اسرائيل تستغل قضية نسيم للتاثير على مفاوضات تبادل الاسرى مع حزب الله

تاريخ النشر: 30 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع معلق صحفي إسرائيلي أن تلجأ الحكومة الإسرائيلية إلى استغلال إثارتها لقضية النشاطات التجسسية التي تزعم مسؤولية حزب الله عنها، للتأثير على مجرى قضية الأسرى الإسرائيليين لدى الحزب، في الغضون كشف حسن نصرالله عن وجود اتصالات بوساطة المانية لاطلاق الاسرى الاسرائيليين لكنه اشار الى انها لم تفض بنتيجة. 

فتعليقاً على الأنباء التي أوردتها السلطات الإسرائيلية، من إلقائها القبض على إسرائيلي من أصل لبناني، بتهمة ما زعمته من قيامه بنشاطات استطلاعية لصالح حزب الله؛ رجّح الكاتب الصحفي ماثيو غوتمان في مقال له بصحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية أن تتحول القضية إلى ورقة مساومة في ملف تبادل الأسرى. 

وقال غوتمان في ما نقله عن مصدر إسرائيلي، أشار إلى أنه على صلة بالمسئولين عن متابعة قضية الأسرى المحتجزين لدى حزب الله؛ إن تل أبيب ستستغل هذه القضية لزيادة الضغط على الحزب، باعتبار أن إلقاء القبض على الإسرائيلي المتهم بالتجسس لصالح حزب الله سيكون بمثابة ورقة مساومة. 

وتقول المصادر الإسرائيلية إن الأمر يتعلق بشاب يدعى "نسيم" من أم يهودية وأب لبناني شيعي، كان قد هاجر إلى فلسطين المحتلة قبل عشر سنوات، وهو متزوج من روسية. وتضيف المصادر إن نسيم، الذي لم يتم الإفصاح عن اسم أسرته، قام بمهام استطلاعية لصالح حزب الله، وزود الحزب بخرائط عن تل أبيب، ولا سيما مواقع منشآت الغاز والكهرباء، علاوة عن معلومات عن تحركات الجيش الإسرائيلي. 

ومما ذكرته المصادر الإسرائيلية أيضاً أنّ نسيم تمكن من الحصول على معلومات عن عدم نية جيش الاحتلال اجتياح قطاع غزة، وذلك من ضابط إسرائيلي رفيع، تربطه به صلة قرابة، فضلاً عن مخطط إسرائيلي لتنفيذ اغتيالات في لبنان. وكان حزب الله قد نفى صلته بالشاب المذكور نفياً قاطعاً. 

الى ذلك اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اسرائيل بتعطيل الوساطة الالمانية بشأن تبادل الاسرى، معتبرا ان لا جديد في المفاوضات حول هذا الملف. وقال نصر الله في حديث نشرته صحيفة "السفير" اللبنانية "لا جديد نوعيا في ملف المفاوضات حول تبادل الاسرى والمعتقلين مع الاسرائيليين". 

وأكد "ان الحزب لم يقدم اي مقابل" لقاء اطلاق اسرائيل في 10 حزيران/يونيو سراح الاسير محمد البرزاوي بعد سجن استمر 15 عاما وتعديل ظروف سجن الشيخ عبد الكريم عبيد والحاج مصطفى الديراني. وقال "لم نقدم الى اي جهة في العالم اي معلومة حول الجنود الثلاثة" الذين أسرهم الحزب مطلع تشرين الاول / اكتوبر عام 2000 مشيرا الى "ان العرض لا يزال قائما بان كل معلومة يجب ان تقابلها اسرائيل بثمن حدده الحزب مسبقاً". 

وأوضح نصر الله انه طلب من الوسيط الالماني "ان يقدم الاسرائيليون ادلة عملية على استعدادهم الجدي لمتابعة الملف عبر اطلاقهم معتقل يعاني من ازمة صحية كبيرة (البرزاوي) لانه اذا اصابه شيء ما داخل السجن فان الامور كلها سوف تتغير، اضافة الى التعامل بطريقة مختلفة مع الاسيرين الشيخ عبيد والحاج الديراني". 

وكشف زعيم حزب الله "ان الوفد ذهب وعاد ليقول ان الاسرائيليين على استعداد للاستجابة لهذين المطلبين". وقال "انتظرنا حتى نحصل على اثبات عملي فتم اطلاق البرزاوي وادخلت تعديلات على وضع الشيخ عبيد والحاج الديراني ووصلتنا رسائل منهما". 

واضاف "حضر الوسيط الالماني ليطرح السؤال التقليدي حول مصير الجنود الثلاثة الموجودين لدى الحزب وكان ردنا ليس هناك من جديد، ونحن على موقفنا وعلى لائحة مطالبنا للكشف عن اية معلومة تتعلق بمن هو موجود في حوزتنا". أبلغ الوسيط الالماني اسرائيل بذلك "وعاد بأجوبة تشير الى تمسك الاسرائيليين بموقفهم من مطالبنا لا سيما ما خص الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين"، حسب ما قال نصر الله. 

واضاف "منذ ذلك التاريخ لم يحصل أي جديد واسرائيل لا تزال تخفي الحقائق عن أسر جنودها ولا تريد إتمام الصفقة". يذكر أن إسرائيل تحتجز قرابة عشرين لبنانيا بينهم اثنان من قياديي حزب الله هما الشيخ عبد الكريم عبيد ومصطفى الديراني اللذان قامت وحدات اسرائيلية خاصة باختطافهما من داخل الاراضي اللبنانية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)