اسرائيل تعلن اعتقال خلية لحماس مسؤولة عن تنفيذ عمليات فدائية كبرى واليحيى يلتقي الفصائل لحثها على انجاح الاتفاق الامني

منشور 21 آب / أغسطس 2002 - 02:00

يعتزم وزير الداخلية الفلسطيني لقاء قادة الفصائل في غزة اليوم الاربعاء، وذلك في اطار جهود السلطة لضمان صمود الاتفاق الامني مع اسرائيل، وياتي اللقاء قبيل اجتماع امني جديد لبحث انسحاب اسرائيل من الخليل، وميدانيا، قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان قوات الاحتلال اعتقلت في القدس الشرقية خلية تابعة لحماس كانت تولت تنفيذ ثماني عمليات فدائية كبرى اسفرت عن مقتل 35 اسرائيليا واصابة العشرات. 

توجه وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى الى قطاع غزة اليوم الاربعاء بهدف لقاء قادة الفصائل الفلسطينية، بحسب قناة "الجزيرة" القطرية التي قالت ان اللقاء ياتي في سياق جهود السلطة الفلسطينية لضمان صمود الاتفاق الامني مع اسرائيل، والذي انسحبت الاخيرة بموجبه من غزة وبيت لحم، ويجري في الاونة بحث مده ليشمل الخليل في جنوب الضفة الغربية. 

في غضون ذلك، دعت القيادة الفلسطينية في الذكرى الثالثة والثلاثين لحريق المسجد الاقصى المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته "لتطبيق قرارات الشرعية الدولية". 

وقالت القيادة في بيان لها بالمناسبة ونشرته وكالة الانباء الفلسطينية انها "في هذه المناسبة الاليمة تدعو المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته لتطبيق قرارات الشرعية الدولية بشان القدس الشريف ومقدساتها". 

وطالبت القيادة ب"انهاء الاحتلال الاسرائيلي لارضنا ولتمكين شعبنا من الاستقلال والحرية وممارسة شعائره الدينية بمسيحييه ومسلميه بكل حرية بعيدا عن الاحتلال الاسرائيلي وحواجزه وقمعه اليومي للمصلين في الكنائس والمساجد في القدس وبيت لحم". 

واشارت القيادة الى "ان حماية المقدسات المسيحية والاسلامية هي مسؤولية عربية واسلامية ودولية ولابد من تضافر الجهود جميعا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني بمعركة الدفاع عن القدس ومقدساتها وعن المسجد الاقصى". 

وكان ارهابي يهودي اقدم في ذلك اليوم قبل 33 عاما على اشعال النار داخل المسجد الاقصى، مما ادى الى حرق اجزاء كبيرة من جدران المسجد. 

واعتبرت القيادة ان زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "بالتواطؤ" مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود باراك لساحة الحرم "الشرارة التي اطلقت انتفاضة الاقصى". 

لقاء امني لبحث الانسحاب الاسرائيلي من الخليل 

الى هنا، وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان مسؤولين امنيين اسرائيليين وفلسطينيين سيلتقون اليوم الاربعاء للبحث في احتمال الانسحاب العسكري الاسرائيلي من الخليل بالضفة الغربية بعد بيت لحم. 

ومن المفترض ان يشارك قائد المنطقة العسكرية الوسطى التي تضم الضفة الغربية الجنرال موشي كلابينسكي في هذا الاجتماع الى جانب مديري الامن العام الفلسطيني في قطاع غزة عبد الرازق المجايدة وفي الضفة الغربية حاج اسماعيل. 

وقد انسحب الجيش الاسرائيلي مساء الاثنين من بيت لحم بموجب خطة الانسحاب الاسرائيلي على مراحل من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني المعاد احتلالها، والتي تم الاتفاق عليها الاحد بين وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ووزير الداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى. 

وبموجب الاتفاق ايضا من المفترض اجراء انسحاب من غزة لكنه لم يبدأ بسبب استمرار المواجهات. 

صخب في اجتماع الحكومة الامنية الاسرائيلية 

هذا، وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية عقدت اجتماعا صاخبا في وقت سابق من صباح اليوم الاربعاء خصص لمناقشة خطة الانسحاب العسكري والتي لم تكن نوقشت او نالت موافقة الحكومة الامنية. 

