اعتقال مسؤولا في ''القاعدة'' سعودي الجنسية .. وفتى كويتي بين أسرى تورا بورا

تاريخ النشر: 19 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت تقارير انباء عالمية ان واشنطن اعتقلت سعوديا ادعت انه مسؤول رفيع في شبكة "القاعدة" الارهابية. فيما أفادت صحيفة ان فتى كويتي ظهر بين اسرى الشبكة في تورا بورا وان عائلته بدأت تحركا لاسترداده. 

اعتقلت القوات الأميركية في أفغانستان أحد كبار مسؤولي تنظيم القاعدة، وهو سعودي الجنسية ومسؤول في الجانب المالي، يعمل بمؤسسة "وفاء" الخيرية، التي تتهمها وزارة الخزانة الأميركية بأنها من ضمن المؤسسات التي تمول القاعدة، وقامت بتجميد أرصدتها.  

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" عبر موقعها على شبكة الانترنت أمس إن مصادرها في الإدارة الأميركية أعطت الإسم الأول للرجل وهو عبد العزيز. ويعتبر عبد العزيز أرفع مسؤول في القاعدة يلقى القبض عليه.  

ويأمل المحققون الأميركيون في أن يتمكنوا من الحصول على معلومات حول كيفية تمويل التنظيم عبر شبكة المؤسسات التي أقاموها والعلاقة مع السعودية.  

فتى كويتي 

في هذه الاثناء، قالت صحيفة "الرأي العام" الكويتية أمس إن الفتى الذي ظهر بين المقاتلين الذين أسرهم المقاتلون الأفغان والقوات الأميركية في تورا بورا في أفغانستان كويتي يبلغ من العمر 15 عاما اصطحبه والده للقتال في صفوف تنظيم القاعدة.  

ونقلت الصحيفة عن "مصادر وثيقة الصلة بالأسير" أن هذا الفتى كويتي يدعى محمد هادي عبد الرحمن العنزي مولود في 27 أيار/مايو 1986، موضحة أن والده هادي العنزي (40 عاما) كان يعمل ضابطا في الكويت برتبة رائد قبل أن يتقاعد ويرقى الى مقدم في تشرين الأول/اكتوبر الماضي.  

وأوضحت المصادر نفسها أن هادي العنزي المولود في 1961 اصطحب ابنه عند توجهه الى أفغانستان في تشرين الأول الماضي "للانضمام الى قوافل المجاهدين العرب التابعين لتنظيم القاعدة". وأضافت أن هادي العنزي الذي قتل في المعارك التي جرت في تورا بورا "كان على وشك اصطحاب ولديه الآخرين للانضمام الى التنظيم إلا أن إسلاميين بارزين في الكويت أقنعوه بالعدول عن هذه الفكرة".  

وقد ظهر محمد هادي عبد الرحمن العنزي على شاشات التلفزيون بين الأسرى وقد بدا عليه الإنهاك بسبب إصابته في بطنه خلال المعارك التي جرت في تورا بورا بعد الهجوم الذي شنته قوات "التحالف الشرقي" والقوات الخاصة الأميركية والبريطانية. 

وطالبت عائلة العنزي الحكومة الكويتية بضرورة الاسراع في التحرك لاسترداد ابنها الاسير محمد هادي العنزي. 

 

ونقلت الصحيفة عن اشقاء وابناء العنزي قولهم انهم سيبدأون اليوم تحركا على مستوى وزارة الخارجية الكويتية واعضاء مجلس الأمة لتفعيل قضية ابنهم الاسير الحدث الذي لا يتجاوز الـ 15 من عمره خصوصا ان الفضائيات تناقلت صوره وهو خائر القوى ومنهك من جراء وقوعه في الاسر. 

 

وأكد ذوو العنزي ان "الشهيد هادي هاتفنا قبل نحو 45 يوماً من كابول التي لم تكن سقطت بعد وطمأننا الى انه وولده محمد بخير، وكانت معنوياته مرتفعة". 

 

وغص منزل العنزي بالمعزين امس، إلا ان افراد العائلة اصروا على القول: "هؤلاء ليسوا معزين انهم يهنئوننا باستشهاد هادي ويطلبون من الله ان يفك أسر محمد". 

 

وردا على مناشدة عائلة الاسير العنزي الحكومة الكويتية قال مسؤول كويتي رفيع المستوى رفض ذكر اسمه لـلصحيفة إن الحكومة "ستبحث امكان اتخاذ اجراءات لاسترداد الاسير العنزي وأي أسرى آخرين مفترضين، بعد استكشاف الآلية الممكنة لذلك والقنوات الموصلة". 

 

واضاف ان الوضع في افغانستان "شديد التعقيد، فالسيطرة على الارض في مختلف المناطق لقوى وميليشيات وقبائل لم تتوحد بعد في مشروع الدولة الجديد، وهو أمر يستلزم وقتا بالنسبة لبلد خارج من حروب على امتداد عقدين، لكننا سنحاول باستمرار ايجاد الآلية المناسبة للتواصل والتحاور"، معربا عن اعتقاده أن "الصورة ستتضح اكثر في الايام المقبلة"، وان "آلية ما دولية او اقليمية لابد أن تظهر قريبا في ما يتعلق بموضوع الاسرى"—(البوابة)—(مصادر متعددة)