اسرائيل تمنع فلسطينيي الضفة من الوصول الى الاقصى.. و''وفا'' تنتقد اساليب الفصائل الفلسطينية

تاريخ النشر: 03 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سدت الشرطة الاسرائيلية اليوم الجمعة منافذ الوصول الى المسجد الاقصى في القدس الشرقية تحسبا لمواجهات محتملة بعد صلاة الجماعة، في هذه الاثناء دعت وكالة الانباء الفلسطينية الفصائل إلى الهدوء والابتعاد عن (العنتريات) من اجل الوصول إلى الهدف النبيل 

واعلنت الشرطة انها لن تسمح بدخول المسجد الاقصى الا لمن تجاوزوا الاربعين من العمر ويحملون بطاقات اقامة في اسرائيل الامر الذي يستبعد فلسطينيي الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية التى ضمتها الدولة العبرية عام 67. 

وقد نشرت قوات الشرطة حول ساحة الحرم القدسي للتدخل فورا كما ارسلت تعزيزات الى القدس الشرقية. 

واتخذت هذه الاجراءات في اعقاب المواجهات العنيفة التى جرت الاحد الماضي واصيب فيها 18 فلسطينيا و15 شرطيا اسرائيليا بجروح بسبب حفل رمزي نظمه متطرفون يهود. 

وكان الترخيص الذي منحته المحكمة العليا الاسرائيلية في 25 تموز/يوليو لمجموعة "امناء جبل الهيكل" اليهودية اليمينية المتطرفة بوضع حجر اساس رمزي "للهيكل اليهودي الثالث" في البلدة القديمة للقدس، الشرارة التي ساهمت في اندلاع هذه الحوادث. 

وتريد "جماعة امناء الهيكل" اليهودية المتطرفة بناء هيكل يهودي مكان الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى ثالث الحرمين الشريفين بدلا من الهيكل الذي يؤكد اليهود ان الرومان دمروه في العام 70 ولم يبق منه سوى حائط المبكى. 

وندد النائب العربي في الكنيست عبد الملك الدهامشة فى تصريح للاذاعة الاسرائيلية بالاجراءات الاسرائيلية حول الحرم القدسي مشيرا الى انها تزيد من توتر الوضع وتعتبر "تعديا خطيرا على حقوق العبادة" للمسلمين. 

ودعا النائب المسلمين من سكان اسرائيل الى التوجه بكثافة لاداء الصلاة فى المسجد الاقصى. 

في هذه الاثناء دافع رئيس الحكومة الاسرائيلية عن سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين وقال انها الان "السياسة الافضل التي تلبي احتياجاتنا الامنية". 

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن شارون قوله مساء امس الخميس "انا لا اقول ان هذه السياسة تعجب كل الناس كما انني لست متحمسا لهذه السياسة التى اخترتها لكنني ارى انها الان السياسة الافضل التى تلبي احتياجاتنا الامنية". 

وكان الهجوم الذي شنته مروحية اسرائيلية في نابلس الثلاثاء الماضي واسفر عن استشهاد ثمانية اشخاص (ستة ناشطين فى حماس وطفلان) قوبل باستنكار العالم وخصوصا الولايات المتحدة حليف اسرائيل الاول فى العالم. 

على نفس الصعيد انتقدت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية وفا اليوم الجمعة بشدة الدعوات الى الانتقام التى تلت عملية نابلس وحذرت مما وصفته "المواقف العصبية او ردود الفعل المتشنجة" التى قالت انها "تخرب الهدف وقد تدمره". 

وقالت الوكالة ان "الوصول الى قلب العالم لا يتم بقذائف الهاون وضرب التجمعات المدنية الاسرائيلية" مؤكدان "ان الحجر اكثر اثرا في الراي العالمي". 

وكتب المحرر السياسي في وفا "ان الدخول السياسي والانساني النشط الى قلب العالم ومن باب الحقوق الثابتة التي لم يعد من شك فيها هو الذخيرة الاولى والاساس لنا وهذا تكون بالحجر وبالعصيان المدني وبالتصدي للاحتلال على الحواجز وامام المستوطنات وليس في قلب اية تجمعات مدنية اسرائيلية وليس بالهاون ايضا". مشيرا الى العمليات العسكرية التي ينفذها ناشطون فلسطينيون.  

