أفادت مصادر طبية فلسطينية في مدينة غزة اليوم الأحد أن عشرة فلسطينيين أصيبوا بجروح خلال مواجهات جرت بين مئات المتظاهرين وبين الجنود الإسرائيليين بالقرب من مستوطنة نتساريم بينهم خمسة أصيبوا بالرصاص الحي.
وقال مصدر في مستشفى الشفاء في مدينة غزة " وصلتنا ثماني إصابات بينهم خمسة أصيبوا بالرصاص الحي وثلاثة بعيارات مطاطية ".
وأوضح المصدر أن المصابين بالرصاص جروحهم متوسطة ولا يوجد أي منهم في حال الخطر".
كما نقل جريحان أصيبا بعيارات مطاطية إلى مستشفى خاص في المدينة.
وكان مئات من الفلسطينيين خاضوا اليوم الأحد مواجهات مع الجنود الإسرائيليين عند حدود مستوطنة " نتساريم " في وسط قطاع غزة في ختام تظاهرة تضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
وقال شهود عيان أن التظاهرة إنطلقت من مدينة غزة وإنضمت إليها لاحقاً مجموعات من الفلسطينيين القاطنين قرب المستوطنة بحيث بلغ عدد المشاركين فيها نحو 700 شخص لدى وصولها إلى الحاجز العسكري الإسرائيلي.
وأطلق المتظاهرون هتافات تدعوا إلى إطلاق " الأسرى " وتؤكد أنه " لا سلام بدون الإفراج عنهم ".
وقام المتظاهرون لدى وصولهم الى الحاجز الإسرائيلي برشق الجنود بالحجارة والزجاجات الفارغة ورد هؤلاء بإطلاق العيارات المطاطية والقنابل المسيلة للدموع.
وتشهد المناطق الفلسطينية منذ أيام فعاليات تضامنية مع الإضراب عن الطعام الذي بدأه المعتقلون الفلسطينيون منذ مطلع الشهر الحالي للمطالبة بحل قضيتهم عبر المفاوضات وتحسين أوضاعهم في المعتقلات.
ومن جهة متصلة، توجه حوالي 150 فلسطينياً من لاجئي مخيم الدهيشة القريب من مدينة بيت لحم اليوم إلى قراهم الأصلية التي تقع اليوم داخل إسرائيل وذلك لإحياء الذكرى 52 لطردهم منها.
وقال شهود عيان أن معظم الذين شاركوا في هذه الفعالية من المسنين الذين تجاوزوا العقد السادس من العمر وينتمون إلى قرى بيت نتيف وزكريا وبيت جبرين التي أزالتها إسرائيل لدى قيامها العام 1948 أسوة بأكثر من 400 قرية فلسطينية لاقت المصير نفسه.
ونصب المشاركون خيمة إعتصام في بيت جبرين التي زارها عدد من النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي من بينهم هاشم محاميد.
وسارت في مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس مسيرة شارك فيها حوالي 4 الاف فلسطيني اطلقوا خلالها الهتافات الرافضة " للتوطين والتذويب " وأكدوا على " حق العودة للاجئين ".
وأحرق المتظاهرون الذين كان يتقدمهم حوالي 50 مسلحاً من حركة فتح أعلاماً إسرائيلية ودمية تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك.
كما سارت في شوارع مدينة رام الله تظاهرة انطلقت من مخيم الأمعري المحاذي لها شارك فيها حوالي 1500 فلسطيني لإحياء ذكرى " النكبة " رفعوا فيها الشعارات التي تؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم.--(أ.ف.ب)