اسرائيل تجتاح شرق خانيونس وتعيد احتلال 3 بلدات

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اجتاحت عشرات الدبابات الاسرائيلية تساندها المروحيات اربع بلدات شرق خان يونس فجر اليوم الخميس، واعادت احتلال ثلاث منها. ومن جهة ثانية، رفعت منظمات انسانية شكوى امام المحكمة العليا الاسرائيلية ضد الجيش لمواصلته استخدام دروع بشرية، بينما طلبت تل ابيب من واشنطن ارجاء مناقشة "خريطة الطريق". 

وقال مصدر امني فلسطيني ان "عشرات الدبابات برفقة جرافات عسكرية عدة وبتغطية من مروحيات الاباتشي العسكرية اقتحمت من ثلاثة محاور على الاقل بلدات عبسان الكبيرة وخزاعة وبني سهيلة شرق خان يونس وتمركزت على المفترقات الرئيسية والفرعية قبل ان تعيد احتلالها بالكامل". 

واكد ان ما يجري "عملية اقتحام عدوانية جديدة واعادة احتلال في اطار الحرب التي تشن على شعبنا". واشار الى ان "قوات الاحتلال توغلت لاكثر من الف متر في اراضي المواطنين في بلدة القرارة وشرعت بعمليات تفتيش ومداهمات في المنازل فيها". 

وذكر شهود ان اكثر من اربعين دبابة والية عسكرية اعادت حاليا احتلال بلدة عبسان الكبيرة بالكامل في البداية قبل ان تحتل ايضا بلدتي خزاعة وبني سهيلة اضافة الى توغلها في بلدة القرارة المجاورة". 

واوضح الشهود ان القوات الاسرائيلية "تطلب عبر مكبرات الصوت من المواطنين في منزلين اخلاءهما تمهيدا لتدميرهما" مشيرا الى ان الجنود الاسرائيليين بدأوا عملية مداهمات منازل في المنطقة. 

واشار مصدر امني الى ان القوات الاسرائيلية التي خرجت من محيط موقع كيسوفيم العسكري قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف "تقوم بعملية تفتيش همجية في منازل المواطنين بالمنطقة". 

من جهة ثانية اوضح مصدر امني وشهود ان "الدبابات الاسرائيلية المحيطة بمستوطنة نتساريم جنوب غزة فتحت النار بكثافة واطلقت قذائف مدفعية عدة بعدما تقدمت عشرات الامتار تجاه منطقة الشيخ عجلين المجاورة". ولم يبلغ المصدر عن وقوع اصابات. 

وعلى صعيد اخر، فقد افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان طفلين فلسطينيين اصيبا مساء الاربعاء بشظايا قذائف اطلقتها الدبابات الاسرائيلية على مخيم البريج جنوب مدينة غزة. 

وقال المصدر الطبي ان الطفلين محمد ابو العوف ومحمود الكرنز وعمرهما (12 عاما) "اصيبا بشظايا القذائف التي اطلقتها الدبابات المتواجدة على الخط الفاصل شرق مخيم البريج". 

واشار الى ان حالة المصابين "متوسطة حيث اصيبا بانحاء مختلفة من الجسم" ونقلا الى مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح للعلاج. 

واكد المصدر الامني ان الدبابات اطلقت القذائف "دون اية اسباب حيث كانت مجموعة من الاطفال تلهو وتلعب كرة القدم شرق المخيم". 

اعتقالات في قلقيلية 

الى ذلك، فقد افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ستة ناشطين من حركة حماس الاربعاء خلال عملية نفذها في قلقيلية، غير ان متحدثا عسكريا اسرائيليا نفى هذه المعلومات، وقال ان المعتقلين خمسة وليس بينهم ناشطون من حماس وانما من فتح والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وقال المصدر الامني الفلسطيني ان محمد افاني (33 عاما) الذي تلاحقه اسرائيل من ضمن مجموعة الموقوفين الستة. 

ولكن متحدثا باسم الجيش الاسرائيلي قال ان خمسة اشخاص فقط اعتقلوا وجميعهم ليسوا اعضاء في حماس.وانما من بينهم ناشطان مرتبطان بفتح بزعامة الرئيس ياسر عرفات وعضوان في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. 

وفي الاجمال، اعتقل 36 فلسطينيا الاربعاء في الضفة الغربية بحسب المتحدث. 

من جهة ثانية، اعلن مسؤول فلسطيني ان الجنود الاسرائيليين قاموا الاربعاء بضرب سائق سيارة اسعاف وممرضة عند المدخل الجنوبي لمدينة الخليل التي اعيد احتلالها في الضفة الغربية. 

وقام الجنود ايضا بكسر زجاج سيارة الاسعاف والتسبب باضرار في المعدات الطبية بحسب محمد ابو عطوان رئيس بلدية دورا المجاورة لمدينة الخليل. 

كذلك، قامت القوات الاسرائيلية بتفتيش جامعة الخليل للعلوم التقنية ما تسبب باضرار في المعدات كما قاموا بسرقة اجهزة الحاسوب حسب ما قال مسؤول في الجامعة. 

واعلنت الاذاعة العسكرية ان الجيش الاسرائيلي سيخلي خلال الايام القليلة القادمة مستوطنة عشوائية اقيمت في موقع الكمين الذي وقع في الثاني عشر من تشرين الثاني/نوفمبر في الخليل (جنوب الضفة الغربية). 

وفي رد على هذا الهجوم الذي اسفر عن مقتل تسعة جنود وثلاثة مستوطنين مسلحين اقام العشرات من المستوطنين الشبان مستوطنة عشوائية عبارة عن خيمة منذ صباح الاحد في مكان يقع بين مستوطنتهم والخليل. 

