اسرائيل تخطط لتقسيم الضفة الى 8 كانتونات وترسيم الحدود النهائية

تاريخ النشر: 11 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذر خبير فلسطيني في شؤون الاراضي والخرائط والمستوطنات اليوم الثلاثاء من مخططات اسرائيلية لترسيم الحدود النهائية خلال الجدار الفاصل بشكل منفرد وتقسيم الضفة الغربية الى ثمانية كانتونات معزولة. 

وقال خليل توفكجي، مدير دائرة الأراضي والخرائط في "جمعية الدراسات العربية" في القدس، في مقابلة له نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية"وفا"، ان 11 قرية فلسطينية تقع بين الجدار الفاصل وخط التماس" الخط الأخضر"، حيث تسعى سلطات الاحتلال إلى ضمها بدون سكانها البالغ عددهم أكثر من 26 ألف مواطن، ومنحهم تصاريح للدخول والخروج من قراهم، بالإضافة إلى ضم أراضي قرابة 25 قرية بعد تدمير اقتصادها الكامل، وفصلها عن بعضها البعض. 

وأكد توفكجي، أن سلطات الاحتلال أعلنت أنها ستفتح ما بين 9 إلى 10 معابر في الجدار الفاصل، وستعرض رسوم دخول تقدر بعشرة شواكل للمواطن الفلسطيني و 160 شيكلاً للسيارات (الدولار يعادل 4.70 شيكل). 

 

وشرعت اسرائيل في بناء الجدار الامني بحجة منع الفلسطينيين من التسلل الى اراضيها وتنفيذ عمليات ضدها. 

وقامت الحكومة الاسرائيلية نهاية الاسبوع الماضي بجولة على المناطق التي يمر بها الجدار الامني واطلعت على سير العمل هناك وذلك من اجل مناقشة تخصيص الموزانات اللازمة لاستكمال بناء الجدار. 

وقال توفكجي انه وفقا لمخططات بناء الجدار الامني فإن سلطات الاحتلال تكون قد جعلت من الجدار حدوداً دولية واقتصادية لها. 

وأوضح أن رئيس الحكومة الإسرائيلية شارون يسعى لتحقيق مخططاته السابقة والخاصة" كنتونات"، في محافظات الضفة الغربية، حيث شرع فعلا بتنفيذها، وتقسيم الضفة إلى ثمانية كنتونات، وبدأ بتطبيقها أولاً في ثلاث مناطق بدءاً من فصل منطقة طولكرم بالكامل، ووضع بوابة رئيسة على منطقة نابلس تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما أغلقت منطقة قلقيلية من جميع الاتجاهات بجدار الفصل مع شارع يسير باتجاه نابلس، بالإضافة إلى منطقة بيت لحم وبيت ساحور وبيت جالا، حيث يقع الجدار الفاصل من الجهة الشمالية، وبينما أوجدوا شارعاً التفافياً من الجهة الشرقية يمتد من بلدة تقوع إلى جبل أبو غنيم، بالإضافة إلى المستوطنات المحيطة بالمنطقة بحيث بات الخروج إلى القدس أو الخليل من منطقة بيت لحم بكامله تحت سيطرة سلطات الاحتلال. 

وركز على الزيادة السكانية الملحوظة في بعض التجمعات الاستيطانية كتجمع مستوطنات أم الريحانة- في جنين، وأرئيل في نابلس، واللطرون في رام الله، وغوش عتصيون- جنوب غرب القدس. 

وقال إن هذه التجمعات تشهد زيادة بنائية كبيرة (تسميناً)، مع ارتفاع عدد المستوطنين، فيما تشهد المستوطنات المعزولة تراجعاً في عدد سكانها الذين إنتقلوا إلى التجمعات الكبري، وتسعى سلطات الاحتلال إلى ضمها عبر الجدار الفاصل، والذي يعكس رغبة إسرائيلية في هذه المناطق منذ اتفاقية رودس عام 1949 كونها مناطق استراتيجية، ووجدت الآن الفرص لتحقيق وتنفيذ رغباتها ومخططاتها. 

وقال توفكجي،"أما في القدس- فإن عدد المستوطنين فيها يعادل عددهم في كافة مستوطنات الضفة مجتمعة، وأن البناء الاستيطاني فيها تم عبر مخططات لخلق "القدس الكبري". 

وأشار إلى المصادقة مؤخراً على بناء 654 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسغات زئيف"، بالإضافة إلى توسيع البناء في مستوطنتي "جبل أبو غنيم" و"معاليه أدوميم"، بهدف إيجاد رؤية لدى شارون منذ عام 1990 لجعل المواطنين الفلسطينيين في القدس أقلية، عبر غرس تجمعات استيطانية يهودية في قلب ووسط التجمعات الفلسطينية، بالإضافة إلى سعي سلطات الاحتلال لعزل المناطق والقرى والحياء العربية في منطقة القدس، ومثال ذلك إحاطة حي شعفاط" داخل حدود البلدية المصطنعة"، بشوارع استيطانية من جهاتها الأربع، وعزله عن محيطه، وقرية بيت صفافا " جنوب القدس"، حيث قسمتها الشوارع الاستيطانية إلى أربعة أقسام. 

ونوه توفكجي إلى أن شارع رقم (80) هو جزء من مشروع ألون، وقال إنه سيمتد من منطقة بيسان عبر الغور إلى منطقة بئر السبع بهدف إحاطة الضفة الغربية بكاملها من الجهتين الشرقية والغربية بحزامين استيطانيين. 

وقلل توفكجي من انعكاسات أي حرب قادمة في الخليج أو الشرق الوسط على الأراضي الفلسطينية، وذلك لأن سلطات الاحتلال نفذت على أرض الواقع كافة سياساتها ومخططاتها، وصادرت كل ما تريد مصادرته عبر قوانين عسكرية جائرة، وقال إن إسرائيل هي أكثر دولة احتلالية مستفيدة من الاحتلال—(البوابة)-(مصادر متعددة)