إصيب طفلان فلسطينيان بنيران الدبابات الاسرائيلية في رفح، اليوم الاثنين، فيما تعرض فتى اسرائيلي لجراح متوسطة بعد تعرضه لاطلاق نار قرب الخليل، وواصلت قوات الاحتلال قصفها للتجمعات السكنية في غزة والضفة، كما اعتقلت فلسطينيين في جيوس قرب قلقيلية، وفي الغضون، اعتبرت السلطة انسحاب الدبابات من محيط مقر عرفات "غير كاف" وجددت الدعوة للمجتمع الدولي لوقف العدوان الاسرائيلي المتواصل.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الاثنين، أن طفلين من رفح أصيبا بجراح جراء تعرضهما لشظايا قذائف اطلقتها الدبابات الاسرائيلية.
ونسبت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) الى المصادر ذاتها ان كامل يوسف أبو جزر (13 عاماً)، ومصباح موافي (10 أعوام)، أصيبا بجراح عقب اطلاق دبابة اسرائيلة قذيفة صوب بلوك "او" في المنطقة، مما ألحق أضراراً مادية كبيرة ايضا.
واوضحت (وفا) نقلا عن مصادر امنية فلسطينية قولها إن قوات الاحتلال أطلقت النار من موقع تل زعرب صوب الشمال حيث يقع المخيم الغربي، إضافة إلى فتح القوات الاحتلالية النار من حاجز تل السلطان صوب حاجز للأمن الفلسطيني في المكان.
اصابة فتى اسرائيلي
الى ذلك، أصيب إسرائيلي في السادسة عشرة من عمره بجراح متوسطة، اليوم الاثنين، اثر تعرضه لاطلاق نار من سيارة عابرة بالقرب من مستوطنة كرمل جنوبي جبل الخليل في الضفة.
واوضحت الاذاعة الاسرائيلية ان الشاب الذي اصيب في ظهره قد اخلي الى المستشفى، في حين قامت قوات الجيش بحملة تمشيط في المنطقة بحثا عن المهاجمين الذين فروا من المكان.
قوات الاحتلال تواصل قصفها للتجمعات السكنية في غزة والضفة
وفي سياق اخر، فقد قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، بالرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية مناطق مختلفة من بلدة الخضر القريبة من بيت لحم في الضفة الغربية.
وأفادت (وفا) أن القصف تركز على مناطق: الجامع والبوابة، ومحيط البرك، مما الحق أضراراً مادية جسيمة بالمباني والمنشآت، وإصابة المواطن أسعد سعيد 30 عاماً بشظايا في الوجه.
كما قصفت قوات الاحتلال اليوم، مزرعة للأبقار في شمال غزة.
ونسبت وكالة الانباء الفلسطينية الى مديرية الأمن العام في قطاع غزة، قولها أن الدبابات الاحتلالية أطلقت عدة قذائف صوب مزرعة الأبقار التي تعود للمواطن مجيد أبو صفية، وقد أدى الحادث إلى نفوق عدد من الأبقار.
وطال القصف كذلك المناطق المحاذية لمقبرة الشهداء شرقي مخيم جباليا للاجئين، والذي تم استهدافه بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة.
وذكر شهود عيان أن القوات الاحتلالية المتمركزة بمحاذاة الخط الفاصل بين قطاع غزة والخط الأخضر قصفت بصورة عشوائية ومكثفة العديد من المناطق، مما أثار حالة من الذعر والخوف الشديدين بين المواطنين.
الى ذلك، دفعت قوات الاحتلال المتواجدة في المنطقة بمزيد من التعزيزات الاحتلالية الى المنطقة، والتي شملت العديد من الدبابات والآليات العسكرية وأعداد كبيرة من جنود الاحتلال.
اعتقال مواطنين في قلقيلية
الى هنا، وقالت (وفا) ان القوات الاسرائيلية اعتقلت اليوم، عدداً من المواطنين في بلدة جيوس في قلقيلية.
