة مفخخة في غزة

تاريخ النشر: 30 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد مساء اليوم الاثنين فلسطينيين وأصيب أربعة آخرين على الأقل في انفجار سيارة مفخخة وضعت تحت أحد المنازل في قطاع غزة، واعتبرت مصادر فلسطينية الانفجار عملية اغتيال لاحد قادة حماس. 

نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر طبي فلسطيني قوله إن انفجارا ضخما يعتقد انه ناتج عن سيارة مفخخة دمر منزلا في مدينة غزة وأدى إلى استشهاد فلسطينيين أحدهما من حركة حماس واصابة اربعة آخرين بجروح خطيرة. 

وقد نقلت جثة حمدي سليم المدهون (19 عاما)، التي حولها الانفجار إلى أشلاء، الى مستشفى الشفاء في غزة الذي ادخل إليه أيضا أربعة جرحى بينهم اثنان في حالة الخطر هما محمد ابو خالد وعبد الكريم المدهون. والجريحان الآخران هما امرأة وطفل. 

وافادت مصادر امنية فلسطينية انه تم العثور على فتى فلسطيني قضى شهيدا تحت أنقاض المنزل الذي وقع فيه الانفجار والذي دمر كليا، كما تضررت ثلاثة منازل أخرى مجاورة. 

واضاف المصدر نفسه ان أصحاب المنزل المدمر من عائلة ابو خالد وهم معروفون بانتمائهم الى حركة حماس. 

واوضح المصدر الامني الفلسطيني ان الحادث "نجم عن انفجار سيارة من نوع (فولكس فاغن) حديثة كانت متوقفة في مرآب المنزل ويعتقد انها كانت مفخخة". وقد وقع الانفجار في بناء يقع على بعد أمتار من شاطئ مدينة غزة، بحسب الشهود. 

ومن ناحيته، اعتبر مركز الإعلام الفلسطيني القريب من حركة حماس أن الانفجار هو عملية "اغتيال صهيونية معقدة"، وقال عبر موقعه على الانترنت ، ان الانفجار وقع فيما كانت طائرات مروحية إسرائيلية تحلق في أجواء غزة منذ ساعات الصباح وزوارق بحرية وطرادات صهيونية تجوب بحر غزة. 

وبينما لم يصدر تعليق رسمي اسرائيلي، ادعت الإذاعةالاسرائيلية ان الانفجار وقع عندما كان ناشطون فلسطينيون يحضرون عبوة ناسفة لاستخدامها ضد أهداف إسرائيلية. 

من ناحية اخرى، ذكرت الإذاعة الاسرائيلية ان فلسطينيا طعن مستوطنة بالقرب من مستوطنة غانم في محافظة جنين بالضفة الغربية نقلت على اثرها للمستشفى غير انه لم يعرف مدى اصابتها. 

وفي غضون ذلك، اكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان "ليس هناك من اتفاق لوقف إطلاق النار" مع الفلسطينيين وان "الحرب تتواصل"، كما ذكرت الاذاعة العسكرية. 

وقد ادلى بن اليعازر بتصريحاته هذه ردا على التفجير الذي وقع في قطاع مستوطنة رفح يام (جنوب قطاع غزة) وادى الى سقوط عامل فلسطيني وجرح اثنين اخرين. 

ونقلت الاذاعة عن وزير الدفاع الاسرائيلي قوله "مهما فعلوا، فسننتهي بالقاء القبض عليهم واحدا واحدا، هم ومن يرسلهم" في اشارة الى عمليات التفجير. 

وكانت شحنة ناسفة وضعت تحت سيارة مقاول اسرائيلي تقل عمالا فلسطينين انفجرت في محيط مرتفعات مستوطنة رفح يام جنوب مجمع مستوطنات غوش قطيف. 

وقال الجيش ان فلسطينيين قاموا بعملية التفجير وكانت تستهدف المقاول. 

واعلن مسؤول في الامن الفلسطيني ان الشهيد هو العامل وائل ابو محيسن (20 عاما) وقد قتل بينما كان يقوم بنقل صناديق الخضر الى متن شاحنة. 

من ناحية اخرى، اعلن امير سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ان لجان المقاومة الشعبية التي قامت السلطة الفلسطينية بحلها ستواصل "كفاحها حتى انهاء الاحتلال الاسرائيلي". 

وقال البرغوثي في تصريح الى وكالة فرانس برس "ان افضل طريقة لوقف العنف والتوتر في المنطقة هي وضع حد للاحتلال الاسرائيلي". 

واضاف البرغوثي ردا على سؤال حول قرار حل لجان المقاومة الشعبية "بالطبع انا لست مسرورا لهذا القرار. على كل شخص ان يشارك في هذا الكفاح". 

واعتبر ان قرار الحل يطبق على "العناصر في الاجهزة الامنية خصوصا" مضيفا "ان الاجهزة الامنية دعت هؤلاء الاشخاص الى العودة الى عملهم، الا ان اشخاصا آخرين من حركة فتح ومجموعات اخرى واشخاصا آخرين لديهم الحق بالانضمام الى هذه اللجان". 

وكانت لجان المقاومة الشعبية اعلنت الاحد انها ستواصل مقاومتها للاحتلال الاسرائيلي متجاهلة قرار السلطة الفلسطينية بحلها وقالت في بيان "نحن لا نرى اي مبرر لهذا القرار ونحن في لجان المقاومة مستعدون لاي طارىء وسنظل نقاوم الاحتلال حتى نيل كل حقوقنا الوطنية". 

وكانت لجان المقاومة الشعبية تشكلت مع اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر الماضي وينتمي اعضاؤها الى حركة فتح غالبيتهم عناصر سابقون في الاجهزة الامنية الفلسطينية. 

ويعتقد ان لجان المقاومة التي برزت في تنظيم التظاهرات والاحتجاجات الشعبية التي ميزت الاشهر الاولى للانتفاضة، تقف وراء هجمات الهاون الاخيرة ضد الاهداف الاسرائيلية في قطاع غزة. 

كمندد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رسالة بعث بها الى الرئيس العراقي صدام حسين بـ"العدوان الاسرائيلي الوحشي" مؤكدا "تصميم الشعب الفلسطيني على الدفاع عن كرامته وحقوقه ومقدساته". 

وقال الرئيس عرفات في رسالة تهنئة وجهها اليوم الاثنين الى الرئيس العراقي بمناسبة الاحتفالات بعيد ميلاده نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "ان شعبنا ورغم الظروف العصيبة التي يمر بها مصمم أكثر من أي وقت مضى على الدفاع عن كرامته وحقوقه ومقدساته ولن يرهبه العدوان الإسرائيلي الوحشي". 

واعرب الرئيس عرفات عن امله بـ"ان ينتهي الحصار الظالم على الشعب العراقي ليعود كما كان دائما يمارس دوره الطبيعي في الدفاع عن حقوق وقضايا أمتنا العادلة". 

وكان العراق قد أعلن عن تبرعه بملغ مليار يورو للشعب الفلسطيني من أموال برنامج النفط مقابل الغذاء ولكن لجنة العقوبات التابعة لمجلس الامن لم توافق بعد على ذلك—(البوابة)—(مصادر متعددة)