قتل الجيش الاسرائيلي ناشطا من حركة فتح في نابلس، فيما استشهد فلسطيني اخر في جنين متاثرا باصابة سابقة. وياتي سقوط هذين الشهيدين بعد ساعات من قتل قوات الاحتلال 3 من عناصر الامن الفلسطيني في قطاع غزة، وجرحها 26 فلسطينيا في عملية توغل واسعة في خانيونس اسفرت كذلك عن هدم 5 منازل.
افادت مصادر طبية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قتل مساء الاربعاء ناشطا من حركة فتح في حي القصبة في نابلس بشمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان تيسير أبو شهاب (36 عام) وهو من كوادر حركة فتح، استشهد خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في مدينة نابلس القديمة بحثا عن فلسطينيين مطلوبين.
ويتهم الجيش الاسرائيلي الشهيد بانه مسؤول عن عدة عمليات اطلاق نار على قواته.
وكان تسعة فلسطينيين اصيبوا، احدهم في حال الخطر، برصاص القوات الاسرائيلية التي اقتحمت في وقت سابق الاربعاء منطقة الشيخ مسلم شرق مدينة نابلس.
وقالت مصادر طبية ان فادي عبد الحفيظ قفيس (26 عاماً)، اصيب بجروح خطيرة لدى اقتحام قوات الاحتلال منطقة الشيخ مسلم في شارع المحكمة الشرعية، شرق نابلس.
واشارت المصادر ذاتها الى ان 9 فلسطينيين اخرين اصيبوا خلال المواجهات مع جيش الاحتلال.
وفي تطور لاحق قال مواطنون أن القوات الاسرائيلية التي دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة الى المنطقة الشرقية من نابلس اقتحمت ثلاثة منازل سكنية في المنطقة وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
استشهاد فتى في جنين
في غضون ذلك، ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان فتى فلسطينيا في الرابعة عشرة من عمره قد استشهد متاثرا باصابته بعيار ناري اطلقه عليه الجنود الاسرائيليون لدى اقتحامهم لمدينة جنين في شمال الضفة الغربية.
وقالت المصادر ان الفتى ضياء نصير هوادرة (14عاماً) استشهد نتيجة إصابته بعيار ناري من رشاش دبابة إسرائيلية.
وكانت قوات الاحتلال تساندها طائرتان مروحيتان اقتحمت مدينة جنين بعد ظهر الاربعاء، وحاصرت منزل أحد الفلسطينيين.
وبالتزامن، قامت قوة اسرائيلية باقتحام مخيم عايدة غرب مدينة بيت لحم في الضفة الغربية وشنت حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق.
وذكر شهود عيان ان الحملة طالت عشرات المنازل، تم على اثرها اعتقال شابين تم التعرف على احدهما وهو الشاب حمدي محمد حمدان المساعدة (31 عاماً). وقال الشهود ان جنود الاحتلال قاموا باقتياد الشابين الى جهة مجهولة
شهداء الامن الوطني
وتاتي هذه التطورات بعد ساعات من قتل الجيش الاسرائيلي ثلاثة من عناصر الامن الوطني الفلسطيني وجرحها اثنين اخرين في جنوب قطاع غزة.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان رجال الأمن الفلسطينيين استشهدوا خلال اشتباك مع قوة اسرائيلية حاولت التسلل الى جنوب القطاع انطلاقا من مستوطنة نتساريم.
والشهداء هم محمد ثابت ( 24 عاماً) من مخيم النصيرات، ومحمد علي وشاح ( 24 عاماً) من البريج وعبد اللطيف محمد أبو عطوي ( 22 عاماً) من النصيرات.
وقال الدكتور معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ أن إطلاق النار إدى أيضاً إلى إصابة اثنين من قوات الأمن الوطني وهما: مهدي الوحيدي (32 عاماً) وشادي صيام (30 عاما)،حيث نقلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.
