وضعت نيجيريا وغانا قوات في حالة التأهب ووافقت على ارسال طائرات حربية الى ساحل العاج يوم الخميس في الوقت الذي احتشدت فيه دول غرب افريقيا للمساعدة على القضاء على التمرد العسكري في البلاد.
ووافق جنود متمردون في ساحل العاج على وقف لاطلاق النار لمدة 48ساعة للسماح باجلاء الاجانب المحاصرين نتيجة الصراع الذي قام اثر تمرد جنود بالجيش في بواكي ثاني اكبر مدن البلاد.
كما استعدت قوات فرنسية واميركية في ساحل العاج لانقاذ الاجانب المحاصرين بسبب الصراع الذي اصبح يتصف بسمات الحرب الاهلية اكثر منه محاولة انقلاب كما تقول الحكومة. ويصف الجنود المتمردون ممارساتهم بأنها احتجاج على محاولة تسريحهم من الجيش.
وشنت القوات المتمردة هجمات قبل الفجر في ثلاث مدن رئيسية بساحل العاج قبل اسبوع. وفي حين ان القوات الموالية للرئيس لوران جباجبو اخرجتهم من مدينة ابيدجان الا انهم احتفظوا بالسيطرة على بلدة بواكي بوسط البلاد وكورهوجو الواقعة الى الشمال.
ونقلت رويترز عن دوبيم اونيا الوزير في وزارة الخارجية النيجيرية قوله ان القوات النيجيرية والغانية ارسلت بناء على طلب من الرئيس السنغالي عبد الله واد رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا (ايكواس).
وأضاف ان هذا بما يتوافق مع قرار المجموعة للحفاظ على الديمقراطية في هذه المنطقة المضطربة. وقال ان هذه الخطوة تحت اشراف ايكوموج وهي الجناح العسكري للمجموعة والذي تقوده نيجيريا. وذكر ان رئيس ساحل العاج وافق على هذا التدخل.
واردف قائلا "قررت ايكواس ان اي حكومة يتعين تغييرها لابد من تغييرها من خلال صناديق الاقتراع ونحن نعمل على تحسين وضع الحكومة المنتخبة في ساحل العاج."
وفي بواكي قال تناثرت عشرات الجثث في اكاديمية عسكرية بعد قتال عنيف اندلع في ثاني اكبر مدن البلاد يوم الثلاثاء. واضاف فياكري فيدينجنينو "احصيت 112 جثة. الجثث مطروحة في كل مكان.. في الغرف وفي الطرقات".
وساد الهدوء في بواكي مساء الاربعاء لاول مرة منذ اسبوع. وقال جورج كواسي وهو برتبة عريف من القوات المتمردة "هذا هو الوضع الحالي بعد هجوم يوم الثلاثاء. نحن على اهبة الاستعداد الا اننا لا نتوقع منهم محاولة العودة". وسقط اكثر من 300 قتيل خلال هذه الازمة.
واقام الجنود الفرنسيون قاعدتهم على بعد خمسة كيلومترات من وسط بواكي في مدرسة تبشيرية بعد مرافقة الطلبة الامريكيين الى مكان آمن. وتوجهت قوات اميركية الى ياموسوكرو عاصمة ساحل العاج الواقعة على بعد نحو مئة كيلومتر من بواكي يوم الاربعاء للاعداد لاستقبال الاميركيين القادمين من المدينة في قافلة.
وارسلت باريس نحو 200 جندي الى بواكي في مهمة تهدف لحماية مئات من الاجانب المحاصرين في اسوأ اعمال عنف تقع في ساحل العاج منذ الاستقلال عام 1960. وبدأت فرنسا في اجلاء كل الاجانب المحاصرين بسبب الصراع. وفي باريس قالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل اليو ماري "ان هناك ازمة خطيرة هناك في بواكي.. هناك احتمال وقوع اشتباكات. من اليوم فصاعدا قررنا ان نمضي قدما في اجلاء كل الاجانب الذين يرغبون في مغادرة البلدة."
وقالت ان هناك اكثر من 700 اجنبي يرغبون في مغدرة بواكي وان عدد الذين يرغبون في الخروج من البلدة في تزايد مستمر. وفي اطار جهود اجلاء الرعايا الاجانب وافق المتمردون على وقف اطلاق النار لمدة 84 ساعة للسماح للقوات الفرنسية باجلاء رعايا الدول الغربية.
وقال متحدث باسم المتمردين "هذه الهدنة هي فقط للسماح بعملية الاجلاء. لقد اتفقنا مع الفرنسيين وليس مع الاعداء".
وأكدت وزارة الدفاع النيجيرية ارسال ما يمكن ان يكون طليعة قوات ايكوموج الاقليمية التي تدخلت في حروب اهلية في ليبيريا وسيراليون وغينيا بيساو تحت قيادة نيجيريا. وقالت مجموعة ايكواس ان زعماءها سيجتمعون في العاصمة السنغالية داكار في الخامس من اكتوبر تشرين الاول لبحث الازمة. وقالت السنغال ان الاجتماع تأجل اسبوعا بطلب من حكومة ساحل العاج.