اعتقال مؤسس الجماعة الإسلامية المصرية

تاريخ النشر: 12 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت صحيفة (الشرق الاوسط) اليوم الاربعاء عن مصادر في الجماعة الاسلامية المصرية اعلانها ان مؤسس الجماعة المهندس صلاح هاشم قد اختفى منذ مساء السبت الماضي، مشيرة الى اعتقادها بانه تم اعتقاله من قبل الاجهزة الامنية. 

وقالت مصادر الصحيفة ان المهندس هاشم كان تلقى اتصالا هاتفيا السبت الماضي من جهة أمنية للمثول أمامها ولم يظهر بعد ذلك. 

وجاءت انباء اعتقال هاشم في وقت تزايدت فيه التكهنات عن قرب الافراج عن مسؤول مجلس شورى تنظيم الجماعة الاسلامية المحظور كرم زهدي بعد انتهاء عقوبة السجن المؤبد الصادرة بحقه منذ عام 1981 عقب اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات. 

وبحسب (الشرق الاوسط)، فقد تزامن اختفاء هاشم مع استدعاء المحامي علي راضي مسعود أحد اعضاء الجماعة الاسلامية والمقرب جدا من مؤسسها صلاح هاشم، ولم تعرف الأسباب الحقيقية لاستدعاء أو توقيف الرجلين وقت متزامن في مدينتي القاهرة وسوهاج. 

ويعرف عن هاشم انه أحد مهندسي الاتجاه لوقف العنف داخل الجماعة الاسلامية حيث قدم أكثر من مبادرة في هذا الاتجاه وساهم بشكل كبير في الترويج للمبادرة الأخيرة التي أصدرتها الجماعة الاسلامية عام 1997. 

وأكد عضو مجلس شورى الجماعة الاسلامية حمدي عبد الرحمن الذي قضى 20 عاما في السجن قبل اطلاقه العام الماضي انباء القبض على هاشم، وقال لصحيفة (الشرق الأوسط) انه لا يعرف اسباب القبض على صلاح، مشيرا الى ان عددا من محامي الجماعة بدأوا تحركات عاجلة لمعرفة موقفه.  

ولم يتهم هاشم في قضية الجهاد الكبرى عام 1981، عقب اغتيال الرئيس المصري أنور السادات الذي حكم على أغلب قادة الجماعة الاسلامية بالمؤبد، حيث كان يعمل في السعودية وعاد الى مصر عام 1985. 

وشارك هاشم في مبادرة عام 1993 التي شارك فيها الراحلان الشيخ محمد متولي الشعراوي والشيخ الغزالي وانتهت المبادرة باقالة وزير الداخلية المصري الأسبق عبد الحليم موسى الذي سمح للجنة المبادرة بلقاء اعضاء الجماعة الاسلامية في السجن. 

وشهدت الفترة الأخيرة بعض الخلافات من هاشم والجماعة الاسلامية بعد اعتراضه على الهجوم الذي شنه عضو مجلس شورى الجماعة حمدي عبد الرحمن ضد جماعة الاخوان المسلمين (المحظورة) في اعقاب اطلاقه، حيث أكد هاشم انه اذا كانت الجماعة تهدف بمراجعاتها احداث تقارب مع المجتمع المصري وتحسين علاقاتها مع الدولة فإنه من الأولى أن تكون حريصة على التقارب مع أحد فصائل الحركة الاسلامية مثل جماعة الاخوان. 

غير ان ملامح الخلاف بين هاشم والجماعة بدأت هادئة قبل مشكلة الاخوان وذلك بسبب عدم مشاركته في مرحلة المراجعات والاكتفاء باطلاعه عليه قبل ايام من اطلاقها، في وقت اعتبر هاشم ان بعض نقاط المراجعات قد تحدث خلافا داخل الجماعة. 

وصلاح هاشم في أوائل الخمسينيات من عمره ويعمل مهندسا وتخرج من جامعة اسيوط، وشارك في تأسيس الجماعة الاسلامية مع كرم زهدي وعاصم دربالة وعصام عبد الماجد وأسامة حافظ منتصف السبعينيات على أثر خلاف مع جماعة الاخوان التي كانت تقوم باستقطاب العناصر الاسلامية داخل الجامعات المصرية.—(البوابة)