اصابة ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال.. بوش يستقبل شارون الشهر المقبل واسرائيل تتعهد بهدم الف منزل في القدس

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص الاحتلال الاسرائيلي مساء اليوم الاربعاء، في رفح، واعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي سيستقبل ارئيل شارون في واشنطن يومي 3و4 من الشهر المقبل، وفي الغضون فقد حذرت شخصيات مقدسية من خطورة تعهد بلدية الاحتلال بهدف ألف منزل في المدينة، بمعدل ثلاثة منازل يومياً، معتبرين ذلك جريمة حرب. 

وافادت مصادر طبية وشهود ان فلسطينيين اثنين احدهما طفل اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح مساء اليوم الاربعاء من دون وقوع اية مواجهات. 

واوضح مصدر طبي في مستشفى رفح الحكومي لفرانس برس ان "طفلا في الحادية عشرة من عمره اصيب برصاصة حية اطلقتها قوات الاحتلال الاسرائيلي اثناء تواجده قرب منزله القريب من مستوطنة موراغ شمال شرق رفح". 

واشار المصدر ذاته الى ان " فتى (فلسطينيا) اخر اصيب برصاصة مماثلة في الكتف اطلقها الجيش الاسرائيلي في منطقة تل السلطان قرب الحدود مع مصر برفح" ووصفت حالة الجريحين اللذين يعالجان في مستشفى رفح ب"المتوسطة". 

من جهة ثانية افاد شهود ان الجيش الاسرائيلي "فتح النار من الرشاشات الثقيلة تجاه منازل الفلسطينيين القريبة من مستوطنة كفر دروم في دير البلح" جنوب قطاع غزة "من دون وقوع اصابات". 

وفي سؤال لفرانس برس لم يعلق الناطق العسكري الاسرائيلي على هذه الاحداث. 

جريح فلسطيني في خان يونس ‏  

وعلى جانب اخر، اصيب مواطن فلسطيني في من عمره بجروح في فخذه ‏ ‏الأيمن أثناء عمله داخل ( روضة الشروق والأمل للأطفال ) التابعة لوكالة غوث ‏ ‏وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" في خان يونس. ‏ ‏  

وافادت مصادر طبية في (مستشفى ناصر) ان الفلسطيني فؤاد عبد الرحمن اسليم (39) عاما اصيب ‏ ‏برصاصة من العيار الثقيل مشيرة الى ان الرصاصة أدت الى حدوث تمزق في الفخذ.  

‏ ‏ وذكر شهود عيان ان اطلاق النار على اسليم كان قادما من مستوطنة نفيه ديكاليم ‏ ‏الواقعة غرب مخيم خان يونس 

بوش يستقبل شارون الشهر المقبل 

الى ذلك، اعلن البيت الابيض اليوم الاربعاء ان الرئيس جورج بوش سيستقبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في الثالث والرابع من كانون الاول/ديسمبر في البيت الابيض في اطار زيارة عمل. 

وافاد بيان صادر عن الرئاسة الاميركية "ان الرئيس بوش سيستقبل شارون في زيارة عمل في الثالث والرابع من كانون الاول/ديسمبر في البيت الابيض". 

وجاء هذا الاعلان بعد 48 ساعة من الخطاب الذي القاه وزير الخارجية الاميركي كولن باول حول الشرق الاوسط واعرب فيه عن عزم الولايات المتحدة على تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط. 

شخصيات مقدسية تحذر  

الى هنا، فقد حذر مسؤولون سياسيون في مدينة القدس الشريف من خطورة تعهد بلدية الاحتلال بهدف ألف منزل في المدينة، بمعدل ثلاثة منازل يومياً، معتبرين انها جريمة حرب تقترفها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وأكدوا انها الأسلوب الأخطر في سياسة التطهير العرقي التي تتبعها إسرائيل في المدينة، لانتزاعها من مواطنيها الفلسطينيين، وإحلال مستوطنين إسرائيليين مكانهم، وطالبوا المجتمع الدولي بالتحرك فوراً لصد السياسات العنصرية الإسرائيلية في المدينة المقدسة. 

ومن جهتها، أشارت الدكتورة حنان عشراوي، المفوض الإعلامي لجامعة الدول العربية الى ان السياسة المشار إليها، هي سياسة هدامة وخطيرة وغير اخلاقية ولا قانونية، وتنم عن عقلية الاحتلال القمعية والعنصرية. 

وأضافت، ان لمثل هذا القرار تبعات وأبعاداً خطيرة جداً، ليس فقط على الشعب الفلسطيني، وإنما في منطقة الشرق الأوسط بكاملها، حيث أن إسرائيل بهذه الخطوة تتحدى القانون الدولي، وكذلك الولايات المتحدة، وتناقض كافة المواثيق الدولية. 

وبدوره، نوه وزير شؤون القدس زياد أبو زياد إلى أن إسرائيل باستمرارها في سياسة الهدم وفق العدد الضخم الذي تتطرحه، إنما تهدم المدينة المقدسة، كمدينة فلسطينية تثبت الوجود الفلسطيني العربي والمسلم فيها. 

وحذر من خطورة الرقم المطروح، الذي سيتسبب في حال تنفيذه في تشريد ما يزيد على سبعة آلاف عائلة مقدسية، مؤكداً أن الهدف الحقيقي من وراء هذه السياسة هو ترحيل أبناء القدس عنها. 

وأشار جميل عثمان ناصر، محافظ القدس، الى ان إسرائيل لن تستطيع تنفيذ مخططها هذا، لأنها لا تستطيع أن تنفي الحق الفلسطيني في البناء والوجود في مدينة القدس، بعد ان عاش فيها الشعب الفلسطيني لمدة تزيد على خمسة آلاف عام. 

وقال، إن إسرائيل بهدمها المزيد من المنازل، إنما تدفع بالمواطن المقدسي الى زيادة البناء وإعادة ما هدم منه، فالصراع صراع على الوجود. 

وأعتبر حاتم عبد القادر، عضو المجلس التشريعي عن القدس، ان هجمة الهدم هذه، هي مجزرة جديدة وهجمة تصعيدية على صمود الشعب الفلسطيني في المدينة، ومحاولة لإيجاد خلل أو فراغ ديمغرافي فيها لصالح المستوطنين. 

وأكد، ان هذا التجاسر على التصريح بمثل هذه الجريمة، يتطلب رداً دولياً على المستوى ذاته من الخطورة، لردعها عن أعمالها العنصرية المستمرة ضد أبناء الشعب الفلسطيني. 

—(البوابة)—(مصادر متعددة)