واشار الدكتور حسنين "أن جنود الاحتلال تركوا جنودنا ينزفون لاكثر من ثلاثة ساعات، وأطلقوا النار على سيارات الإسعاف والأطقم الطبية دون أي مبرر ، قبل ان تسمح لها بنقلهم للمستشفى".
26 جريحا في اقتحام خانيونس
وجاء استشهاد رجال الامن الثلاثة بعيد عملية توغل واسعة نفذتها قوات الاحتلال معززة بالدبابات والمروحيات، في مدينة خانيونس ومخيمها في جنوب قطاع غزة واسفرت عن اصابة 26 فلسطينيا وهدم خمسة منازل.
وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان ستة وعشرين فلسطينيا اصيبوا بجروح مختلفة اثر اصابتهم بشظايا صاروخ اطلقته مروحية عسكرية اسرائيلية وقصف مدفعي من الدبابات خلال التوغل في خان يونس.
وذكر الطبيب حيدر القدرة مدير مستشفى ناصر بخان يونس ان عددا من المصابين في "حالة خطير جدا" موضحا ان سيارات الاسعاف لا زالت تنقل مصابين من المكان".
واكد مصدر امني ان الجيش الاسرائيلي دمر بواسطة التفجير او الجرافات العسكرية 5 منازل المواطنين في حي السماسمة قرب مخيم خان يونس الغربي بعدما طلب عبر مكبرات الصوت من السكان اخلاء منازلهم وسط اطلاق كثيف للنار والقذائف المدفعية.
واشار المصدر الى ان واحدة من ثلاث مروحيات هجومية تغطي التوغل اطلقت صاروخا على تجمع من المواطنين ما اوقع 13 جريحا على الفور.
وكان مصدر امني فلسطيني ذكر في وقت سابق ان عشرات الدبابات والمدرعات الاسرائيلية توغلت برفقة عدة جرافات عسكرية في مخيم خان يونس والاحياء المحيطة، كما توغلت اكثر من عشرين دبابة في بلدة القرارة شرق خان يونس قبل ان تنضم لارتال الدبابات التي تتوغل بالمخيم.
وذكر شهود عيان ان تبادلا عنيفا لاطلاق النار يجري بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي.
وقال شاهد عيان ان "رجال المقاومة تمكنوا من تفجير دبابة على الاقل".
اعتقال 17 فلسطينيا وهدم منزل في عدة توغلات
وامس الثلاثاء، اعلن ناطق رسمي في تصريح اوردته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان القوات الاسرائيلية اعتقلت 17 فلسطينيا كما نسفت منزلا خلال عمليات توغل واقتحام طالت عشر مدن وبلدات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
واوضح الناطق ان قوات الاحتلال "نفذت بالدبابات والآليات اكثر من عشرة اقتحامات لمدن وبلدات وقرى فلسطينة في محافظات الشمال والاغوار ونابلس وبيت لحم ورام الله اضافة الىعمليات التوغل التي تقوم بها في محافظة خانيونس ورفح، وتهدم وتنسف المنازل وتخرب المزروعات وتجرف الارض".
وبحسب التفصيلات التي اوردها المصدر، فقد "اقتحمت قوات الاحتلال قرية سالم في نابلس فجر الثلاثاء واعتقلت المواطن مؤيد عبد اللطيف سالم وشقيقيه". كما اقتحمت مخيم العين للاجئين بالقرب من مدينة نابلس "واعتقلت عدداً من المواطنين وداهمت منازلهم".
وتابع المصدر ان قوة من الجيش الاسرائيلي "اقتحمت بلدة سلفيت ونسفت منزل المواطن المعتقل رأفت رشيد عبد الله".
وقال ان قوات الاحتلال اقتحمت مخيم طولكرم وشنت حملة مداهمات بحثا عن من تسميهم مطلوبين. كما توغلت في بلدة ارطاس قرب بيت لحم وفرضت حظر التجول على البلدة وشنت حملة مداهمات للمنازل.