واكدت وفا فى تعليقها السياسي ان "الهدف هو اشغال العالم بالضحية وبالكارثة التي يتعرض لها الفلسطينيون وان اية مواقف عصبية او ردود فعل متشنجة تخرب الهدف وقد تدمره". 

وكانت حركة المقاومة الاسلامية حماس دعت السلطة الفلسطينية الى المشاركة "بعشرات الالاف من بنادقها في التصدي للمجازر الاسرائيلية" التي حصد اخرها الثلاثاء ثمانية فلسطينيين في نابلس. 

وقالت حماس في بيان تلقته فرانس برس "لا يجوز شرعا ولا وطنيا ان تبقى بنادق عشرات الالاف داخل السلطة ملجمة في ظل المجازر الصهيونية" داعية الى "استنفار كل الطاقة الفلسطينية: الفصائل، الشرطة، وكل حملة السلاح في السلطة (...) في مواجهة مفتوحة على مصراعيها في كل فلسطين وبكل الوسائل". 

واعتبرت حماس انه "آن لكل الاصوات التي تروج لوقف اطلاق النار والتعاطي مع المشاريع الاميركية والغربية للتهدئة ووقف الانتفاضة ان تسكت" وقالت "على الجميع ان يتوحدوا على برنامج المقاومة". 

وشددت الوكالة الرسمية الفلسطينية على ضرورة "اختيار ليس شعاراتنا فحسب وانما كلماتنا وتوجهاتنا واولوياتنا وان لا نذعن لرد الفعل فنركب فوق تاريخ من العنتريات او الصيحات الدون كيشوتية ونبدا في تطفيش العالم منا". 

وكان امين عام حركة الجهاد الاسلامي رمضان عبدالله شلح توعد اسرائيل خلال تظاهرة في مخيم للاجئين في دمشق امس الخميس "بالقتل والدم والحرب" ردا على القصف الاسرائيلي على نابلس الثلاثاء الذي اوقع ثمانية قتلى فلسطينيين. 

واضاف شلح الذي سبق وتبنى تنظيمه مسؤولية العديد من الهجمات ضد اهداف اسرائيلية "سيكون الرد قتلا ودماء وحربا على مستوى الحرب التي يشنها العدو". 

واكدت الوكالة الفلسطينينة ان "سلاح الانتفاضة الاول الحجر كان الاعظم اثرا وما يزال في احداث التحول التاريخي في النظر الى الشعب الفلسطيني صاحب حق ثابت ومؤكد في تقرير مصيره واقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس". 

وقالت ن "الفعل الواعي هو الاساس والذي يجب ان يحركنا ولذا يجب ان نصبر على الموقف الاميركي الذي يجري ذبح شعبنا امامه ونصب عينيه باسلحته وادواته التكنولوجية ولا يتحرك بغير كلام بارد وحيادي ويساوي بين الوحش الارهابي والضحية". 

وتابعت "قد لا يعجب البعض هذا الكلام ولكنه كلام ينطلق من حقيقة مؤكدة وهي ان الفلسطينيين مهما اوقعوا في الاسرائيليين من خسائر فلن يحسموا المعركة ومهما تهددوا اوروبا او الولايات المتحدة فلن يحققوا شيئا سوى الخسارة". 

وقال المحرر السياسي لوفا "لترتفع ردود افعاله (شارون) الجامحة والمجنونة ولتكن حتى بمثل هذا القتل الوحشي الذي يحصد عشرة اكثر او اقل في كل يوم فنحن لن نتوقف ولكننا نختار ادواتنا واسلوبنا واسلحة نضالنا التي يتقدمها الحجر فلا شيء يصده وان الشعب الفلسطيني سوف يمضي في النضال ضد الاحتلال ولو بالحذاء". 

ودعا المحرر السياسي اخيرا "حركة فتح قبل الجميع التعامل مع مجازر شارون بمنطق كيف نسخرها لتحقيق اهدافنا الوطنية دون ان نلتفت لردود الفعل التي تكون غالبا عصبية ومرتبكة" منوها الى ان "هذه الصورة كانت اهم امام العالم وابعد اثرا من طلقة هاون تنطلق تصيب او لا تصيب فالعبرة في الاثر والنتيجة وليست في تكبير الحجر وتحويله الى قذيفة هاون او نحوها"—(البوابة)—(مصادر متعددة)