اصابة جنديين وانفجار جديد بخطوط النفط..باول واثق من هزيمة المقاومة ورامسفيلد متفائل بتكرار التجربة الكورية بالعراق

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب جنديان اميركيان بجروح في انفجار بالموصل ووقع انفجار جديد في خط للنفط قرب كركوك. ياتي هذا فيما اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول ثقته بهزيمة المقاومة في العراق بينما ابدى وزير الدفاع دونالد رامسفيلد تفاؤله بان تتكرر في هذا البلد قصة النجاح التي حققتها كوريا الجنوبية بمساعدة بلاده. 

اعلن الجيش الاميركي ان اثنين من جنوده اصيبا بعد ان انفجرت قنبلة قربهما بينما كانا يقومان باعمال دورية راجلة في مدينة الموصل. 

ومن جهة ثانية، اعلن مسؤول عراقي ان شبكة خطوط انابيب النفط بشمال العراق تعرضت لانفجار جديد ليل الاثنين رغم نشر قوات امن اضافية تقودها الولايات المتحدة. 

وقال غازي طالباني مدير الامن في شركة نفط شمال العراق "وقع انفجار في حوالي الساعة ٨.٣٠ مساء امس (بالتوقيت المحلي) في خط انابيب نفط قديم يقع على مسافة ١٥ كيلومترا تقريبا شمال غربي كركوك".وذكر ان الانفجار نجم عن قنبلة او عبوة ناسفة. 

واوضح طالباني ان خط الانابيب يمتد بين حقول نفط زاب ومصفاة كركوك.  

وقال ان النيران اشتعلت في النفط المتبقي في الخط واستغرق اخماد الحريق ٤٥ دقيقة. 

ومضى قائلا "انه امر مزعج لكننا شركة كبيرة ولن يتوقف الانتاج." 

وتضم البنية الاساسية في شمال العراق خط انابيب التصدير الذي يمتد من حقول نفط كركوك الى مرفأ جيهان التركي على البحر المتوسط عبر مصفاة بيجي. وهذا الخط مغلق منذ حرب العراق وتعرض لعمليات تخريب متكررة. 

وقال الجيش الاميركي انه سيعزز اجراءات الامن بشكل كاف بحلول ١٥ نوفمبر تشرين الثاني لاعادة تشغيل الخط.  

لكن مسؤولا نفطيا عراقيا رفيعا قال ان الخط ليس امنا بشكل كاف لاستئناف تشغيله.  

انتهاكات قوات التحالف 

الى ذلك، انتقد عبد الباسط تركي وزير حقوق الانسان العراقي في حديث الانتهاكات التي تنسب لقوات الاحتلال الاميركي البريطاني، مؤكدا ان هناك "انتهاكات في ظل الاحتلال".  

واضاف "طلبنا من الاميركيين وضع حد لهذه الافعال لان المواطن العراقي الذي عانى الكثير لم يعد بامكانه التحمل". 

واشار في هذا السياق الى اعتقالات وعمليات تفتيش تقوم بها القوات الاميركية دون محاكمة ولا احكام قضائية.  

وقال "ان مجلس الحكم اثار هذا الموضوع مع التحالف بشكل مباشر مؤكدا انه لا يمكنه السكوت عن هذه الظاهرة الاخذة في التنامي".  

واضاف "ان الاميركيين ادركوا ان هذا الامر لا يمكن ان يستمر. اذا ارادوا اقامة مجتمع ديمقراطي هنا فان الخطوات الاولى يجب ان تكون صحيحة". 

وفي بيان وزع الاسبوع الماضي، قالت القيادة الاميركية انها "تكرر باستمرار التاكيد على العاملين تحت امرتها ان من مسؤولية كافة قوات التحالف معاملة الاشخاص بكرامة واحترام".  

واورد البيان ملاحقات لعسكريين اتهموا "بالاعتداء" و"المعاملة السيئة" بل "وبقتل" معتقلين. وقال الوزير انه يحق للعراقيين المطالبة بتعويضات. 

باول: سنمضي قدما في العراق 

في هذه الاثناء، اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول في مقال نشر الثلاثاء ان الولايات المتحدة ستمضي قدما في مسيرتها في العراق، مؤكدا ثقته بهزيمة "بقايا نظام صدام" و"الارهابيين من الخارج". 

وكتب باول في صحيفة لو موند اليومية الفرنسية ان "المتبقين من أعضاء النظام القديم (في العراق) سيهزمون". 

وقال "لا نشك في النتيجة في العراق. هزيمة بقايا نظام صدام أمر مؤكد وكذلك هزيمة الارهابيين من الخارج الذين يحضرون للعراق لكي يصبوا كراهيتهم وخوفهم من التقدم على الشعب العراقي ومن يحاولون مساعدتهم. سنجدهم في أي مكان كانوا فيه وسندمر شبكتهم." 

واستشهد باول بافغانستان على انها "نموذج رائع لكيفية تعاون المجتمع الدولي."  

ولكنه لم يصرح بنفس الشيء بالنسبة للعراق بالرغم من انه أشار الى ان ٣٠ دولة أخرى ساندت الرئيس الاميركي جورج بوش في الحرب التي قادتها لخلع الرئيس العراقي صدام حسين. 

واشار مسؤولون فرنسيون وهم يشعرون بالرضا الى ان واشنطن غيرت سياستها في العراق اذ تفضل الان نقلا سريعا للسيادة للعراقيين على غرار انتقال السلطة بسلاسة لافغانستان تحت قيادة الامم المتحدة. 

رامسفيلد متفائل بتكرار تجربة كوريا في العراق  

ومن ناحيته، اعرب وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد عن تفاؤله بان "قصة النجاح الرائعة" التي حققتها كوريا الجنوبية بمساعدة بلاده ستتكرر في العراق وتثبت ان الولايات المتحدة كانت على حق في شن الحرب. 

وقال رامسفيلد إن صحفيين من كوريا الجنوبية التي مازالت تدرس طلبا امريكيا لها بارسال قوات الى العراق سألوه لماذا يتعين ان ترسل سول شبابها الى بلد بعيد تمزقه الحرب. 

وابلغ القوات الاميركية في قاعدة اوسان الجوية في ختام جولة استمرت اسبوعا في اسيا "انه سؤال في محله.. قلت لهم.. اعتقد انه للسبب نفسه الذي ارسل من اجله الشعب الاميركي شبانه الى كوريا قبل ٥٠ عاما." 

وأضاف ان الحرب الكورية بين عامي ١٩٥٠ و١٩٥٣ التي فقدت فيها الولايات المتحدة ٣٣ الفا من قواتها وهم يحاربون القوات الصينية والكورية الشمالية "لم تكن سهلة والعدو لم يسقط خلال بضعة ايام." 

وتابع مشيرا الى تطور كوريا الجنوبية الى دولة ديمقراطية تتمتع بالرخاء "لكن هذا كان امرا جيدا". ومضى يقول "وفي نهاية الامر عندما تمد مؤسسات الديمقراطية الجديدة جذورها وعندما يصبح العراق لاعبا بناء في الشرق الاوسط وليس خطرا على جيرانه وليس خطرا على شعبه... لن يكون هناك شك في ان صحة جهودنا هناك ستكون واضحة كذلك".—(البوابة)—(مصادر متعددة)