وقال اندرو ويلكي المحلل لدى مكتب التقييم القومي في رئاسة الوزراء الاسترالية ان مساندة الحكومة الاسترالية للحرب من اجل نزع سلاح العراق اذا ما دعت الحاجة لذلك سياسة "بلهاء لا تستحق المجازفة".
واضاف ويلكي في مقابلة تلفزيونية مع القناة التاسعة "شن حرب ضد العراق او غزو العراق اجراء سيدفع (الرئيس العراقي) صدام حسين للتصرف بتهور باستخدام اسلحة الدمار الشامل وربما باستخدام ورقة الارهاب.
"انها سياسة سيئة. سياسة بلهاء لان كل الخيارات الاخرى لم تستنفد بعد."
واكد مكتب التقييم القومي نبأ الاستقالة.
وقال رئيس المكتب كيم جونز للصحفيين في كانبيرا "وجهة النظر التي يعبر عنها ليست هي وجهة نظر المكتب. ليس دورنا ان نعطي نصائح سياسية اننا وكالة تقييم".
الا ان ويلكي قال انه مستعد للانضمام لاي فريق تابع للمكتب تكون مهمته التركيز على العراق في حالة اندلاع حرب.
وقال ويلكي اللفتنانت كولونيل السابق في الجيش الاسترالي قال انه يعتقد ان الجيش العراقي ضعيف وان برامج اسلحة الدمار الشامل لديه مفككة ومحدودة.
واضاف "العراق لا يشكل تهديدا امنيا كافيا للولايات المتحدة او المملكة المتحدة او استراليا او اي دولة اخرى".
وقال ويلكي لمجلة النشرة انه مستاء لان موقف استراليا ضد العراق اعتمد على معلومات استخبارات اميركية غير كاملة.
وكان ويلكي قد اعد تقريرا منذ ثلاثة اشهر حول الاثار الانسانية التي قد تنجم عن حرب ضد العراق حذر فيه من ان صدام قد يستخدم اسلحة كيماوية او بيولوجية في حالة تعرضه للهجوم حتى يرغم القوات المغيرة على مواجهة كارثة انسانية بسقوط ضحايا مدنيين ولاجئين.
من ناحية اخرى، اعلن الديبلوماسي الاميركي جون براون استقالته احتجاجا على السياسة الاميركية حيال العراق، مؤكدا انه لا يستطيع دعم هذه السياسة التي تثير مشاعر معادية للولايات المتحدة في جميع انحاء العالم.
وبراون هو الديبلوماسي الاميركي الثاني الذي يستقيل من مهامه بسبب معارضته لسياسة بلاده بشأن العراق.
وقال براون الذي بدأ عمله في وزارة الخارجية الاميركية في 1981 وشغل مناصب في لندن وبراغ وكراكوف (بولندا) وكييف وبلغراد وموسكو، في رسالة استقالته انه لا يستطيع دعم سياسة واشنطن حيال العراق لانها "تخلق مشاعر هائلة لمعاداة الولايات المتحدة في جميع انحاء العالم".
واضاف في الرسالة التي وجهها الى وزير الخارجية كولن باول "لقد انتسبت الى الهيئة الديبلوماسية لانني احب بلادي. وباحترام وحزن انهي عملي للاسباب نفسها".
وتابع براون في الرسالة ان "الولايات المتحدة تصبح في جميع انحاء العالم مرتبطة بالاستخدام غير المبرر للقوة".
واكد الديبلوماسي انه على اتفاق مع زميله جون كيسلينغ الذي كان يعمل في السفارة الاميركية في اثينا واستقال في نهاية شباط (فبراير) للاسباب نفسها.
وقال براون "انضم الى زميلي جون برادي كيسلينغ (...) لان ضميري لا يسمح لي بدعم خطط الحرب للرئيس (جورج) بوش ضد العراق".
وكان جون كيسلينغ وهو مستشار سياسي في السفارة الاميركية في اثينا استقال من منصبه احتجاجا على سياسية بلاده تجاه العراق والدول الاروبية المناهضة للحرب.
وهددت كلير شورت وزيرة التنمية في حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالاستقالة من منصبها اذا اصرت لندن على المضي في الذهاب الى الحرب بدون تفويض من الامم المتحدة—(البوابة)—(مصادر متعددة)