واشار الناطق الرسمي ان قوات الاحتلال فرضت منع التجول على قرية كفر مالك القريبة من رام الله بعد اقتحامها "وأمرت المواطنين من سن 15-40 بالتجمع في ساحة المدرسة وقد اعتقلت ثمانية مواطنين".
وقال المصدر ان الجيش الاسرائيلي منع التجول في قرية العوجا في غور الاردن، كما "فرض حظر التجول على مدينة قلقيلية واعتقل ثمانية مواطنين كما اصيب الشاب هاني حامد عويص (17 عاماً ) بجراح خطيرة".
واعلن لاحقا انه استشهد متأثرا بجروحه.
وفي نابلس "اقتحمت قوات الاحتلال منطقة غرب نابلس في شارع يافا وفجرت احد المستودعات مما ادى إلى تدمير المبنى والحاق الاضرار بالمباني المجاورة، واقتحمت قوات الاحتلال مساكن الطلبة في منطقة المخفية اثناء اجازة عيد المولد النبوي حيث خربت المساكن ومزقت كتب الطلبة" بحسب الناطق الرسمي الفلسطيني.
لقاء ابو مازن شارون
ويأتي هذا التصعيد الاسرائيلي في وقت اعلن فيه ان اتصلات اميركية جارية لعقد اجتماع بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وكان مسؤول فلسطيني كبير صرح امس ان شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس سيلتقيان مساء السبت.
وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "محمود عباس سيلتقي شارون السبت للحصول على موافقته على خارطة الطريق بما ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول لم يتمكن من الحصول من اسرائيل على الضوء الاخضر" لتنفيذ خطة السلام الدولية هذه.
ولم يوضح المصدر مكان عقد هذا اللقاء الاول بين المسؤولين منذ تنصيب حكومة ابو مازن في 30 نيسان/ابريل الحالي. لكنه اكد انه سيعقد مساء السبت في نهاية العطلة الاسبوعية الدينية عند اليهود.
واكد المسؤول ان "اللقاء الذي جمع الاحد محمود عباس وكولن باول (في اريحا بالضفة الغربية) كان ايجابيا جدا وبما ان كولن باول لم يتمكن (من اقناع اسرائيل بابداء موافقتها خارطة الطريق) اعتبر محمود عباس ان عليه الحصول على موافقة شارون بلقائه مباشرة".
واضاف ان وزير الدولة المكلف الشؤون الامنية محمد دحلان ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) سيشاركان ايضا في هذا اللقاء.
ولم يتم بعد تاكيد هذا اللقاء رسميا من الجانب الاسرائيلي ولكن الاذاعة العامة اعلنت انه سيعقد مساء السبت فيما قال مسؤول اسرائيلي الاثنين انه سيعقد في "نهاية الاسبوع".
واضاف المسؤول الاسرائيلي "ان المحور الاساسي في المناقشات سيتناول التدابير التي تعتزم الحكومة الفلسطينية اتخاذها لتفكيك المنظمات الارهابية ونزع اسلحتها". واوضح "بعد هذه المحادثات الاولى سياتي دور وزير الدفاع شاوول موفاز ومحمد دحلان ليلتقيا ويدرسا قرارات ملموسة يتعين اتخاذها في اطار مكافحة الارهاب".
وتحدث شارون الاحد خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كولن باول في القدس عن "لقاء قريب" مع محمود عباس قبل زيارته الى واشنطن المقررة في العشرين من ايار/مايو. وخلافا لرئيس السلطة الفلسطينية الذي تتهمه اسرائيل بدعم "الارهاب" ترى الدولة العبرية في محمود عباس مسؤولا معتدلا وطرفا شرعيا للحوار لا سيما لانه يدعو الى عدم عسكرة الانتفاضة.
وقد اجرى ابو مازن لقاءات سرية مع شارون منذ توليه السلطة في اذار/مارس 2001 وقبل ذلك ايضا. وفي المقابل لم يلتق رئيس الوزراء الاسرائيلي ابدا بعرفات—(البوابة)—(مصادر متعددة)