اعتقال عضوين كبيرين في 'فدائيي صدام' والرئيس المخلوع لم تعد امامه اماكن كثيرة للاختباء

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت القوات الاميركية انها اعتقلت في تكريت سبعة عراقيين بينهم عضوان كبيران في ميليشيا فدائيي صدام، واكدت ان الرئيس المخلوع صدام حسين لم تعد لديه أماكن كثيرة للاختباء فيها. 

وقال بيان لفرقة المشاة الرابعة الاميركية التي تسيطر على ثلاث محافظات شمالي بغداد ان العراقيين السبعة اعتقلوا خلال مداهمات جرت الليلة الماضية في منطقة تكريت، مسقط راس صدام حسين. 

واشار البيان الى ان عضوين كبيرين كانا ضمن المعتقلين. 

ومضى البيان يقول ان هذين الرجلين كانا ينظمان عمليات على مستوى اقليمي لخلايا فدائيي صدام.  

واضاف ان الخمسة الباقين اعتقلوا في شتى أنحاء المحافظات الثلاث بينهم ثلاثة يشتبه في تنفيذهم هجمات ضد جنود أميركيين. 

الاميركيون: خيارات صدام تتقلص 

وفي غضون ذلك، اعلن قادة كبار في القوة الاميركية المكلفة مطاردة صدام حسين انه لا يزال يتنقل بين بيوت آمنة كل بضع ساعات على الأرجح، لكن لم يعد أمامه أماكن كثيرة يختبيء فيها. 

وقال الكولونيل جيمس هيكي الذي يرأس اللواء الاميركي المنتشر في تكريت التي تحوم حولها الشبهات في توفير الملاذ لصدام ان "التقديرات الحالية هي انه يتحرك كل ساعتين." 

وأضاف هيكي الذي يشن رجاله غارات متكررة على تكريت والمناطق المحيطة "اعتقلنا عددا من الشخصيات البارزة في الأسابيع القليلة الماضية. ولذلك هو (صدام) وكل باقي الأشرار الآخرين لن يجدوا أماكن للاختباء فيها. اذا كان في منطقتي فأيامه معدودة." 

ويقول هيكي وعدد آخر من كبار القادة الاميركيين في منطقة تكريت انهم لا يزالون يتحركون على أساس ان صدام موجود في منطقة "المثلث السني". 

وكان صدام يلقى دعما من الاقلية السنية شمالي وغربي العاصمة بغداد والتي تضم تكريت وبعقوبة والرمادي وهي نفس المنطقة التي تشهد نشاطا للمقاومة التي تستهدف القوات الاميركية. 

وقال الميجر جنرال ريموند اودييرنو المسؤول عن فرقة قوامها ٢٦ الفا مسؤولة عن المنطقة "أعتقد ان صدام يلف ويدور في منطقة المثلث السني. هذا رأيي. انه مضطر الى التنقل بشكل مستمر وإلا سنمسك به." 

وفي غارات جرت مؤخرا قرب بلدة بعقوبة الواقعة بين بغداد وتكريت أمسكت القوات الاميركية بأناس وصفتهم بانهم "أقارب ومقربون" من صدام تضعهم واشنطن في قائمة المطلوبين مثلهم مثل أسامة بن لادن رئيس تنظيم القاعدة. 

وقتل ابنا صدام قصي وعدي مؤخرا في مواجهة مع القوات الاميركية كما اعتقل الاسبوع الماضي شخصيتان بارزتان من بينهما ابن عم صدام المرهوب الجانب على حسن المجيد المعروف باسم (علي الكيماوي) لدوره في استخدام الاسلحة الكيماوية في عمليات الابادة ضد الاكراد. 

وعرضت واشنطن جائزة قيمتها ٢٥ مليون دولار لمن يقدم معلومات تقود لاعتقال الرئيس العراقي السابق والذي يحتل رأس قائمة تضم ٥٥ اسما مطلوب إلقاء القبض عليهم والتي اعتقل او قتل من بينها حتى الان ٣٩ فردا. 

وقال الكولونيل ستيف راسل الذي يقود الغارات التي يشنها الجيش الاميركي في تكريت "لا نفكر في شخص واحد نحن نلاحق كل أتباع النظام السابق ونقضي على قاعدة تأييده. كل من قتلنا أو اعتقلنا كان لهم صلة مباشرة بالنظام السابق." 

وخلال الشهرين الماضيين صادرت القوات الاميركية تسعة ملايين دولار ونحو ٤٦ مليون دينار عراقي واحتجزت نحو الف عراقي خلال مئات الغارات التي شنتها على تكريت. 

ويقول القادة الاميركيون ان عددا متناميا من السكان يقدم المزيد من المعلومات كل يوم كما حدث في المواجهة التي انتهت بمقتل ابني صدام وان القوات الاميركية تراقب المواقع الحساسة على مدار الاربع والعشرين ساعة. 

وقال هيكي من مركز قيادته المليء بالخرائط وأجهزة الكمبيوتر "انه (صدام) على الأرجح يتردد على أماكن مختلفة او انه يتردد بالتتابع على ثلاث ملاذات. لا نعرف. لكن عندنا تقديرا مدعوما الى حد ما يقول ان صدام في المنطقة. في منطقة يظن ان بوسعه الاعتماد فيها على الأنصار والموالين." 

لكن العراقيين يبدون أكثر تشككا من الاميركيين في هذا الصدد. 

فعلى حوائط تكريت ظهرت عبارات مثل "صدام.. الشبح" و"صدام يقوى بالشدائد" في منطقة أضفت في أحيان على الرئيس العراقي المخلوع طابعا اسطوريا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)