واعلن ناطق باسم المستوطنين في الخليل ان "الجيش انذرنا بانه بعد فترة الحداد التي تدوم سبعة ايام يتعين على الشبان ان يخلوا المكان". 

شكوى ضد الجيش الاسرائيلي لاستخدامه دروعا بشرية 

من جانب اخر، فقد اعلنت سبع مجموعات للدفاع عن حقوق الانسان الاربعاء انها رفعت شكوى الى المحكمة العليا الاسرائيلية في حق الجيش الاسرائيلي الذي تتهمه بالاستمرار في استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية. 

واتهمت هذه المنظمات غير الحكومية، وهي اسرائيلية وفلسطينية، الجيش والحكومة الاسرائيليين بمخالفة قرار موقت صدر عن المحكمة العليا في 18 اب/اغسطس، يحظر على الجيش استخدام المدنيين الفلسطينيين ك"دروع بشرية" خلال عملياته في الاراضي المحتلة. 

واشارت الى انها اسندت الشكوى الى تقرير صادر عن منظمة بتسليم الاسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان بتاريخ 14 تشرين الثاني/نوفمبر، يفيد عن خمسة حوادث لجأ خلالها الجيش الى هذه الوسيلة، منتهكا بذلك قرار المحكمة. 

ويذكر التقرير شهادات تفيد ان الجنود الاسرائيليين استخدموا مدنيا فلسطينيا في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر في جنين بالضفة الغربية خلال عملية تهدف الى "تصفية" الزعيم المحلي لحركة الجهاد الاسلامي اياد صوالحة الذي كانت اسرائيل تعتبره مسؤولا عن سلسلة من العمليات اودت بحياة 31 اسرائيليا. 

ويفيد التقرير ان الجنود سألوا خالد كامل عن جاره صوالحة، ثم امروه باقتيادهم الى منزله. وهددوا كامل بهدم منزله، ثم ارغموه بقوة السلاح الى دخول بيت صوالحة بعد ان احدثوا ثغرة في احد جدرانه بواسطة الديناميت، ودعوته الى الاستسلام. 

واستشهد صوالحة، في حين اعتقل كامل لمدة 24 ساعة. 

وطلبت جمعية بتسليم من الجيش في تقريرها عدم اصدار تعليمات ملتبسة للجنود وامرهم ب"تجنب ان يطلبوا من المدنيين مرافقة المهمات العسكرية". 

واصدرت المحكمة العليا في اب/اغسطس قرارا موقتا يامر بتجميد اجراءات اللجوء الى دروع بشرية، غير انها لم تبت حتى الان في الدعوات الصادرة عن مجموعات الدفاع عن حقوق الانسان من اجل حظر هذه الممارسات بشكل نهائي. 

ومن المنظمات غير الحكومية السبع التي قدمت الشكوى خمس منظمات اسرائيلية هي بتسليم واللجنة العامة ضد التعذيب ومركز الدفاع عن الفرد واطباء من اجل حقوق الانسان وجمعية الحقوق المدنية في اسرائيل، اضافة الى مجموعة القانون الفلسطينية وجمعية العدالة العربية الاسرائيلية. 

انان ياسف لسقوط الشهداء في طولكرم 

من جهة ثانية، اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاربعاء عن "اسفه" لاعمال العنف التي ادت الى استشهاد "سبعة فلسطينيين على الاقل بينهم ثلاثة شبان" في طولكرم الثلاثاء. 

وفي رسالة تلتها مساعدة الناطق باسمه هوا جيانغ خلال المؤتمر الصحافي اليومي في مقر الامم المتحدة، حث انان "مرة جديدة الحكومة الاسرائيلية على وقف الاستخدام المفرط للقوة في المناطق المدنية". 

وقال انان ايضا ان "ستة من القتلى سقطوا نتيجة غارة عسكرية اسرائيلية الليلة الماضية والتي قتل خلالها شخص يشتبه في انه ناشط" مضيفا ان "حوالى 12 اخرين اصيبوا بجروح ايضا". 

واضافت الناطقة ان "الامين العام يطلب من الطرفين تجنب اعمال العنف والاستفزاز والاعمال الانتقامية. ويبقى على قناعة بان استخدام القوة، مهما كان الهدف، لن يؤدي الى انتصار طرف او آخر". 

اسرائيل تطلب ارجاء "خريطة الطريق" 

الى هنا، واعلن نتان تشارانسكي نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف السكن اثر محادثات في واشنطن مع مساعد وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج انه طلب ان توقف مناقشة "خريطة الطريق" التي وضعتها الاسرة الدولية من اجل تسوية سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين بانتظار انتهاء الانتخابات الاسرائيلية. 

وقال تشارانسكي انه ابلغ ارميتاح انه "من الافضل ارجاء المناقشات الى ما بعد الانتخابات" المقررة في كانون الثاني/يناير. 

واضاف المسؤول الاسرائيلي امام الصحافيين لدى خروجه من مقر وزارة الخارجية "قد يكون من المؤسف ان تندرج خريطة الطريق في الحملة السياسية" مؤكدا ان المناقشات قد تكون "مثمرة اكثر" اذا جرت في وقت لاحق. 

واكد المنشق السوفياتي سابقا الذي يمثل حزب اليمين الناطق بالروسية "اسرائيل بعليا" في الحكومة، ان لاسرائيل "تحفظات" على بعض نقاط "خريطة الطريق" لا سيما بشان الجدول الزمني الذي تقترحه للتوصل الى قيام الدولة الفلسطينية بحلول 2005. 

وافاد وزير الخارجية الاردني مروان المعشر الاربعاء ان "خريطة الطريق" التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط والمتعلقة بتسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي ستعلن رسميا في 20 كانون الاول/ديسمبر المقبل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)