استنفرت قواتها تحسبا: اسرائيل تتحدث عن اعداد الفصائل لتنفيذ 60 عملية وتشن حملة اعتقالات بحثا عن منفذي هجوم نابلس

تاريخ النشر: 30 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

زعمت المخابرات الاسرائيلية امتلاكها معلومات حول اعداد الفصائل الفلسطينية لتنفيذ 60 عملية فدائية، وفيما استنفرت اسرائيل قواتها تحسبا من وقوع مزيد من العمليات، فقد شنت حملة اعتقالات بحثا عن منفذي عملية نابلس، وفي الغضون، رفضت حماس جهود الرئيس الفلسطيني للتوصل الى وقف النار، في حين اعلنت ان القس جيسي جاكسون سيلتقي الشيخ احمد ياسين غدا في غزة. 

اكد رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية الاسرائيلي (الشين بيت)، افي ديشتر اليوم الثلاثاء ان لديه معلومات بشأن ستين عملية فدائية يجري الاعداد لتنفيذها في اسرائيل. 

وقال ديشتر في تصريح نقلته القناة الاولى العامة في التلفزيون الاسرائيلي ان اجهزته احبطت 12 عملية كان يجري الاعداد لها خلال اسبوع. 

وقال ديشتر الذي عرض تقريرا امام لجنة الدفاع والخارجية في الكنيست انه تم تنفيذ 91 عملية انتحارية في اسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000. 

واوضح ان اسرائيل تعتقل حاليا 2259 فلسطينيا بينهم 138 يشتبه في انهم اعدوا او ارادوا اعداد عمليات.وقال ان 86 من اصل 91 نفذوا عمليات جاءوا من الضفة الغربية. 

واعلن ديشتر معارضته لابعاد الرئيس ياسر عرفات قائلا ان "وجوده في الضفة الغربية يطرح مشكلة، لكن ابعاده الى الخارج سيكون مشكلة اكبر لاسرائيل". 

وفي غضون ذلك، اعلنت اسرائيل حالة الاستنفار القصوى داخل الخط الأخضر وعلى طول خط التماس مع الضفة الغربية، تحسبا لتنفيذ عمليات فدائية فلسطينية. 

واتخذت المزيد من التدابير الأمنية في نتانيا وكفار ساب والخضيرة والعفولة وتل أبيب والقدس وخاصة البلدة القديمة.ونشرت المزيد من القوات في الطرقات فيما تم تعزيز الدوريات ونصب نقاط التفتيش والحواجز على مداخل المدن والبلدات في محاولة لمنع تسلل مقاتلين فلسطينيين. 

حملة اعتقالات بحثا عن منفذي عملية نابلس 

من جهة ثانية، اعتقلت قوة من الجيش الاسرائيلي وجهاز الامن الداخلي (الشين بيت) مساء اليوم الثلاثاء فلسطينيا تشتبه في انه كان من ضمن خلية فلسطينية قتلت مستوطنين في وقت سابق اليوم في قرية جماعين قرب نابلس شمال الضفة الغربية. 

وقالت القناة الاولى في التليفزيون الاسرائيلي ان العديد من الفلسطينيين اعتقلوا على خلفية العملية خلال حملة تفتيش ومداهمات شنها للجيش الاسرائيلي في منطقة نابلس، مشيرا الى ان المعتقلين يخضعون حاليا للتحقيق. 

وكان مستوطنان إسرائيليان يسكنان مستوطنة تابواش المجاورة لقرية جماعين قد لقيا مصرعهما ف العملية التي تبنتها كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح. 

اسرائيل تجمد استدعاء الاحتياط  

الى ذلك، قالت صحيفة هآرتس اليوم الثلاثاء ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اصدر تعليمات الى الجيش الاسرائيلي بوقف استدعاء جنود الاحتياط بصورة عاجلة الا اذا تدهور الموقف بصورة مفاجئة. 

واوضحت الصحيفة انه تم تسريح الدفعة الاخيرة من الاحتياط التى تم استدعاؤها في اطار حملة الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية التى اطلق عليها اسم "الطريق الحازم" وبدات في 19 حزيران/يونيو. 

