سار منتخب مصر في الطريق المرسوم له، وأصبح أمامه مهمة صعبة حين يواجه أستراليا في دور الـ32 من كأس العالم 2026، المقامة في قارة أمريكا الشمالية، الجمعة المقبل، لكن يبقى أمام "الكنغر" سلاح بارع لا يظهر إلا في الأوقات الصعبة.
يمثل هاري سوتار برج مراقبة أسترالي، فهو قلب دفاع صلب، وله طول فارع 1.98م، يصطاد الكرات العرضية ببراعة، وله قدرة على تسديد الرأسيات بفضل قامته، وهو عنصر يربك منافسيه سواء في الخط الخلفي أو المقدمة.
ويحتاج سوتار إلى لاعب في مثل طوله أو قريب منه كي يراقبه في حال تقدم إلى منطقة جزاء منتخب مصر، وهو ما يضع الضغط على دفاع منتخب مصر الذي لا يوجد به لاعب قادر على مجاراته.
ولدى المدرب الأسترالي توني بوبوفيتش قناعة بأن سوتار لاعب لا يمكن استبداله من أرض الملعب، فقد شارك في جميع دقائق منتخب بلاده في دور المجموعات وخطف الأنظار سواء أمام كندا أو تركيا أو الولايات المتحدة الأمريكية.
وجمع منتخب مصر خمس نقاط من فوز وتعادلين خلال منافسات دور المجموعات، لكنه يعاني دفاعياً خلال الكرات العرضية، وقد ظهر ذلك أمام إيران ونيوزيلندا وبلجيكا، مما يجعل سوتار مدافع أستراليا بمثابة مصدر خطر على الفراعنة.
وحصل منتخب مصر على دفعة معنوية من مدربه حسام حسن الذي يجيد التعامل النفسي مع اللاعبين بصفة عامة، معتمداً نفس الأسلوب الذي كان يسير عليه الراحل محمود الجوهري مدرب الفراعنة الفائز بمنافسات كأس الأمم الأفريقية 1998، لكن على أرض الواقع سيكون التصرف مع سوتار بأسلوب بدني بحت
.
وقد تكون الكرات الثابتة لمنتخب أستراليا بمثابة مشكلة فنية لمصر، لذا قد تظهر تعليمات بتجنب ارتكاب أخطاء قد تتيح لسوتار التواجد في محيط مرمى الحارس مصطفى شوبير كي يتفادى خطورته.
ويمتاز منتخب أستراليا بالسرعة فهو نسخة شبيهة بنيوزيلندا التي فازت عليها مصر بثلاثة أهداف لهدف، لكن مع فوارق فنية تصب في صالح "الكنغر"، فيما سيقع على عاتق الجهاز الطبي ضرورة تجهيز المدافعين المصابين مثل محمد عبد المنعم وحمدي فتحي وحسام عبد المجيد، فيما تبدو فرصة لحاق أحمد فتوح بالمباراة ضعيفة.

