استقالت المسؤولة عن شؤون الاتصالات في الدبلوماسية الاميركية شارلوت بيرز التي تم التعاقد معها في خريف العام 2001 وعهد اليها بمهمة تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم العربي المسلم، لأسباب صحية، كما علم لدى وزارة الخارجية الأميركية الاثنين.
وشارلوت بيرز التي عملت سابقا في المجال الاعلاني في نيويورك، كانت عينت مساعدة لوزير الخارجية مكلفة شؤون الدبلوماسية العامة من قبل الوزير كولن باول غداة اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
واعلن مسؤول في وزارة الخارجية رفض الكشف عن هويته "لم نكن نرغب في ذهابها ولا هي ايضا، لكن عليها متابعة علاج طبي".
في هذه الاثناء وبعد وقوع ثلاثة حوادث اعتداء متفرقة على مسلمين في الولايات المتحدة يعقد مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) بمنطقة لوس أنجلوس بجنوب ولاية كاليفورنيا مؤتمرا صحفيا ظهر اليوم بالتعاون مع منظمات دينية ومدنية أخرى لمطالبة مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) بالتدخل للتحقيق في ثلاثة حوادث اعتداء تعرض لها مؤخرا مسلمون في ولايتي كاليفورنيا ونيوجرسي ولمطالبة كبار السياسيين بالتدخل لإدانة مثيري العداء ضد الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة.
وقد وقعت الحادثة الأولى في الثاني والعشرين من شباط/فبراير الماضي في مدينة يوربا ليندا بولاية كاليفورنيا حين اعتدى حوالي عشرين شخصا يحملون عصي بسيبول على شاب مسلم في الثامنة عشرة من عمره، مما أدى إلى إصابة الشاب المسلم بإصابات شديدة بالرأس وبجروح خطيرة، كما وجه المعتدون سباب عرقي غليظ للشاب لكونه عربي، وقد خضع الضحية لعملية جراحية في الأول من مارس لاستبدال بعض عظام وجهه المهشمة بقطع معدنية.
وفي نيوجرسي تعرض أب مسلم لستة أطفال للاعتداء من قبل رجلين اتهماه بالإرهاب. وقد ذكرت صحيفة ستار ليدجر الصادرة في ولاية نيوجرسي والتي غطت الحادثة بأن المعتدين طرحوا الضحية المسلم أرضا موجهين إليه لكمات وركلات عديدة في رأسه وبطنه ومناطق حساسة من جسده، وطالبوه "بالعودة إلى وطنه"، وقد أدخل الضحية المسلم المستشفى على أثر هذه الاعتداءات.
وفي الثامن والعشرين من شباط/فبراير تعرضت سيدة مسلمة ترتدي الزي > الإسلامي لاعتداء في حجرة غسل الملابس بالوحدة السكنية التي تعيش بها، إذا > تعرضت للكمات في وجهها أدت إلى كدمات وشق في شفتيها، كما مزقت جميع قطع > الملابس التي كانت تحاول السيدة المسلمة غسلها بأداة حادة، ويتم التحقيق > حاليا في الحادثة على أنها جريمة كراهية.
وقد أعرب حسام أيلوش مدير مكتب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في لوس أنجلوس عن اعتقاده بأن "التزايد الأخير في حوادث الاعتداء على المسلمين في أمريكا هو نتيجة مباشرة لموجة الخطاب المعادي للإسلام والمؤيد للحرب القادمة من قبل القادة اليمينيين المتشددين"، وأضاف > أيلوش قائلا أنه "ينبغي على مكتب التحقيقات الفيدرالية أن يتعامل مع هذه > القضايا بجدية لكي يساعد على أعادة الشعور بالأمان للمسلم العادي في الولايات المتحدة".
وطالب أيلوش القادة والمعلقين السياسيين في الولايات المتحدة بالحد من نقدهم للإسلام وأن يعرفوا أن تصريحاتهم العدائية قد تقود إلى أفعال عنيفة—(البوابة)—(مصادر متعددة)