وكان الجيش الاسرائيلي احتل سبعا من المدن الفلسطينية الثماني في هذه الحملة وبات قرابة 800 الف فلسطيني يعيشون في ظل حظر التجول. 

ويعود اخر استدعاء للاحتياط الى بداية تموز/يوليو. 

"المستوطنون ارتكبوا مذبحة في الخليل" 

وفي سياق اخر، نسبت هآرتس الى احد اقرب مستشاري وزير الداخلية عوزي لاندو وصفه ب"المذبحة" اعمال العنف التي قام بها مستوطنون يهود في الخليل الاحد "ضد جيرانهم" الفلسطينيين. 

ونقلت الصحيفة عن الكولونيل موشي جيفاتي مستشار الوزير للشؤون الامنية قوله ان الاضطرابات التي اندلعت الاحد في مدينة الخليل اثناء جنازة مستوطن قتل في 26 تموز/يوليو في المنطقة تعتبر "مذبحة بحق عرب الخليل بدون اي استفزاز من جانبهم". 

وقد استشهدت فتاة فلسطينية في الرابعة عشرة برصاص مستوطنين يهود اثناء اعمال الشغب التي اندلعت، بحسب المستوطنين، اثر هجوم بالحجارة على المشاركين في الجنازة. 

وقد نفى الكولونيل جيفاتي الذي كان مشاركا في الجنازة اقوال المستوطنين. 

واكد "على الاكثر، واشك في الامر، رشق الفلسطينيون حجرا صغيرا وكان ذلك كافيا ليطلق السوقيون العنان لهجومهم". 

وكان "المشاغبون" على حد قوله من المستوطنين المتطرفين. 

وقال ان "عشرات من السوقيين بينهم شبان من الخليل اقتحموا بدون سبب المنازل العربية فحطموا نوافذها ودمروا اثاثها ورشقوها بالحجارة. هؤلاء الناس لم يأتوا الى الجنازة الا لارتكاب مذبحة". 

وعبارة "مذبحة" تعني عادة المجازر التي ارتكبت بحق اليهود في اوروبا الشرقية. 

حماس ترفض جهود عرفات  

الى هنا، ورفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الثلاثاء الجهود التي يبذلها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من اجل وضع خطة لحمل المجموعات المسلحة الفلسطينية على وقف اطلاق النار. 

واعلن محمود الزهار المسؤول في حماس لقناة "الجزيرة" القطرية "اذا تم وقف اطلاق النار الان باي صورة من الصور من الجانب الفلسطيني سيكون هذا فاتحة شهية جديدة (لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون لنضرب من جديد ويعتدى علينا من جديد. وهذا امر (وقف اطلاق النار) لن يكون باذن الله". 

وتابع "اما ان ندخل الان في حوار وكأنه حوار فلسطيني فلسطيني فمن اجل ماذا ما هو ثمن ذلك ان يستمر الاحتلال؟". 

واضاف "من الخطأ السياسي في هذه المرحلة ان نتحدث عن حوار داخلي فلسطيني فلسطيني من اجل ان نعطي للكيان الاسرائيلي اشياء مجانية". 

ومضى يقول "لماذا لا يكون الحديث الان بين العالم كله والكيان الاسرائيلي بان ينسحب ويوقف اعتداءاته ويرفع الحصار ويقلل من حجم الجرائم التي ترتكب ضد الاطفال على الاقل". 

والاثنين اعلن عرفات انه سيواصل العمل على مشروع يهدف الى وقف اطلاق النار احادي الجانب للمجموعات المسلحة الفلسطينية رغم الغارة الاسرائيلية الدامية على غزة في 22 الجاري. 

وقال الزهار في تعليق لقناة الجزيرة على العملية الفدائية التي نفذت اليوم الثلاثاء في القدس "لا بد ان يكون الرد رادعا وشافيا لصدور المؤمنين الذين رأوا الاطفال والنساء في قطاع غزة واشلاءهم على قارعة الطريق". 