وقد ندد عدد من الوزراء "الصقور" بغياب المشاورات وانتقد عودة عناصر الشرطة الفلسطينية المسلحين الى شوارع بيت لحم ليحلوا مكان الجنود الذي كانوا يحتلون المدينة منذ اواسط حزيران/يونيو. والمح الوزير بلا حقيبة اسحق ليفي من الحزب الوطني الديني الناطق باسم المستوطنين اليهود الى احتمال انسحاب حزبه من الحكومة. وقال "لا يمكن ان نقبل بان تتولى السلطة الفلسطينية مجددا مسؤولية الامن"، منددا في الوقت نفسه ب"استمرار الارهاب". 

اسرائيل تعلن القبض على خلية لحماس في القدس واعتراض سيارتين مفخختين في الضفة 

وفي سياق التطورات الميدانية، فقد ذكرت صحيفة هارتس ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت في الجزء الشرقي من القدس اليوم الاربعاء خلية تابعة لحركة حماس يشتبه في انها نفذت مجموعة عمليات فدائية كبيرة خلال العام الماضي. 

وقالت الصحيفة السلطات الاسرائيلية سمحت اليوم الاربعاء فقط بنشر نبأ القبض على الخلية التي القي القبض عليها السبت الماضي خلال توجهها لتنفيذ عملية جديدة.  

وقالت مصادر متطابقة ان افراد الخلية التي يتزعمها وائل قاسم (31 سنة)، هم حسام عباسي علاء عباسي محمد عمران محمد عودة وهم من قريتي سلوان وخربة قرب رام الله. 

واوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية قائمة بالعمليات التي قالت ان الخلية اعترفت بتنفيذها وتخطيطها، وهي على الوجه الاتي:  

* عملية مقهى "مومنت" في مدينة القدس في 9 اذار/مارس، وراح ضحيتها 11 قتيلاً و58 جريحاً. 

* عملية الملهى الليلي في ريشون لتسيون في 7 ايار/مايو، وراح ضحيتها 15 شخصاً وجرح 45 آخرون. 

* عملية تفجير صهريج للوقود في مركز تعبئة الوقود "بي غليلوت" في 23 ايار/مايو. ولم توقع هذه العمليات إصابات.  

* تفجير عبوة ناسفة على خط سكة الحديد بالقرب من محطة القطار في مدينة اللد في 30 حزيران/يونيو، واسفرت عن جرح أربعة اشخاص. 

* تفجير عبوة ناسفة على خط سكة الحديد بالقرب من قرية غفيرول في 21 تموز/يوليو، واسفرت عن جرح سائق القطار. 

* عملية مقصف "فرانك سيناترا" في الجامعة العبرية بمدينة القدس في 31 تموز/يوليو، وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص وجرح 84 آخرين. 

* تفجير عبوة ناسفة ألصقت بصهريج وقود في ريشون ليتسيون في 7 اب/ اغسطس، ما أدى الى جرح شخص واحد. 

ومن جهة ثانية، زعم الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء انه اعترض في شمال الضفة الغربية سيارتين مفخختين معدتين لعمليات في اسرائيل واوقف سائقيهما الفلسطينيين. 

واعلن ناطق عسكري ان العملية جرت قرب مدينة جنين الفلسطينية بدون تحديد هوية الفلسطينيين المعتقلين.. 

الجيش الاسرائيلي يداهم مخيم بلاطة وبلدة روجيب قرب نابلس 

من جانب اخر، أفادت مصادر متطابقة أن قوة اسرائيلية كبيرة داهمت فجر اليوم الاربعاء مخيم بلاطة قرب نابلس شمال الضفة الغربية، وفرضت طوقا مشددا عليه قبل ان تقوم بعملية تمشيط واسعة بحثا عن مطلوبين.  

وأفاد شهود عيان أن زهاء 25 دبابة ومركبة عسكرية صهيونية توغلت في الساعة الثالثة من فجر اليوم في المخيم من الجهة الجنوبية وحاصرت حارة الجرامنة الملاصقة لمقبرة المخيم وقامت بتمشيطها وسط إطلاق نار كثيف، ثم غادرت القوة بعد نحو ساعة ونصف باتجاه معسكر حوارة بعد أن اعتقلت الشقيقين ربحي ومحمود سناجرة. 

كما أفاد مواطنون فلسطينيون أن الجيش الاسرائيلي واصل مداهماته اليومية لبلدة روجيب شرق مدينة. 

وحسب الأهالي فإن الجيش اعتقل أربعة شبان أمس الأول وهم عبد الله جمال عبد الله وباسم صادق وعاطف أحمد اليوسف وبهاء حداد وجميعهم في ال 25من أعمارهم.  

