تستعد وزارة الخارجية الاسرائيلية لمواجهة احتمال عرض الفلسطينيين قضية الجدار العازل على محاكم لاهاي فيما دعت المجموعة العربية في الامم المتحدة المنظمة الدولية لاستئناف جلساتها بخصوص القضية
وحسب تقارير عبرية فان أوساطا سياسية إسرائيلية في وزارة الخارجية تستعد لمحاولة الفلسطينيين عرض قضية بناء الجدار الفاصل على محكمة الجرائم الدولية في لا هاي، بهدف إلزام إسرائيل على وقف بنائه. وعقد مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم، اجتماعًا خاصًا بحثوا فيه هذا الأمر على حد ما نقلته صحيفة يديعوت احرونوت
وتأتي مبادرة الفلسطينيين بهذا الشأن في أعقاب التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي انان، قبل نحو أسبوع، انتقد فيه إسرائيل بشدة لأنها تستمر في بناء الجدار رغم المعارضة الدولية الواسعة له. وأفادت مصادر عليمة للصحيفة العبرية أن الفلسطينيين يخططون لرفع قضية بناء الجدار إلى الأمم المتحدة من جديد في الأيام القليلة المقبلة، بعد أن كانت المؤسسة الدولية قد أفشلت نية السلطة الفلسطينية إصدار قرار دولي بهذا الشأن في الأمم المتحدة، يعتبر استمرار إسرائيل في بناء الجدار جريمة حرب.
وقال انان في تقريره إن "إسرائيل تضم نحو 240 ألف فلسطيني إلى إسرائيل بسبب بناء الجدار، وإنها تزيد من معاناة السكان الفلسطينيين، كما تزيد من ظاهرة "الكنتونات" الصغيرة التي خلقت سياسية الإغلاق، الطوق العسكري والحواجز العسكرية، وإن بناء الجدار سيضر على المدى البعيد باحتمالات إقامة دولة فلسطينية".
وأَضافت مصادر سياسية إسرائيلية أن "الجهات السياسية الرسمية في الحكومة لا تفهم بأن مسار الجدار الفاصل يثير معارضة قوية جدًا لدى دول العالم الغربي، بما فيها الولايات المتحدة، من باول حتى بوش".
على صعيد متصل طلبت المجموعة العربية في الامم المتحدة والتي تتولى دولة الكويت رئاستها الدورية حاليا استئناف الجلسة الطارئة الخاصة العاشرة للجمعية العامة لبحث "الحائط التوسعي الذي تقيمه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية".
ونقلا عن لسان مسؤول في الجمعية العامة للامم المتحدة قالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) انه جرى ادراج عقد اجتماع الجمعية العامة لمناقشة الطلب العربي وذلك اما في الرابع او في الثامن من الشهر الحالي.
ويأتي طلب المجموعة العربية في اعقاب اصدار سكرتير عام الامم المتحدة الاسبوع الماضي تقريرا حول مسألة الجدار الاسرائيلي العازل الذي يشق اراضي الضفة الغربية بناء على طلب للجمعية العامة في قرار اصدرته يوم 21 تشرين الثاني/ اكتوبر الماضي. وخلص انان في تقريره الى ان اسرائيل "ليست في حالة انصياع" لذلك القرار والذي يطالب اسرائيل بايقاف تشييد الجدار العازل وازالة ما تم بناؤه منه. وحملت المجموعة العربية نص مشروع ذلك القرار الى الجمعية العامة بعد ان فشل مجلس الامن في تبنيه واصداره نتيجة استخدام الولايات المتحدة حق النقض (فيتو) لعرقلة تمريره في جلسة عقدها المجلس في 14 الشهر نفسه
وكان كوفي انان كرر مرة أخرى، تعاطفه الشديد مع الشعب الفلسطيني ومعاناته. وقال إن ممارسات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية تضر بمساعي السلام، وتضر أيَضـًا بالجهود المبذولة لوقف العنف. وأضاف انان: "تصرفات إسرائيل تؤجج مشاعر الكراهية والغضب لدى الفلسطينيين، وتبعد اليوم الذي يستطيع فيه سكان إسرائيل العيش بلا خوف في حدود آمنة". –(البوابة)—(مصادر متعددة)