واضاف "لا بد ان تكون هناك مقاومة واضحة وفاعلة ولكن يجب ان تكون الردود (على الغارة على غزة) شافية ورادعة" مؤكدا ان "الردود تأتي في وقتها، الوقت ليس مهما بالنسبة لنا لكن النتائج هي المهمة". 

وقد اصيب سبعة اشخاص بجروح في العملية الفدائية التي وقعت اليوم الثلاثاء في وسط مدينة القدس وادت ايضا الى استشهاد منفذها، كما نقل التلفزيون الاسرائيلي عن قائد الشرطة في المدينة ميكي ليفي. 

جيسي جاكسون يلتقي الشيخ احمد ياسين  

من جانب اخر، اعلن مسؤول في حركة المقاومة الاسلامية حماس اليوم الثلاثاء ان الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس سيلتقي غدا الاربعاء في غزة القس جيسي جاكسون. 

وقال اسماعيل هنية احد قادة حركة حماس بقطاع غزة لوكالة الصحافة الفرنسية "ان الزعيم الاميركي الاسود للحقوق المدنية القس جيسي جاكسون طلب ان يلتقي مع الشيخ احمد ياسين وعدد من قيادات حماس غدا الاربعاء اثناء زيارة لمدينة غزة حيث رحب الشيخ ياسين بهذا اللقاء".  

واوضح هنية "نحن بالنسبة لنا كحركة ليس عندنا مانع ان نلتقي باى احد طالما ان هذا اللقاء معلن ويهدف الى ان نشرح وجهة نظرنا كحركة ونكشف حقيقة المعاناة التى يعيشها شعبنا ونؤكد فيها على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وذلك ما كفلته الاعراف والقوانيين الدولية ".  

واكد هنية " ان لقاء سيتم غدا الاربعاء في منزل الشيخ ياسين بمدينة غزة بعد الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي وبحضور قيادات اخرى من الحركة". 

واشار الى ان "قضية الشعب الفلسطيني والانتفاضة فرضت نفسها على كل الاوساط والمحافل الدولية وابرزت حقيقة الوضع والمعاناة التى يعيشها شعبنا واكدت هذه الانتفاضة للقاصى والداني ان الشعب الفلسطيني له ارض ويتطلع الى الحرية والى دولة والى العودة". 

ومن المقرر ان يقوم القس جيسي جاكسون غدا صباحا بزيارة الى غزة وسيلتقي بعض المسؤولين في السلطة الفلسطينية حسبما اعلنت وزارة التخطيط والتعاون الدولي.  

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن امس الاثنين بعد لقائه في رام الله القس جيسي جاكسون انه سيواصل العمل على مشروع يهدف الى وقف اطلاق النار احادي الجانب للمجموعات المسلحة الفلسطينية رغم الغارة الاسرائيلية الدامية على غزة. 

وفد فلسطيني للقاء باول ورايس  

في غضون ذلك، اكد مسؤول فلسطيني كبير اليوم الثلاثاء ان وفدا فلسطينيا يضم وزراء الداخلية والحكم المحلي والاقتصاد سيلتقون الاثنين المقبل وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي. 

واعلن صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان اللقاء سيتركز على مجمل القضايا بما فيها القضايا السياسية والاوضاع الكارثية في الاراضي الفلسطينية بسبب العدوان الاسرائيلي، مؤكدا في السياق انه "سيتم ايضا بحث سبل وقف العدوان والحصار الاسرائيلي المتواصل ضد شعبنا وسلطته الوطنية". 

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول اعلن من نيودلهي الاحد انه سيلتقي وفدا فلسطينيا بداية اب/اغسطس في واشنطن لبحث الاصلاحات في مجال الامن. 

وذكر باول خلال مؤتمر صحافي ان هذا اللقاء سيعقد في الرابع من اب/اغسطس بعد عودته من جولة في ثماني دول اسيوية. وقال "سابحث معهم التغييرات في مجال الامن".—(البوابة)—(مصادر متعددة)