وعرف من المعتقلين الأخوان يزيد وفهد صالح نوفل، ورامي إسماعيل أحمد قدومي، وقالت مصادر فلسطينية ان من بين المعتقلين شقيقان ينتمي احدهما الى حركة فتح والاخر الى جهاز الأمن الوقائي.
ابو ردينة..تراجع الدبابات غير كاف
وفي سياق اخر، واصلت السلطة الفلسطينية التنديد بقرار اسرائيل مواصلة الحصار على الرئيس الفلسطيني، معتبرة ان انسحاب الدبابات الاسرائيلية من محيط مقر عرفات "غير كاف".
وقال المستشار الاعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان تراجع الدبابات الاسرائيلية عن محيط مقر الرئاسة في مدينة رام الله غير كاف على الاطلاق.
وذكر ابو ردينة في تصريحات للاذاعة الفلسطينية اليوم ان على الحكومة الاسرائيلية ان تنسحب من كل المناطق التي دخلتها وان توقف اعتداءاتها وترفع الحصار والاغلاق وان توقف السياسات التصعيدية العسكرية الخطيرة المستمرة في تنفيذها.
واضاف ان الحكومة الاسرائيلية ما زالت تتحدى المجتمع الدولي وان " الشعب الفلسطيني لن يركع او يستسلم لهذه التهديدات الاسرائيلية وهذا الارهاب الاسرائيلي ".
وقال ان على المجتمع الدولي مسؤولية كبيرة وان على الولايات المتحدة الاميركية ان توقف هذه الاعتداءات وان تضع حدا لهذه الممارسات الاسرائيلية " خاصة وان هناك جهودا عربية واوروبية تحاول اتاحة فرصة جديدة لانقاذ الموقف لكن الحكومة الاسرائيلية الحالية تضرب بعرض الحائط هذه الجهود مستغلة الصمت والغياب الاميركي للاستمرار في سياستها حول المزيد من القتل على الحواجز ".
واوضح ابو ردينة ان الشعب الفلسطيني " لن يقبل ولن يتراجع ولن يركع لهذه التهديدات " وان هذه جرائم اسرائيلية يومية وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته بالكامل تجاه الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن حقوقه وارضه وثوابته . ولفت الى ان الحكومة الاسرائيلية مازالت تعبث بالامن والسلام والاستقرار في المنطقة باسرها.
الاردن يدين قرار مواصلة حصار عرفات
ومن ناحيتها، دانت الحكومة الاردنية قرار الحكومة الاسرائيلية مواصلة حصار رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات.
وقال الناطق الرسمي للحكومة وزير الدولة للشؤون السياسية وزير الاعلام الدكتور محمد العدوان .. ان الحكومة الاردنية تلقت بعميق القلق قرار الحكومة الاسرائيلية مواصلة الحصار على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وتعتبر هذا الاجراء تحديا لارادة الشعب الفلسطيني وسلطته الشرعية المنتخبة وتعطيلا للجهود العربية والدولية لتهدئة الموقف والخروج من الازمة القائمة واستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.
واضاف الدكتور العدوان: ان الحكومة الاردنية اذ تدين هذا الموقف غير البناء الذي لا يعكس جدية ورغبة الجانب الاسرائيلي في الخروج من الازمة وانهاء دوامة العنف والانتقال الى طاولة المفاوضات بعد ان قامت السلطة الوطنية الفلسطينية بتنفيذ الخطوات المطلوبة منها واخرها اعتقال من لهم علاقة باغتيال وزير السياحة الاسرائيلي والتي لم تقابل من جانب الحكومة الاسرائيلية بخطوات ايجابية مماثلة ,لتؤكد ان الرئيس عرفات هو الرئيس الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني والشريك الاساسي في عملية السلام وان على الحكومة الاسرائلية التعامل معه اذا ارادت تحقيق الاستقرار واعادة الهدوء.
وقال ان الحكومة الاردنية تدعو الحكومة الاسرائيلية لاعادة النظر في سياستها وقراراتها منعا للمزيد من التدهور والانزلاق نحو دائرة جديدة من العنف وايجاد مخرج يحقق السلام للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)