اكدت الاوقاف الاسلامية رفضها لما اعلنته اسرائيل من احتمال اعادة السماح لغير المسلمين بدخول المسجد الاقصى، وحذرت من انفجار جديد للوضع عند باحات المسجد. وفي غضون ذلك، اقتحم الجيش الاسرائيلي قرية عزون قرب جنين بعد اشتباكات عنيفة مع ناشطين في محيطها، كما هدم منزلا لاحد الفلسطينيين في القدس.
اعلن عكرمة صبري مفتي القدس والديار الفلسطينية ورئيس الهيئة الاسلامية العليا الفلسطينية ان "الاوقاف الاسلامية ترفض بشدة التهديدات الاسرائيلية. فالاقصى مسجد اسلامي والاوقاف هي الجهة الوحيدة المشرفة عليه."
وقال وزير الامن الداخلي تساحي هنغبي امس الاثنين في اجتماع للجنة البرلمانية الاسرائيلية ان اسرائيل قد تسمح بفتح باب المسجد لغير المسلمين بعد اسبوع.
واكد هنغبي ان الشرطة ستعاود السماح باستئناف زيارات اليهود وغير المسلمين الى باحة الحرم القدسي الشريف حتى لو لم يتم التوصل الى اتفاق مع الاوقاف.
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت قبل عدة أسابيع عن وقف زيارات اليهود وغير المسلمين لباحة الحرم القدسي، لأسباب أمنية، مما تسبب في احتدام جدل سياسي عنيف، حاول في أعقابه عدة أعضاء كنيست، دخول الحرم في ذكرى خراب الهيكل، الا ان الشرطة منعتهم من ذلك.
وقد اغلقت الاوقاف الاسلامية ابواب المسجد الاقصى امام السياح في ايلول/سبتمبر عام 2000 بعد زيارة قام بها رئيس الوزراء الحالي ارييل شارون عندما كان يتزعم حزب ليكود اليميني المتطرف.
وفجرت زيارة شارون وسط عشرات من انصاره اعمال عنف بين مصلين فلسطينيين ورجال الشرطة الاسرائيلية اسفرت عن قتلى وجرحى.
واندلعت بعد ذلك الانتفاضة الفلسطينية في 28 ايلول/سبتمبر من ذلك العام.
وتطالب اسرائيل الاوقاف الاسلامية بالعدول عن قرارها بمنع الجولات السياحية داخل المسجد للعام الثالث.
إشتباكات في عزون
أفادت مصادر فلسطينية بان قوة من الجيش الاسرائيلي اقتحمت اليوم الثلاثاء، قرية عزون القريبة من جنين وفرضت عليها حظر التجول، وذلك بعد قليل من اشتباكه مع ناشطين فلسطينيين في محيطها.
وقالت المصادر أنه وقعت عدة إصابات لدى الجانب الفلسطيني خلال الاشتباكات التي اندلعت في اثر اطلاق نشطاء فلسطينيين النار على مستوطنين قرب القرية.
وافادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الجيش الاسرائيلي قام في اثر هذه الاشتباكات باقتحام قرية عزون.
ونقلت عن شهود عيان قولهم ان "العديد من الآليات العسكرية جابت شوارع القرية، وأطلقت الأعيرة النارية والصوتية باتجاه المواطنين".
وقالت ان هذه القوات قامت بعد ذلك بفرض حظر التجول على القرية "وأغلقت مداخلها الرئيسة والفرعية ومنعت المواطنين من الدخول إليها والخروج منها".
توغل اسرائيلي شمال خانيونس
ومن جهة ثانية، فقد افادت مصادر اعلامية فلسطينية بان قوة اسرائيلية قامت بالتوغل الليلة الماضية في المنطقة القريبة من حاجز المطاحن شمال بلدة القرارة جنوب قطاع غزة.
ونقلت المصادر عن شهود قولهم ان قوة عسكرية اسرائيلية انطلقت من حاجز المطاحن وتوغلت في المنطقة القريبة وشرعت بمداهمة أحد المنازل السكنية الفلسطينية في المنطقة.
على صعيد آخر أطلق مسلحون فلسطينيون النار أمس باتجاه موقع عسكري اسرائيلي في منطقة مجمع مستوطنات "غوش قطيف" غربي قطاع غزة.
كما أطلق مسلحون فلسطينيون النار باتجاه قوة عسكرية اسرائيلية بالقرب من مستوطنة "نفيه ديكاليم" غربي مخيم خانيونس.
هدم منزل في القدس
الى ذلك، فقد هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، منزلاً سكنياً في حي جبل المكبر في القدس، بحجة البناء دون ترخيصي.
ويؤوي المنزل الذي يعود للمواطن عمر محمد صري سبعة افراد مواطنين،.
وكانت قوة معززة بالآليات وأفراد الشرطة وحرس الحدود أحاطت المنزل، وفرضت حوله طوقاً عسكرياً مشدداً، قبل ان تشرع في هدمه.
وكانت حملات هدم منازل المواطنين الفلسطينيين في القدس قد ارتفعت وتيرتها بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)