اعتراف أكاديمي بالطب البديل في لبنان

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم أن "الأوميوباثي"، إحدى أنواع الطب البديل، خرجت إلى النور ولو بشكل شبه رسمي من خلال إدراجها مؤخرا كمادة تدريسية في كلية الصيدلة في جامعة القديس يوسف باعتبارها أحد أنواع أو طرق العلاج المعترف بها والممارسة عالميا.  

وإذا كان هذا الخروج ما زال في الإطار الأكاديمي ولم يتوج بعد باعتراف رسمي على مستوى الهيئات الصحية والقانونية اللبنانية الرسمية فإن كلية الصيدلة، وعلى لسان عميدتها البروفيسورة هيرمين ايدينيان، نظمت مؤتمرا يوم السبت الماضي، "من أجل تعريف الناس والأطباء بهذا الطب البديل إيمانا منها بأهمية الاطلاع على هذا المجال كي لا يبقى الموضوع محصورا في إطاره الأكاديمي".  

وهي ارتأت إدخاله ضمن المناهج "لأن النظام التدريسي في الكلية هو نظام شامل يحاول أن يعرّف بكل أساليب علاج المرض من الأساليب الكلاسيكية إلى الأساليب البديلة كالأوميوباثي فكان لا بد من أحد ليبادر إلى أخذ الخطوة الأولى في هذا المجال لا سيما أننا نرى ما تفعله كليات الصيدلة الفرنسية".  

ورأت ايدينيان في هذا المؤتمر محاولة لتعريف الرأي العام بالأوميوباثي وتحريك مجلس النواب لأنه من غير المقبول أن تبقى ممارستها قائمة في الخفاء.  

وذكرت "السفير" أن المؤتمر الذي جرى تحت عنوان "الأوميوباثي مقاربة جديدة للطب" تميز بمحاضراته الأربع التي حاولت إلقاء الضوء على جوانب الموضوع كافة أمام جمهور بدا منقسما بين أطباء ومهتمين بهذا الطب، يتابعون دورات لتعلم الأوميوباثي وآخرين يجهلونه بشكل كبير، وحتى هناك أطباء يرفضون الفكرة.  

تناولت المحاضرة الأولى التي ألقاها الدكتور الصيدلي كريكور ساهاكيان الأساس التجانسي الذي قامت عليه الأميوباثي من خلال نبذة تاريخية حول نشوئه وتطوره عالميا، مرورا بأنواع المواد المستخدمة في العلاج وكيفية تحضيرها، محاولا في الوقت نفسه الإجابة عن الأسئلة.  

ثم تحدثت الدكتورة ايديت بيروموس عن أساليب التشخيص والعلاج ووصف الدواء من خلال العوارض الخاصة التي يعاني منها كل مريض.  

وتميز المؤتمر بحضور الدكتور مارسيل أبو صوان أحد أوائل الأطباء الذين أدخلوا هذا الأسلوب من العلاج إلى لبنان ومارسوه منذ العام 1955 وشرح في شهادته كيفية تعرفه على هذا الطب في فرنسا بعد تخرجه كطبيب من الجامعة اليسوعية فوجد فيه بعض الأجوبة عن أسئلة لم يجبه عنها الطب التقليدي، والمفارقة أن الدكتور أبو صوان لدى عودته من فرنسا تم تسجيله في وزارة الصحة ونقابة الأطباء على أنه اختصاصي في "الأوميوباثي"، لكن الأطباء الجدد لم يَعُـدْ يُعْـتَرَف لهم بهذا الاختصاص ويُسَجَّـلون فقط على أنهم أطباء صحة عامة – (البوابة).