في الوقت الذي اعلنت حركة حماس انها تدرس الهدنة فان حكومة شارون تحدثت عن مخاطر التزامها بها وشددت على استهداف "القنابل الموقوتة"، الى ذلك تصل مونداليزا رايس الى المنطقة لترميم فشل باول الذي قالت تقارير اميركية انه تحدث عن نقل السلطات الامنية في الخليل للفلسطينيين وميدايا استشهد فلسطينيين في غزة
حماس تدرس الهدنة
قال أحد ابرز قادة حركة "حماس" الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ان "حماس" ما زالت تدرس موضوع الهدنة مع اسرائيل وانه ليست هناك ضغوط عربية على الحركة لقبول هذه الهدنة. واضاف الرنتيسي في حديث لصحيفة "النهار" اللبنانية ان " قرار الحركة بهذا الشان بات قريبا جدا وان الهدف هو الحفاظ على استمرار المقاومة والانتفاضة وحماية الوحدة الوطنية الفلسطينية. وردا على سؤال حول الاتصالات بين حركة "حماس" والسلطة الفلسطينية قال الرنتيسي "كان هناك لقاء بيننا وبين الاخوة في السلطة الفلسطينية تم فيه فتح كل الملفات والقضايا واعتقد اننا سوف نصل في القريب العاجل الى اتفاق هدنة يكون الهدف منه حماية المقاومة وحماية وحدة الصف الفلسطيني".
وحول ما اذا اكنت هناك ضغوط عربية على حركة "حماس" لقبول الهدنة او وقف النار نفى الرنتيسي ان تكون هناك ضغوط عربية على الحركة مؤكدا انه " لم تكن هناك أية ضغوط من أية جهة عربية وهم يعلمون جيدا ان حركة "حماس" واعية تحسن التقدير. وقال الرنتيسي ان حركة "حماس" "مع تشكيل قيادة وطنية موحدة ولقد بحثنا الامر من قبل مع القوى الوطنية لكننا لا نريد ان تكون هناك ثغرات يتم التسلل منها للمساس بثوابت الحركة في مثل هذه المشاريع". وحول موقف حركة "حماس" من "خريطة الطريق" اعتبر الرنتيسي ان "خريطة الطريق خطة صهيونية وان لهدف منها هو وقف المقاومة والانتفاضة ونقل الصراع من صراع فلسطيني - صهيوني الى صراع فلسطيني - فلسطيني".
اسرائيل لن تقبل الهدنة
وفي اسرائيل زعم رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارئيل شارون ان الفلسطينيين يرفضون تسلم المسؤوليات الامنية في المناطق التي اقترحت اسرائيل تسليمها بالرغم مما لديهم من قوات".
وشدد على ان الجيش سيواصل استهداف " القنابل الموقوتة " خلال فترة الاسابيع الثلاثة التي امهلت اسرائيل فيها حكومة ابو مازن لاعادة تنظيم المؤسسات الفلسطينية بما فيها الامنية..موضحا انه ابلغ وزير الخارجية الامريكي، كولن باول خلال لقائهما يوم الجمعة ان " الارهاب الفلسطيني لن يتمتع باية حصانة خلال هذه الفترة"
الى ذلك اكد وزير الخارجية الاسرائيلية، سيلفان شالوم في حديث للاذاعة الاسرائيلية صباح السبت ان " اسرائيل لن توافق ابدا على تدخل قو ى دولية في المسيرة السياسية " مشددا على ان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يدركان الان ضرورة محاربة حركة " حماس " والتنظيمات الفلسطينية المسلحة وهو الامر الذي ستواصل اسرائيل القيام به عبر تحركات دبلوماسية و منع تحويل المساعدات المالية للمنظمات المسلحة الفلسطينية وعلى رأسها منظمتي حماس والجهاد الى جانب مواصلة الاعمال العسكرية ".
واشار الى ان " الحكومة الفلسطينية برئاسة ابو مازن لم تتخذ بعد قرارا استراتيجيا بالقضاء على "البنية التحتية للارهاب" وفقا للالتزامات التي تعهدت بها في قمة العقبة"
وكشف انه اوضح لكولن باول ان فكرة التوصل الى هدنة بمثابة قنبلة موقوتة ولا يمكن لاسرائيل القبول بها للمدى البعيد والمطلوب هو تفكيك هذه التنظيمات وتجريدها من سلاحها ..واضاف : " يتوجب على اسرائيل الاصرار على هذا النقطة من اجل استمرار العملية السياسة..لا يمكن ابقاء هذه القنبلة الموقوتة بيد التنظيمات الفلسطينية ".
رايس في الشرق الاوسط
قالت تقارير متطابقة ان رايس تعتزم زيارة الشرق الأوسط الأسبوع المقبل واختار الرئيس جورج بوش كولن باول وزير الخارجية ورايس لقيادة الجهود الأمريكية لإقناع الإسرائيليين والفلسطينيين بالتجمع وراء "خارطة الطريق" التي تهدف إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.
وكان باول اخفق في تخطي حاجز في الجهود الرامية إلى تحقيق تقدم في خطة جديدة للسلام في الشرق الاوسط وحث الاسرائيليين والفلسطينيين القلقين على اتخاذ خطوات عاجلة لانقاذها.
والتقى باول مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين في محاولة لاحياء خطة السلام التي
تدعمها الولايات المتحدة والمعروفة باسم "خارطة الطريق" في الوقت الذي سالت فيه مزيد
من الدماء مع قتل مستوطن يهودي في الضفة الغربية واصابة ثلاثة اشخاص عندما نصب
مسلحون فلسطينيون كمينا لسيارتهم.
