استشهد فلسطيني من قطاع غزة فيما جرح اخر عندما اطلق جنود الاحتلال النار عليهما صباح اليوم الجمعة قرب مدينة اللد شرق تل ابيب، فيما توغلت دبابات جيش الاحتلال غزة ودمرت موقعا للامن الفلسطيني، وقالت اسرائيل ان الفلسطينيين اطلقوا قذيفة على موقع اسرائيلي في ايريز.
وزعمت الاذاعة الاسرائيلية ان الشهيد الذي لم تكشف هويته كان ملاحقا من الشرطة وان الرجلين كانا في اسرائيل بدون اذن.
واوضح المصدر ذاته ان الرجلين هما من العمال السريين ويقيمان في اسرائيل بدون اذن.
وقال متحدث باسم الشرطة لوكالة فرانس برس "اثر معلومات عن احتمال تنفيذ عملية قامت الشرطة بعمليات بحث في بساتين البرتقال في القطاع واطلقت النار على مشبوهين اثنين".
وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الفلسطيني الثاني اصيب بجروح طفيفة والقي القبض عليه برفقة ثالث يتحدر ايضا من قطاع غزة.
كذلك اوقف رب العمل الاسرائيلي الذي كان يستخدمهم بحسب الاذاعة.وفرضت الشرطة تعتيما اعلاميا على القضية.
تدمير موقع للامن الفلسطيني في غزة
الى ذلك، اكدت مديرية الامن العام الفلسطينية اليوم الجمعة ان الجيش الاسرائيلي توغل في اراضي خاضعة للسيطرة الفلسطينية شرق مدينة غزة ودمر موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني بعد قصفه بالرشاشات الثقيلة واحتلاله.
واوضح مصدر في مديرية الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة لفرانس برس ان "الجرافات العسكرية الاسرائيلية ترافقها دبابات قتالية توغلت اكثر من مئتي متر في اراضي المواطنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في حي الزيتون قرب منطقة المنطار (كارني) شرق مدينة غزة".
واضاف المصدر نفسه ان "الجرافات العسكرية الاسرائيلية دمرت موقعا لقوات الامن الوطني واحتلته بعدما قصفته الدبابات بالرشاشات الثقيلة من دون وقوع اية احداث".
وافاد احد سكان المنطقة ان "القصف الاسرائيلي للموقع اضطر افراد قوات الامن الوطني الفلسطيني لمغادرته والانتشار في المنطقة المجاورة قبل سيطرة الدبابات الاسرائيلية عليه وتدميره بالكامل".
وكان مصدر عسكري اسرائيلي زعم في وقت سابق الى ان ان الجيش الاسرائيلي "قام بعملية التوغل هذه دون وقوع اية احداث في المنطقة ويقوم باعمال التجريف في اراض فلسطينية مزروعة".
قذيفة على موقع اسرائيلي
من جهة ثانية، اعلن ناطق عسكري اسرائيلي ان فلسطينيين اطلقوا فجر اليوم الجمعة، للمرة الاولى، قذيفة على موقع اسرائيلي في ايريز عند المدخل الشمالي لقطاع غزة.
واوضح المصدر ذاته ان العبوة اليدوية الصنع انفجرت بدون ان توقع اصابات او اضرار.
من جهة اخرى اطلق فلسطينيون ثلاث قذائف هاون باتجاه بلدة في اسرائيل الى شرق مدينة خان يونس وقذيفة رابعة على مستوطنة نيفي ديكاليم في قطاع غزة.
ولم تسفر هذه الهجمات عن اصابات او اضرار.
الشرطة الاسرائيلية تتاهب
ووضعت الشرطة الاسرائيلية في حال تأهب اليوم الجمعة في القدس تحسبا لاضطرابات محتملة في باحة المسجد الاقصى بالقدس الشرقية المحتلة لمناسبة اول يوم جمعة من شهر رمضان.
واعلن متحدث باسم الشرطة ان الفي عنصر من الشرطة بما في ذلك تعزيزات جاءت من مدن اخرى انتشروا حول باحة المسجد الاقصى في القدس الشرقية وفي قطاعات اخرى من المدينة.
وقد عززت الشرطة والجيش الحواجز عند مدخل القدس الشرقية بحيث يجري تدقيق شديد في دخول الفلسطينيين من مناطق اخرى بالضفة الغربية.
يشار الى ان الفلسطينيين المقيمين خارج القدس الشرقية لا يحق لهم التوجه الى المدينة بصورة عامة بسبب اجراءات الاقفال التي تفرضها اسرائيل على الاراضي الفلسطينية.
السلطة تطلق اثنين من قادة "الشعبية"
الى هنا وكانت السلطة الفلسطينية افرجت الليلة الماضية عن اثنين من قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد اعتقال لمدة شهر.
وقالت مصادر فلسطينية لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان السلطة الفلسطينية أفرجت عن المحامي يونس الجرو والدكتور رباح مهنا من قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقلين منذ السابع عشر من شهر أكتوبر الماضي.
