اسرائيل تخفف الحصار عن مقر عرفات والسلطة تعتبر الاجراء التفافا على قرار مجلس الامن

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت الحكومة الاسرائيلية، اليوم الاحد، واستجابة لضغوط اميركية، تخفيف الحصار المفروض منذ عشرة ايام على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله، وقد انتقدت السلطة القرار، واعتبرته محاولة للالتفاف على قرار مجلس الامن. 

وقالت صحيفة هارتس ان القرار اتخذ خلال اجتماع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر ووزير الخارجية شيمون بيريز ورئيس هيئة اركان الجيش الجنرال موشي يعالون ويمكن ان ينفذ في وقت لاحق اليوم الاحد 

واضافت ان القوات الاسرائيلية المتموضعة حول مجمع المقاطعة الذي يضم مقر عرفات ستقوم بالانسحاب من هناك، ولكنها ستبقى قريبة من اجل ضمان عدم فرار "الارهابيين" المطلوبين، على حد تعبير الصحيفة. 

ويتحصن 250 شخصا من رجال عرفات في آخر مبنى لا يزال قائما في المقر الذي تعرض القسم الاكبر منه للتدمير من قبل القوات الاسرائيلية. ولرفع الحصار عن المقر، فقد طالبت اسرائيل باستسلام نحو 20 من هؤلاء تتهمهم بالتورط في اعمال "ارهابية". لكن الفلسطينيين يرفضون هذا الطلب.  

وبموجب القرار الاسرائيلي، فسوف يتم اعتقال أي مطلوب يخرج من المقاطعة، اما من لا يوجد اسمه في قائمة المطلوبين للجيش، فسوف يتم السماح له بالمغادرة.  

وياتي القرار في ما هو واضح استجابة لضغوط مارستها الولايات المتحدة التي اعتبرت الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي مضرا بالجهود التي تبذلها بهدف التهيئة لعملية عسكرية محتملة ضد العراق. 

وكان شارون قرر عقد الاجتماع التشاوري مع اعضاء حكومته لبحث موضوع حصار مقر الرئيس الفلسطيني اثر تلقيه رسالة من الرئيس الاميركي جورج بوش، قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية انها حملت انتقادا قويا للحصار، وطالبت بانهائه في اسرع وقت حتى لا يتسبب في مزيد من الضرر للحملة الاميركية ضد العراق، وللجهود الرامية الى التوصل الى حل لقضية الشرق الاوسط. 

ووفقا لصحيفة واشنطن بوست، فقد تولى السفير الاسرائيلي لدى واشنطن دان كيرتسر نقل هذه الرسالة من بوش الى شارون. 

وقد سبقت هذه الرسالة اشارات واضحة اطلقها غير مسؤول اميركي بشان حصار مقر عرفات، وكان اخرها رسالة ابلغتها مستشارة الرئيس الاميركي للامن القومي كوندوليزا رايس الى دوف ويسغلاس مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي زار واشنطن اخيرا موفدا من قبل شارون.  

وقد عاد ويسغلاس اليوم الاحد الى اسرائيل حيث اطلع شارون على مباحثاته في العاصمة الاميركية، والرسالة التي كلف بحملها اليه. 

وقد اتخذ شارون قراره هذا عشية مغادرته الى موسكو اليوم لمباحثات مع المسؤولين الروس حول التعاون الاسرائيلي الروسي.  

واثناء الحصار الاول للمقاطعة من 29 اذار/مارس حتى الاول من ايار/مايو، تم سجن ستة فلسطينيين كانوا محاصرين في داخلها ومطلوبين من قبل اسرائيل، في اريحا في الضفة الغربية تحت حراسة الولايات المتحدة وبريطانيا وذلك في ختام وساطة اميركية بهذا الشان. 

هذا، وكانت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلت في وقت سابق اليوم عن مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى قولهم ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ينوي انهاء مسالة الحصار الذي يضربه الجيش الاسرائيلي على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بسرعة.  

وعلى الرغم من اعتماد مجلس الامن الدولي قرارا يطالب اسرائيل بانهاء حصار مقر عرفات، الا ان هذه المسالة تبقى في طريق مسدود.  

الى هنا، فقد انتقدت السلطة الفلسطينية قرار اسرائيل تخفيف الحصار عن مقر عرفات، ووصفته بانه محاولة للالتفاف على قرار مجلس الامن بالخصوص. 

وقال نبيل ابو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني، قوله ان القرار "خداع وتضليل ومحاولة للالتفاف على قرار مجلس الامن". 

واضاف المسؤول الفلسطيني المحاصر في مقر عرفات، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية تناقلتها وسائل الاعلام "ان المطلوب تنفيذ قرار مجلس الامن وليس الانسحاب لبضعة امتار، الامر الذي نعتبره خداعا وتضليلا ومحاولة للتهرب من تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي". 

واضاف "ان المطلوب من مجلس الامن العمل على تنفيذ قراره بالكامل ووقف هذا التلاعب والتضليل الاسرائيلي".-(البوابة)—(مصادر متعددة)