اصيب فلسطيني بنيران القوات الاسرائيلية في رفح، فيما اصيب طفل خلال عملية اقتحام قامت بها هذه القوات في مخيم جنين واسفرت كذلك عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين. وفيما اعلنت اسرائيل انها افرجت عن عشرات المعتقلين الفلسطينيين لمناسبة زيارة وزير الخارجية الاميركي كولن باول، فقد قامت باعتقال خمسة من دعاة السلام الاميركيين والبريطانيين.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيا اصيب مساء الاحد بنيران القوات الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر ان "غسان زعرب اصيب بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي فتحت نيران أسلحتها الرشاشة من العيار الثقيل صوب المواطنين ومنازلهم في منطقة رفح الغربية".
من جهة ثانية، فقد ذكرت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان طفلا فلسطينيا اصيب بجراح بنيران القوات الاسرائيلية التي اقتحمت مخيم جنين في شمال الضفة الغربية واعتقلت ثلاثة من مواطنيه.
وقالت المصادر الامنية ان الجيش الاسرائيلي المعزز بعدد من الدبابات والمجنزرات قام مساء الاحد، وتحت غطاء من المروحيات باقتحام مخيم جنين.
واضحت المصادر ان عملية الاقتحام تركزت في منطقتي جبل أبو ظهير وخلة الصوحة، حيث حاصرت قوات الاحتلال أحد المنازل فيما قصفت المروحيات بالرشاشات الثقيلة، الأحياء السكنية وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد منها.
واشارت المصادر نفسها ان الجيش الاسرائيلي اعتقل خلال هذا الاقتحام ثلاثة فلسطينيين كانوا لجأوا الى احد منازل المخيم.
وقال شهود ان "جنود الاحتلال فتحوا النار على عشرات الأطفال الذين رشقوهم بالحجارة، فأصابوا الطفل احمد رحال (10) سنوات بجراح في ساقه، حيث نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج".
اسرائيل تفرج عن عشرات المعتقلين الفلسطينيين
الى ذلك، اعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية ان الجيش افرج الاحد ان عن عشرات المعتقلين الفلسطينيين بمناسبة زيارة وزير الخارجية الاميركية كولن باول الذي جاء لـ "حلحلة" عملية السلام.
وأوضح الناطق باسم الوزارة ايلي كامير ان الجيش افرج من معسكر كتسيعوت في صحراء النقب عن "نحو سبعين معتقلا كانوا جميعا قيد الحبس الاداري".
وافاد ان 200 معتقل اداري سيتم الافراج عنهم جميعا خلال الايام القليلة المقبلة وان معظمهم امضوا اكبر جزء من احكامهم ولكن لا يتهم فيهم احد بالمشاركة في "اعتداء".
وقد اكد الوزير الفلسطيني المكلف ملف السجناء هشام عبد الرزاق للاذاعة الاسرائيلية "الافراج عن عدد ضئيل من السجناء". لكنه اعتبر ان هذه الاجراءات الاسرائيلية تهدف الى "ذر الرماد في العيون".
وقال انه "كان يتحتم في مطلق الاحوال الافراج عن (السجناء) خلال الايام المقبلة، ولم تتجاوز اطول فترة خفض عقوبة افاد منها اي منهم 12 يوما".
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في بيان "رفع الاغلاق" المفروض على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة "اعتبارا من اليوم الاحد".
وجاء في البيان "طبقا لتوصيات الدفاع قرر القادة السياسيون مساء السبت رفع الاغلاق التام عن اراضي "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) وقطاع غزة اعتبارا من الساعة الثانية بالتوقيت المحلي".
اعتقال خمسة من دعاة السلام
الى هنا واعتقل الجيش الاسرائيلي خمسة من دعاة السلام، من بينهم اميركيتان وبريطانيتان وبريطاني اخر في الاراضي الفلسطينية المحتلة الاحد وفق ما اعلن مسؤول في الحركة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني التي ينتمون اليها.
واعتقلت الاميركية كريستين رازوسكي (28 سنة) وهي من شيكاغو، مساء الجمعة في بيت ساحور قرب بيت لحم خلال عملية مداهمة على محل هذه الحركة التي تقاوم سلميا احتلال الاراضي الفلسطينية.
واكدت ناطقة باسم وزارة الداخلية ان الاميركية التي "اعتقلت في بيت ساحور على وشك الترحيل من اسرائيل" ولكنها اعلنت للوكالة السبت عن اسم لا يطابق الاسم الذي اعلنته الحركة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وفي اتصال جديد الاحد لم تتمكن المتحدثة من توضيح هوية الناشطة ولا متى سيتم ابعادها.
واعلن غسان اندوني احد الاعضاء المؤسسين لهذه المنظمة ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ناشطيتن اخرتين من دعاة السلام، الاميركية راديكا سايناث والبريطانية شارلوت كارسن في طولكرم شمال الضفة الغربية.
ويتوقع ان تحال الناشطتان امام محكمة في ريشون ليتسيون قرب تل ابيب للبت في ترحيلهما المحتمل.
واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اعتقالهما في طولكرم وقال "انهما كانتا تشاركان في تظاهرة غير شرعية نظمت بعد حظر التجول وتعرض خلالها جنود اسرائيليون الى رشق بالزجاجات الحارقة. ولكنه لم يتمكن من القول اذا صدر في حقهما امر بالابعاد.
واعتقل ناشطان اخران بريطانيان اليس كوي ونيكولا دوري الخميس في معبر اريز مدخل قطاع غزة وقال اندوني ان الناشطين "اعتقلا في مستوطنة اسرائيلية بقطاع غزة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)