استشهاد 3 فلسطينيين وقوات الاحتلال تتوغل في مخيم رفح وتحاصر مستشفى غزة

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد فجر اليوم الاربعاء 3 فلسطينيين، واعلنت منظمة يهودية متطرفة مسؤوليتها عن اغتيال احدهم في الضفة الغربية، في وقت اقتحمت فيه قوات الاحتلال الاسرائيلي مخيم رفح وحاصرت المستشفى الاوروبي في غزة ودمرت موقاع للامن الوطني الفلسطيني، واصيب مستوطن بجروح، وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان عرفات تحادث مع بيريز الليلة الماضية هاتفيا. 

ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان فلسطينيا استشهد واصيب اثنان اخران بجروح صباح اليوم الاربعاء بالرصاص في الضفة الغربية. 

وقد وقع الهجوم قرب مستوطنة اناتوت بشمال القدس في الضفة الغربية عندما فتح مجهولون النار انطلاقا من سيارة على سيارة فلسطينية مما ادى الى استشهاد احد ركابها وجرح اثنين اخرين كما أوضحت الاذاعة. 

وهرعت سيارات الاسعاف الى المكان كما فتحت الشرطة الاسرائيلية تحقيقا. 

واشارت الاذاعة الى ان متحدثا مجهولا تبنى مسؤولية هذا الهجوم باسم مجموعة يهودية غير معروفة انتقاما لمستوطن يهودي قتل اثناء هجوم فلسطيني في بداية الانتفاضة. 

واكد متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية من جهته انه لا يستبعد اي فرضية لكن احتمال ان يكون ذلك اعتداء ارتكبه ارهابيون يهود هو المرجح "لان السيارة المستهدفة تحمل بدون اي شك ممكن لوحة تسجيل فلسطينية". 

من ناحية اخرى، افادت مديرية الامن العام الفلسطيني ان دبابات اسرائيلية حاصرت مستشفى غزة الاوروبي ومقرا للامن الوطني الفلسطيني مجاور للمستشفى وسط تبادل لاطلاق النار. 

واوضح متحدث باسم الامن العام لوكالة فرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي مستعينا بالدبابات والاليات العسكرية الثقيلة قام بمحاصرة مستشفى غزة الاوروبي ومقر الكتيبة الاولى لقيادة القوات الحدودية التابع للامن الوطني شمال شرق رفح جنوب قطاع غزة ودارت اشتباكات عنيفة". 

واضاف ان "قوات الاحتلال استخدمت القذائف والرشاشات الثقيلة" موضحا ان "عددا من افراد الامن الوطني حوصروا داخل مقر الكتيبة الامنية". 

وحذر المتحدث الامني من "دخول قوات الاحتلال الى المستشفى او اقتحامها". 

وكانت مديرية الامن العام الفلسطيني قد اعلنت مساء امس الثلاثاء ان دبابات اسرائيلية توغلت اكثر من الف متر داخل اراضي السلطة الفلسطينية شمال شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة ودمرت مقرا للامن الفلسطيني. 

أفادت مديرية الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة ان قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت فجر اليوم موقعاً يقع على الطريق الشرقي بين مدينتي خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة. 

وقالت المديرية في بيان لها ان دبابات إسرائيلية وجرافات وآليات عسكرية أخرى زحفت انطلاقاً من معسكر الجيش في معبر صوفا وتوغلت في أراضي السلطة الوطنية وهدمت موقعاً لقوات الأمن الوطني القريب من مستشفى غزة الأوروبي. 

وأوضحت أن الدبابات الإسرائيلية ما زالت متمركزة بالقرب من المستشفى وشرعت بعمليات إطلاق نار بشكل عشوائي في تلك المنطقة. 

واستشهد فجر اليوم الفلسطيني محمد سليمان الحمران 24 عاماً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. 

وقالت مصادر طبية في مستشفى ناصر في خانيونس ان الشهيد الحمران أصيب بعدة عيارات نارية وشظايا القذائف التي أطلقتها قوات الاحتلال خلال عملية الاقتحام التي نفذتها في منطقة الفخاري جنوب شرق خانيونس. 

وقالت المصادر أن أحد المواطنين الذين يقطنون بالقرب من المستشفى أصيب بعيار ناري في الصدر ، ووصفت حالته بأنها خطيرة 

كما استشهد فجر اليوم المواطن عماد هزاهزة 19 عاماً برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة فرعون جنوب مدينة طولكرم في الضفة الغربية. 

وقالت مصادر طبية وشهود عيان، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت فجر اليوم نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مجموعة من خيام المواطنين البدو ومزرعة للأبقار في محيط منطقة فرعون جنوب مدينة طولكرم، مما أدى إلى إصابة خمسة مواطنين تم نقل بعضهم إلى المستشفى لتلقي العلاج. 

وعرف من بين المصابين المواطن رامي سالم أحمد هزاهزة 21 عاماً وشقيقه هاني 25 عاماً، والمواطن قاسم زهران 28 عاماً. 

وقالت المصادر الطبية ان حالة أحد المصابين بالغة الخطورة جراء إصابته بشظايا الأسلحة الثقيلة التي أطلقتها قوات الاحتلال. 

وأفاد مراسل " وفـا" في المدينة ان إحدى سيارات الإسعاف التي كانت تقل أحد الجرحى، تم احتجازها على أحد الحواجز العسكرية الإسرائيلية ولم يعرف بعد مصير الجريح الذي يعاني من نزيف حاد اثر إصابته بعيار ناري في الصدر. 

وفي الجانب الاخر، علم من مصدر عسكري ان اسرائيليا اصيب بجروح بالرصاص فجر الاربعاء في شمال القدس بالضفة الغربية. 

واوضح المصدر ذاته ان الاسرائيلي اصيب برصاصة في بطنه بينما كان في سيارة ويقوم بدورية امنية قرب مستوطنة كريات صفر بالضفة الغربية ليس بعيدا عن مدينة مودعين الاسرائيلية. 

وقد نقل المصاب الى مستشفى تل هاشومر في تل ابيب حيث وصفت جروحه ب"الخطيرة". 

وعلى الصعيد السياسي، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تحادثا مرتين هاتفيا الليلية الماضية. 

واوضحت الاذاعة ان عرفات تعهد بقوة اثناء المحادثة الاولى بالعمل على وقف اطلاق النار انطلاقا من مدينة بيت جالا الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية على مستوطنة جيلو بالقدس الشرقية. 

لكن في المكالمة الثانية طلب الرئيس الفلسطيني بان تخرج القوات الاسرائيلية من بيت جالا ولم يتحدث عن تعهده بوقف اطلاق النار على جيلو بحسب الاذاعة. 

واضافت الاذاعة ان هذه المحادثات جرت بضوء اخضر من رئيس الوزراء ارييل شارون وبمعرفة وزير الدفاع بنيامين بن اليعازر والقادة الاميركيين. 

غير ان هذه المحادثات لم تمنع استمرار اطلاق النار من بيت جالا على جيلو طوال ليل الثلاثاء الاربعاء كما قالت الاذاعة الاسرائيلية. 

واضاف المصدر نفسه ان رئيس الوزراء ارييل شارون تحدث من جهته الى السفير الاميركي في تل ابيب دان كورتزر ليبلغه بانه "لن يسمح باطلاق النار على القدس بالطريقة نفسها التي لا يسمح فيها الاميركيون والانكليز باطلاق النار على عاصمتيهما"—(البوابة)—(مصادر متعددة)