كررت اسرائيل تهديدها بشن هجمات جديدة داخل الاراضي السورية، على غرار الهجوم على قرية عين الصاحب الشهر الماضي، في حال استمرت دمشق "بتوفير ملاذ للارهابيين".
وشنت اسرائيل الشهر الماضي غارة جوية على ما زعمت انه معسكر تدريب لحركة الجهاد الاسلامي في قرية عين الصاحب قرب دمشق.
ونفت دمشق وحركة الجهاد هذه المزاعم، واعلن مسؤول في الجبهة الشعبية – القيادة العامة للبوابة في حينه ان الغارة التي اسفرت عن جرح شخص واحد استهدفت معسكرا مهجورا تابعا لها.
وجاءت الغارة عقب مقتل 21 اسرائيليا في عملية فدائية تبنتها حركة الجهاد ونفذتها فلسطينية داخل مطعم بحيفا.
ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن وزير الدفاع شاوول موفاز الموجود حاليا في واشنطن قوله أنه "في حالة مواصلة تلك المنظمات لهجماتها، فستضطر إسرائيل لتنفيذ عمليات هجومية مرة أخرى".
وكان موفاز قد وصل الى الولايات المتحدة الاثنين في مستهل زيارة مطولة من المقرر ان يجري خلالها مباحثات مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ويناقش معه سبل دفع مسيرة السلام واستعداد بلاده للعودة الى المفاوضات مع الفلسطينيين اضافة الى مواصلة الضغوط على ايران بشأن برنامجها النووي.
ونقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن موفاز قوله ان "اتحاد اسلحة غير تقليدية مع نظام حكم متطرف ودولة تساند الارهاب يحمل خطرا على اسرائيل والعالم بأسره".
وقالت صحيفة هارتس انه "من المنتظر الا يدين رامسفيلد الهجوم الاسرائيلي على العمق السوري خلال مؤتمر صحفي مختصر بعد لقائه مع موفاز".
وفي دمشق اكد الرئيس السوري بشار الاسد اهمية الدور الاميركي في عملية السلام، مشددا على حرص سورية على اقامة حوار "على اساس عادل" مع الولايات المتحدة.
وجاء حديث الاسد اثناء استقباله امس وفدا من مجلس النواب الاميركي هو اول وفد اميركي يزور البلاد منذ اقرار المجلس مشروع قانون «محاسبة سورية وسيادة لبنان» الشهر الماضي.
ونقل بيان رسمي عن الاسد تأكيده "حرص سورية على السلام العادل والشامل في المنطقة"، مشيرا الى "اهمية الدور الاميركي في عملية السلام".
الا ان الرئيس السوري اكد في الوقت ذاته ان المصالح المشتركة يجب ان تكون "عادلة" موضحا "اهمية ان تكون المصالح المشتركة للدول عادلة وليست لحساب طرف على حساب طرف آخر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)