اسرائيل ستتفحص شريطي الفيديو لدى الامم المتحدة عن اسر جنودها الثلاثة

تاريخ النشر: 04 أغسطس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال سفير اسرائيل في الامم المتحدة يهودا لانكري اليوم الجمعة ان اسرائيل ستوفد مطلع الاسبوع المقبل خبراء الى نيويورك لمشاهدة شريطي الفيديو اللذين في حوزة الامم المتحدة عن خطف جنودها الثلاثة في تشرين الاول/اكتوبر 200 من قبل حزب الله. 

واوضح ان الحكومة الاسرائيلية وافقت على عرض الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مشاهدة شريطي الفيديو بما فيها واحد اخضع للرقابة. 

وسيتفحص هذا الفريق ايضا بعض الاغراض الملطخة بالدم التي نقلتها الامم المتحدة من سيارتي الجيب اللتين استخدمتا على ما يبدو في عملية الخطف. 

وقال السفير الاسرائيلي "لدينا افتراض قوي بأن جنودنا احياء". 

وقد عرض انان اجراء تحاليل لتحديد ما اذا كانت بقع الدم هذه عائدة للجنود الذين يحتمل ان يكونوا قد اصيبوا بجروح خطرة. 

وقال لانكري للصحافيين بعد نشر تقرير داخلي يعترف ب "اخطاء" للامم المتحدة انما من دون قصد تضليل اسرائيل "اننا نرحب بهذا العرض ونقبله". 

ولدى الامم المتحدة شريطا فيديو، صور احدها مجهول في السابع من تشرين الاول/اكتوبر لدى خطف الجنود الثلاثة في مزارع شبعا المتنازع عليها، على حدود لبنان واسرائيل وسوريا. 

وجاء في تقرير للامم المتحدة صدر اليوم ان الشريط يظهر مواقع اسرائيلية قصفها حزب الله لحظة الهجوم لكنه لا يظهر اسر الجنود. 

وصور الشريط الاول الذي نفت الامم المتحدة وجوده طوال اشهر، جندي هندي في قوات الامم المتحدة في الثامن من تشرين الاول/اكتوبر ويظهر فيه عناصر مفترضون من حزب الله يستعيدون سيارتين استخدمتا على ما يبدو في عملية الخطف. 

ولأسباب امنية، قررت الامم المتحدة التعتيم على وجوه العناصر. وحتى الان، ترفض اسرائيل مشاهدة نسخة مراقبة وتطالب بمشاهدة الفيلم بأكمله. 

وقال لانكري ان اسرائيل توافق على مشاهدة شريط الفيديو المصور في 7 تشرين الاول/اكتوبر "كاملا والشريط المصور في 8 تشرين الاول مراقبا". 

وبرر هذا التبدل "باقتناع اسرائيل التام بحسن نية الامين العام للامم المتحدة". 

واكد السفير ايضا ان هذه القضية تبرر رفض اسرائيل الموافقة على مراقبين دوليين كما يدعو الى ذلك الغربيون والفلسطينيون للمساهمة في انهاء اعمال العنف في الاراضي الفلسطينية. 

واضاف ان احد الدروس المستقاة من التقرير هو ان قوة الامم المتحدة "بدت عاجزة تماما رغم تفوقها العددي حيال مجموعة صغيرة من ارهابيي حزب الله". 

وخلص لانكري الى القول "لذلك نعتقد ان قوات دولية ليست الاداة الصالحة لمواجهة الارهاب والعنف ونستمر في معارضة ارسال مراقبين". 

واعترفت الامم المتحدة باخفاء معلومات عن اسرائيل بعد خطف حزب الله ثلاثة للجنود الاسرائيليين لكنها عزت ذلك الى "اخطاء" داخلية وليس الى ارادة متعمدة. 

والمعلومات التي افادت ان الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين اسرهم حزب الله اللبناني في 7 تشرين الاول/اكتوبر ربما اصيبوا بجروح بالغة خلال اعتقالهم وربما ايضا توفوا متاثرين بجروحهم، لم تبلغ الى الامم المتحدة في نيويورك ولا لاسرائيل، كما جاء في تقرير للامم المتحدة صدر يوم الجمعة. 

وصرح الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من "الواضح (ان بعض مسؤولي الامم المتحدة) ارتكبوا اخطاء كبيرة في التقدير" حيث انهم لم ينقلوا لاسرائيل معلومات كان يمكن ان تساعدها على معرفة مصير جنودها. 

وقال الناطق فريد ايكهارد "الامين العام آسف على هذا الخطأ". 

وقد اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر اليوم الجمعة ان اسرائيل تعتبر الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين اسرهم حزب الله احياء. وقال بن اليعازر للتلفزيون الرسمي "اننا نعتبر الجنود الثلاثة احياء وسنواصل جهودنا من اجل اعادتهم الى اسرهم لاننا لا نملك معلومات نهائية تتيح التفكير في انهم ليسوا احياء". 

وكان انان طلب في 11 تموز/يوليو اجراء تحقيق بعد جدال مع اسرائيل التي اتهمت الامم المتحدة بانها لم تقدم جميع ما لديها من معلومات حول ظروف عملية الاسر وبانها اخفت وجود شريطي الفيديو. وقد اجرى التحقيق مساعد الامين العام للشؤون الادارية جوزف كونور مع ستة موظفين آخرين في المنظمة.