واتاحت الجولة الدبلوماسية الخاطفة التي استغرقت ثماني ساعات لباول الفرصة كي يلح
على الطرفين لينفذا التزاماتهما في قمة الرابع من يونيو حزيران بالعقبة مع الرئيس الامريكي
جورج بوش.
واعتبر صائب عريقات عضو المجلس التشريعي الفلسطيني ان نتائج اللقاء الذي عقد بين محمود عباس (ابو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني وكولن باول وزير الخارجية الاميركي "مخيبة للامال".
وقال عريقات لوكالة الصحافة الفرنسية ان نتائج هذا اللقاء جاءت "مخيبة للامال" ودعا اللجنة الرباعية الى "وضع اليات الزامية لتطبيق خارطة الطريق" والى وضع "جداول زمنية محددة لتنفيذ خارطة الطريق بحذافيرها دون اي تعديل".
ومن المقرر ان تعقد اللجنة الرباعية (الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة) لقاءا على هامش اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي الذي سيعقد السبت والاحد في الشونة (الاردن
وقال باول للصحفيين بعد محادثات مع محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني في مدينة
اريحا بالضفة الغربية: "يجب ان نتحرك بسرعة ... لا نريد للوقت أن يمر دون حدوث تحرك
... لا نريد للارهابيين ان ينتصروا."
ونقلت رويترز عن مصادر اميركية ان كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكي تعتزم زيارة الشرق الاوسط هذا الاسبوع في محاولة لاحراز تقدم في "خارطة الطريق."
وأكد الميجر جنرال عاموس جلعاد المنسق العسكري الاسرائيلي في الاراضي المحتلة في تصريح للتلفزيون الاسرائيلي ان غزة كلها موضع بحث "ولكنهم يجب ان يتحملوا مسؤولية محاربة الارهاب" اولا.
وردا على ما قاله باول قال مسؤول حماس البارز عبد العزيز الرنتيسي الذي جرح في هجوم اسرائيلي بالصواريخ في غزة في الاونة الاخيرة ان "كولن باول اثبت انه عبد حقيقي للصهاينة .. كذاب ومنافق."
باول عمل على تسليم الخليل امنيا للفلسطينيين
الى ذلك قالت "لوس أنجليس تامس" تكشف أن وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، عمل في زيارته إلى المنطقة على نقل الصلاحية الأمنية إلى الفلسطينيين في الخليل، وليس فقط في قطاع غزة.
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية عن "لوس أنجليس تايمز" الأميركية، اليوم (السبت)، أن وزير الخارجية الأميركي، كولن باول، عمل في زيارته إلى الشرق الأوسط على الترتيبات الأخيرة لاتفاق بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، يشمل نقل الصلاحيات الأمنية إلى الفلسطينيين في الخليل، وليس فقط في قطاع غزة.
وتقول يديعوت "إذا كان التقرير صحيح، فسيستلم الفلسطينيون تحت صلاحيتهم الأمنية مساحة أرض حجمها أربعة أضعاف من المساحة التي كان من المتوقع أن يستلموها في إطار "خارطة الطريق"، بموجبها سيستلمون الفلسطينيون المنطقة الشمالية من قطاع غزة فقط".
واضافت نقلا عن مصادر فلسطينية إن هناك عوائق كثيرة، لكن الانسحاب الإسرائيلي سيسهل على التوصل إلى اتفاق أوسع، يشمل وقف إطلاق النار من طرف حركة حماس ووقف الاغتيالات الإسرائيلية. كما أشارت "لوس أنجليس تايمز" إلى أن مصادر سياسية إسرائيلية أعربت عن "تفاؤل حذر" عن تطبيق المرحلة الأولى من "خارطة الطريق"، لكنها أوضحت أن العنف قد يفشل المساعي المبذولة.
وحسب تقرير الصحيفة، يشمل الاتفاق أكثر من أسبوع لن ترد إسرائيل خلاله عسكريًا على أي نشاط عسكري فلسطيني في قطاع غزة، لإتاحة فرصة للسلطة الفلسطينية للعمل. وسيشرف على تطبيق الخطة المبعوث الأميركي، جون وولف، وبعثة المفتشين الأميركيين من وكالة الاستخبارات الأميركية (الـCIA).
شهيدان في غزة
الى ذلك افادت مصادر طبية فلسطينية بمدينة خان يونس ان الشاب بلال راغب شراب 23 عاما استشهد برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي.
وحسب شهود عيان فان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بقصف منطقة السطر الغربي في خان يونس بشكل عشوائي ما ادى الى استشهاد الشاب شراب .
وحسب ادعاءات جيش الاحتلال فان مجموعة من الفلسطينيين كانوا يحاولون إطلاق النار بالقرب من مستوطنة نيتسر حزاني المقامة على أراضي المواطنين في المدينة فرصدهم الجنود وأطلقوا النار عليهم ما ادى الى مقتل احد الشبان الفلسطينيين
كما اعلن في "مستشفى الشفاء" في مدينة غزة، اليوم، عن استشهاد مواطن من حي الصبرة، متأثراً بجراح أصيب بها في الثالث عشر من الشهر الجاري في قصف مروحي إسرائيلي.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا): إن الشهيد حسن عطية أبو عيدة (54 عاماً) من حي الصبرة، قضى الليلة الماضية في "مستشفى سوروكا" الإسرائيلي، متأثراً بجراح خطيرة أصيب بها، عندما قصفت مروحيات إسرائيلية سيارة المواطن فؤاد اللداوي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)