اعلن مسؤولان في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الخميس ان السلطة الفلسطينية افرجت عنهما من سجن غزة حيث كانت تعتقلهما.
وقال يونس الجرو لوكالة فرانس برس "لقد اطلق سراحي مع الطبيب رباح مهنا حوالى الساعة 45،20 بالتوقيت المحلي (45،18 تغ) من دون تفسيرات". وقال "نحن سعيدان للافراج عنا".
وكانت الشرطة الفلسطينية اعتقلت المسؤولين غداة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في 17 تشرين الاول/اكتوبر في فندق في القدس الشرقية على يد عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وكانت الجبهة الشعبية احدى الفصائل الثلاثة في منظمة التحرير الفلسطينية اعلنت آنذلك ان السلطة الوطنية الفلسطينية اعتقلت العشرات من كوادرها.
واعتبر المجلس الاعلى للامن القومي الفلسطيني منفذي عملية اغتيال الوزير الاسرائيلي "خارجين على القانون". ولكن السلطة الفلسطينية رفضت تسليمهم الى اسرائيل.
وشنت اسرائيل اثر عملية الاغتيال عملية توغل واسعة النطاق في الضفة الغربية اعادت خلالها احتلال ست مدن خاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وبعد نحو شهر من بداية هذه العملية لم تنسحب اسرائيل من جنين وطولكرم شمال الضفة الغربية.
وامرت المحكمة العليا الفلسطينية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر بالافراج عنهما باعتبار انه لا يوجد قانون ينص على احتجاز اشخاص بتهمة الاساءة الى امن البلاد او المصالح الوطنية الفلسطينية.
ولكن قرار المحكمة العليا وهي اعلى هيئة قضائية للسلطة الفلسطينية لم يطبق على الفور.
بيريز:الاسرائيليون يرغبون بدولة فلسطينية
وعلى الصعيد السياسي الاسرائيلي قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز امس الخميس ان كثيرا من الاسرائيليين يرغبون في قيام دولة فلسطينية وان ذلك هو الحل الوحيد للتوصل الى السلام.
وقال بيريز للصحافيين الذين سألوه في نيويورك عن تصريحاته المؤيدة لقيام دولة فلسطينية مسالمة "هذا موقفي الشخصي. وهو ايضا كما اعتقد موقف كثير من الاسرائيليين".
وكان بيريز صرح في خطاب القاه امام الجمعية العامة للامم المتحدة "ان هناك اليوم اجماعا على ان قيام دولة فلسطينية مستقلة - منزوعة السلاح وقابلة للحياة على المستوى الاقتصادي- يعتبر افضل خيار" مضيفا ان دولة كهذه "ستجلب ايضا امنا حقيقيا".
وتتزامن هذه التصريحات مع الذكرى الثالثة عشرة لاعلان المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر العاصمة قيام الدولة الفلسطينية.
واشار بيريز الى ان مسألة الدولة الفلسطينية "ليست مدرجة بعد في جدول اعمال الحكومة، لذلك لم اتخذ موقفا رسميا". وقال "لكني لا ارى فعلا اي حل آخر سواء بالنسبة الى الفلسطينيين او بالنسبة الينا او بالنسبة الى السلام في المستقبل. ولقد جئت الى هذه الحكومة وافكاري معروفة جيدا". واضاف "انا زوج وفي جدا لدرجة اني لا اريد الطلاق مع افكاري".
شارون: اسرائيل في "حالة طوارئ اقتصاديا"
من ناحيته، اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء امس الخميس في تل ابيب ان اسرائيل تشهد "حالة طوارئ على الصعيد الاقتصادي" ودعا الى التهدئة الاجتماعية ووضع قيود على الميزانية.
وقال شارون في الاجتماع السنوي لاعضاء جمعية الصناعيين في اسرائيل في تل ابيب "نحن في حالة طوارئ على الصعيد الاقتصادي. والوقت ليس ملائما للاضرابات والتوقف عن العمل ايا كانت المبررات، والوقت ليس ملائما ايضا لسن قوانين تهدد ميزانية الدولة".
واضاف ان "الوضع الاقتصادي قاس جدا، ويجب الا نزيد من خطورة الصعوبات (...) وهذا لا يعني اننا نرفض تلبية مطالب الموظفين، انما ببساطة ليس هناك اموال، واقولها ايضا للنواب : لن يكون هناك تجاوزات في الميزانية".
واوضح شارون "لن نختار بديلا يرغمنا على زيادة الضرائب وخفض التنمية وعدد الوظائف".
ويحاول الشركاء الاجتماعيون في اسرائيل: الخزينة وبنك اسرائيل ونقابة الهستدروت وارباب العمل التوصل الى اتفاق لمواجهة الركود الاقتصادي الناجم عن الازمة الاقتصادية العالمية والانتفاضة. —(البوابة) –(مصادر متعددة)