استقبال حافل للوفد الفلسطيني في الكونغرس وعباس يلتقي بالرئيس الاميركي الجمعة

تاريخ النشر: 25 يوليو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قبيل لقائه بالرئيس جورج بوش أكد محمود عباس أن على واشنطن مواصلة الإشراف على تنفيذ خارطة الطريق إذا كان مقدرا لها أن تنجح، وتقول التقارير ان قادة الكونغرس ابدوا اعجابهم بابي مازن الذي حظي باستقبال حافل. 

اللقاء ببوش 

ومن المقرر أن يجتمع أبو مازن اليوم الجمعة مع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، لكنه قال للصحفيين إنه يتعين على الإدارة الأمريكية أن تحث إسرائيل على الإفراج عن جميع السجناء الفلسطينيين.  

وتعتبر قضية الإفراج عن السجناء الفلسطينيين وعددهم من المسائل الشائكة بين الفلسطينيين وإسرائيل رغم موافقة الجانبين على خطة "خريطة الطريق" لسلام الشرق الأوسط التي ترعاها الولايات المتحدة.  

وقد جرت المحادثات بين أبو مازن ونواب الكونجرس دون حضور إعلامي، وناشدهم المساعدة في إقناع إسرائيل بإطلاق سراح مزيد من السجناء الفلسطينيين ووقف الأنشطة الإستيطانية في الأراضي المحتلة.  

وأعرب جوزيف بيدن السيناتور الديمقراطي وأحد كبار أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس بعد محادثاته مع أبو مازن عن إعجابه " بالتصميم والتفاؤل اللذين يتحلى بهما رئيس الوزراء الفلسطيني".  

استقبال حافل واعجاب اميركي بعباس 

وتحدث ابو مازن امام المجلس الأمريكي للعلاقات الخارجية وقال: "الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا تزال هشة، رغم التقدم في إعادة بناء العلاقات الثنائية بين الجانبين" ، مشيرا إلى "أهمية وجود طرف ثالث محايد يتولى مهام المراقبة والتحقق من تنفيذ الخطوات على الأرض لتفادي سوء التفاهم والأزمات المفتعلة." 

وفي هذا السياق، أوضح عباس أن الخطوات الإسرائيلية تكشف عن نمط من "التنفيذ المتردد" لخطة خارطة الطريق. ودعا إسرائيل إلى الانسحاب الكامل من مناطق السلطة الفلسطينية، وإطلاق سراح الأسرى، ورفع الحظر عن رئيس السلطة، ياسر عرفات، وضمان حرية الفلسطينيين في التنقل. 

وانتقد عباس استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، بما يجعل "قيام دولة فلسطينية ذات سيادة أمرا مستحيلا. " 

وكان أبو مازن، قد وصل إلى واشنطن في أول زيارة له منذ توليه منصب رئيس الوزراء، واستهل زيارته بعقد اجتماعات مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي، في محاولة لإحاطة لجان الكونغرس والمنظمات اليهودية الأمريكية علما بسير خطة السلام. وأجرى أيضا محادثات مع مستشارة الأمن القومي، كوندوليزا رايس. 

وقال مسؤول فلسطيني يرافق أبو مازن: " إن عباس حث أعضاء الكونغرس على إقناع إسرائيل بوقف النشاط الإستيطاني، وتجميد بناء الجدار الفاصل، لأنهما سيقوضان إمكانية تنفيذ حل قيام دولتين." 

وأضاف المسؤول: "إن عباس أوضح أن الجدار الفاصل غير إنساني وغير حضاري، ولا يمثل طريقا نحو تعزيز التعايش." 

وفي اجتماع مع نحو 50 من ممثلي المنظمات اليهودية أثار أبو مازن أيضا مسألة السياج. وقال حنا روزنتال، المدير التنفيذي للمجلس اليهودي للشؤون العامة لرويترز: "إنه أوضح بجلاء أنه يكره السياج وسوف يعبر عن ذلك للرئيس." 

وقدم أبو مازن هذه الشكوى إلى لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب التي يساند أحد أعضائها البارزين بقوة السياج الإسرائيلي. 

وقالت صحيفة الحيارة اللندنية ان عضوي مجلس الشيوخ الاميركي استمعا خلال اللقاء الذي استمر ساعة اكثر مما تحدثا، وان حواراً جرى في شكل اسئلة واجوبة استفسر فيه الجانب الاميركي عن مسألتين اساسيتين، اولاهما الجهود التي يبذلها الجانب الفلسطيني لضمان الامن والتهدئة، والثانية تفاصيل الاصلاح المالي والاداري داخل السلطة الفلسطينية وفرص الحفاظ على الهدنة. 

وصرح عباس في ختام اللقاء الاول الذي تبعه لقاء آخر مع لجنة الشؤون الخارجية "في غاية الايجابية"، مضيفاً انه لمس تفهماً لدى اللجنة للقضايا التي طرحها، وابرزها قضايا عاجلة تضرّ بجهود السلام مثل عدم اطلاق الاسرى ومواصلة اسرائيل بناء الجدار العازل والاستيطان، موضحاً ان الجدار العازل سيهدد رؤية الرئيس بوش لاقامة دولتين فلسطين واسرائيل تعيشان جنباً الى جنب في سلام. واعرب "ابو مازن" عن امله بعلاقة ايجابية مع الاميركيين في اطار التوجه نحو "العلاقة المتوازنة". وعقد عباس خلال اللقاء مقارنة بين ما نفذه الجانب الفلسطيني واستحقاقات مترتبة عليه بموجب "خريطة الطريق"، بما في ذلك خطة للعامين المقبلين في مجال برنامج الإصلاح المالي والإداري في السلطة الفلسطينية، وبين تلك المترتبة على الجانب الإسرائيلي. وأعرب كبير ممثلي الحزب الجمهوري السناتور لوغار عن اعجابه بعباس، واصفاً اللقاء معه بأنه "ايجابي جداً"، فيما قال السناتور بايدين ان عباس "أثار انطباعاً جيداً لديه". 

وشارك في الاجتماع كل من وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ورئيس المجلس التشريعي أحمد قريع (أبو علاء) وممثل منظمة التحرير في واشنطن حسن عبدالرحمن، وانضم إليهم في اجتماع لجنة العلاقات الخارجية التابعة لمجلس النواب وزيرا الداخلية والمال محمد دحلان وسلام فيّاض. 

وفي الاجتماع الثاني مع لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب رحب رئيس اللجنة النائب شيرمان هايد برئيس الوزراء الفلسطيني قائلاً: "انت بين اصدقاء، ويسرنا ان نساعدكم على النجاح". ورد عباس بالقول: "من اجل النجاح يجب ازالة جميع العقبات والذرائع للمضي قدماً في تنفيذ خريطة الطريق وذلك بإنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان والجدار الفاصل الذي من شأن مواصلة بنائه ان تهدد رؤية الرئيس بوش لقيام دولتين، فلسطين الى جانب اسرائيل في سلام".—(البوابة)—(مصادر متعددة)