وفي مخيم عسكر اعتقلت القوات الاسرائيلية زياد عبد الجواد حيث يتهم الجيش شقيقه احمد من كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لحماس، بشن هجوم على مستوطنة اسرائيلية اوقع اربعة قتلى في اذار/مارس كما قال شهود فلسطينيون. 

شهيد واصابة اربعة فلسطينيين في خان يونس 

وفي وقت سابق من صباح اليوم استشهد فلسطيني واصيب اربعة اخرون عندما دمر الجيش الاسرائيلي بالمتفجرات بنايتين سكنيتين في مخيم خان يونس الغربي والحق اضرار جزئية او كلية ب 37 منزلا في المخيم جنوب قطاع غزة. 

وقال مصدر طبي ان عدنان بريص (27 عاما) استشهد عندما دمرت قوات الاحتلال بالمتفجرات البناية المكونة من اربعة طوابق في غرب خان يونس حيث سقطت قذيفة على منزله مما ادى الى وفاته على الفور. 

واشار الى ان "اربعة مواطنين اصيبوا بشظايا القذائف الاسرائيلية ونقلوا الى مستشفى ناصر للعلاج وهم في حالة بين متوسطة وصعبة". 

واستمرت العملية العسكرية الاسرائيلية اكثر من اربع ساعات". 

وكان مصدر امني فلسطيني وشهود عيان افادوا ان الدبابات الاسرائيلية بدأت في وقت متأخر من ليل الثلاثاء الاربعاء بالقصف المدفعي المكثف على حي الامل في خان يونس ومخيم خان يونس والحي النمساوي مترافقا مع عملية توغل للدبابات وبدعم من المروحيات. 

وافاد شهود عيان ان "الدبابات بدأت بالدخول الى المخيم من اكثر من اتجاه".واكد الجيش الاسرائيلي في بيان عسكري العملية "في ضواحي خان يونس". 

الشعبية تتوعد بالانتقام لاغتيام شقيق زعيمها 

الى ذلك، توعدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالانتقام لاغتيال محمد شقيق زعيمها احمد سعدات على يد الجيش الاسرائيلي في رام الله بالضفة الغربية. 

وقالت مصادر في الجبهة ان "هذه الجريمة لن تمر دون عقاب وستدفع اسرائيل الثمن غاليا". 

وقد اغتيل محمد سعدات (22 سنة) الثلاثاء في رام الله كما افادت مصادر فلسطينية واسرائيلية وهو متزوج واب لطفل وتقول اسرائيل انها جاءت لاعتقاله ففتح النار واصاب اثنين من الجنود الا ان السلطو الوطنية تؤكد انها عملية اغتيال مدبرة. 

من جهتها ادانت السلطة العملية وقال مصدر مسؤول ان هذا العمل دليل آخر على ان اسرائيل لا تريد التهدئة ولا تريد اعادة الامور الى مسارها الطبيعي". 

ابعاد ناشطين فرنسيين 

وفي الغضون، اعلنت وزارة الداخلية الاسرائيلية في بيان اصدرته ان 52 ناشطا فرنسيا من انصار السلام قصدوا اسرائيل بمبادرة من مسؤولين شيوعيين، سيبعدون من اسرائيل. وقد اوقف الناشطون في مطار تل ابيب لدى مغادرتهم طائرة "اير فرانس". 

وكان الناشطون المؤيدون للفلسطينيين ينوون التوجه الى الناصرة وحيفا لاجراء لقاءات مع "مجموعات من انصار السلام" بحسب ما ذكرت مصادر بين منظمي التحرك.كما كانوا سيتوجهون الى بيت لحم والضفة الغربية. 

وكان الجيش الاسرائيلي اوقف في بداية آب/اغسطس تسعة ناشطين سلميين دوليين، ثلاثة اميركيين وخمسة فرنسيين، اثناء مشاركتهم في تظاهرة في منطقة نابلس في الضفة الغربية، وقد تم ابعادهم. 

اسرائيل تهدد بمصادرة اراض في جنوب رام الله 

الى هنا، اعلن مصدر في بلدية رافات بجنوب رام الله (الضفة الغربية) ان الجيش الاسرائيلي ابلغ اليوم الثلاثاء رئيس بلدية هذه القرية انه يستعد لمصادرة خمسين هكتارا من الاراضي. 

ووزع الجيش اوامر مصادرة خطية على السكان ابلغهم فيها ان اراضيهم ستصادر "لاسباب امنية" لكنه لم يوضحها. 

واوضح المصدر البلدي ان عشرين منزلا مأهولا توجد على الاراضي التي ينوي الجيش مصادرتها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)  

مواضيع ممكن أن تعجبك