اسرائيل تتجه لحل مكاتب الارتباط العسكري وتستنفر قواتها في القدس

تاريخ النشر: 30 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي شرطة الارتباط الفلسطيني في مدينة بيت لحم بمغادرة المقر فوراً، تمهيدا لالغاءها تماما، الى ذلك اعلنت قوات الاحتلال حالة التأهب القصوى في القدس بعد مزاعم بوجود فلسطيني ينوي تنفيذ عملية في المدينة المحتلة. 

وأفادت المديرية العامة للشرطة، أن قوات الاحتلال أبلغت المتواجدين في مقر الارتباط بمغادرة مكاتبهم، دون إبداء أي سبب وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، ذكرت أن إسرائيل ستلغي قريباً مكاتب الارتباط الإسرائيلية-الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي كانت قد تشكلت بموجب اتفاقية أوسلو لعام 93. 

وقالت الصحيفة إن إلغاء هذه المكاتب يعنى أن إسرائيل ستأخذ على عاتقها كامل مسؤولية الأمن في الأراضي الفلسطينية على أن تتولى لاحقا المسائل الإدارية للمدنيين الفلسطينيين. 

الى ذلك توغلت قوات الاحتلال مسافة 350 متراً في منطقة الدهنية في رفح وقامت بتجريف أراضي المواطنين. 

وفي اخر تطورات الوضع في فلسطين،انفجرت عبوة ناسفة لدى مرور قطار للركاب في تل ابيب، فيما وضعت الشرطة الاسرائيلية في حالة تأهب قصوى في القدس. واقتحمت القوات الاسرائيلية مخيم الامعري وفرضت طوقا امنيا عليه فيما قصفت قطاع غزة ما اسفر عن اصابة عدة فلسطينيين بجروح. وفي الغضون لا زال مصر المحاصرين في مبنى المقاطعة في الخليل مجهولا.  

قالت الاذاعة الاسرائيلية ان عبوة ناسفة انفجرت اليوم الاحد لدى مرور قطار للركاب جنوب تل ابيب والحقت اضرارا طفيفة باحدى العربات من دون ان تسفر عن اصابات.  

وجاء هذا الانفجار فيما افادت مصادر امنية ان الشرطة والاجهزة الامنية الاسرائيلية وضعت في حال تاهب قصوى مساء امس السبت اثر تلقي معلومات تثير مخاوف من وقوع هجمات ضد حي المتشددين اليهود في القدس.  

واوضحت المصادر نفسها ان قوات كبيرة من الشرطة تم نشرها في غولا في وسط القدس قرب حي "ميا شياريم" الذي يقطنه متشددون يهود.  

وقرر الحاخام اوفاديا يوسف، الزعيم الروحي لحزب شاس المتشدد، الغاء خطبته الاسبوعية في غولا بعد ان طلبت منه الشرطة عدم الخروج من منزله.  

وتخشى الشرطة ايضا من وقوع هجمات في حي "حار حوف" غرب القدس حيث يعيش اوفاديا يوسف وان يتعرض هو بالذات الى اعتداء، بحسب المصادر الامنية نفسها.  

وفي تضورات الوضع الميداني ايضا، اعلن شهود فلسطينيون فجر اليوم الاحد ان فلسطينيا اصيب بالرصاص الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة فيما كانت الدبابات الاسرائيلية وجرافة تقوم بجرف اراض زراعية في مدينة رفح.  

واوضحت المصادر ان الجيش الاسرائيلي الذي توغل اكثر من 300 متر في الاراضي الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية، فتح النار فاصيب فلسطيني برصاصة في صدره.  

وتعذر على الجيش في مرحلة اولى تاكيد الحادث.  

كما اعلن شهود فلسطينيون ان فلسطينيا اصيب بالرصاص الاسرائيلي في جنوب قطاع غزة فيما كانت الدبابات الاسرائيلية وجرافة تقوم بجرف اراض زراعية في مدينة رفح.  

واوضحت المصادر ان الجيش الاسرائيلي الذي توغل اكثر من 300 متر في الاراضي الواقعة تحت السيطرة الفلسطينية، فتح النار فاصيب فلسطيني برصاصة في صدره.  

وتعذر على الجيش في مرحلة اولى تاكيد الحادث.  

الى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الامعري في رام الله وفرضت طوقا امنيا مشددا عليه كما اقتادت جميع رجال وشباب المخيم الى تجمع في ساحة عامة.  

وعلى الصعيد الميداني ايضا فحتى ساعة متأخرة من ليل أمس لم يعرف مصير الناشطين الفلسطينيين الذين يعتقد انهم كانوا موجودين داخل المقر العام للسلطة في الخليل قبل ان يدمره الاسرائيليون تماماً. وكان الجيش الاسرائيلي فجر تحت جنح الظلام، ليل الجمعة المقر المعروف باسم "المقاطعة" باستخدام اكثر من طنين من المتفجرات وسوّاه بالارض من دون ان يكترث لمصير الناشطين الذين كانوا في داخله اثناء حصاره لمدة اربع أيام. واعلن الجيش بعد ازالة نصف انقاض المقر انه لم يعثر على أحياء أو قتلى. في حين ان اذاعة الجيش الاسرائيلي بثت في وقت سابق انه عثر على جثث 15 فلسطينياً تحت الانقاض.  

وشكل تدمير هذا المقر تتويجاً لهجمة اسرائيلية ضد المراكز الرسمية والامنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتركت السلطة شبه مشلولة في هذه المناطق فيما تواجه ضغوطاً شديدة للقيام باصلاحات وضبط الوضع الامني. وصارت السلطة الفلسطينية بين نارين: المطالبات الاميركية والدولية لها باجراء انتخابات سريعة، وتنفيذ عمليات اصلاح امنية ومدنية شاملة، ونار الاحتلال الذي يواصل تدمير البنية التحتية وشل المؤسسات وتقييد حركة المسؤولين والاداريين والموظفين والعمال والمواطنين. وتحتل اسرائيل الآن كل مدن الضفة ما عدا اريحا، وتفرض نظام منع التجول عليها وعلى البلدات الكبرى وبعض القرى وتحاصر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره في رام الله.  

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات: "لا اعرف كيف في امكاننا ان نعمل، لقد ارسلنا بطلب خبراء دوليين حتى يتحققوا بانفسهم من الحقائق على ارض الواقع".  

وكانت السلطة الفلسطينية طلبت ارسال وفد خبراء للاطلاع على امكان اجراء انتخابات في المناطق الفلسطينية اثر دعوة الادارة الاميركية لتغيير القيادة الفلسطينية. لكن الوقائع على الارض وتقديرات مؤسسات دولية تشير الى عدم قدرة المؤسسات على العمل. وقال وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني علي شعث "لم تُبقِ لنا اسرائيل اكثر من عشرة في المئة من اجهزتنا ومؤسساتنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)