اعتقلت القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية بعد أن كانت اعتقلت فلسطينيين في غزة. وأعلن عن وفاة شرطية إسرائيلية متأثرة بجروح أصيبت بها في عملية كتائب الأقصى أمس في القدس. وسياسيا أعلن عرفات مساندته لمبادرة ولي العهد السعودي وموافقته على استئناف الاجتماعات الأمنية مع الإسرائيليين.
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه اعتقل في الضفة الغربية الليلة الماضية أربعة فلسطينيين يشتبه في قيامهم بنشاطات معادية لإسرائيل.
وأكدت مصادر فلسطينية النبأ وأشارت أنه تم اعتقال مواطنين من سكان قرية نزلة عيسى القريبة من مدينة طولكرم. كما تم اعتقال شاب ثالث من على حاجز عسكري قرب نابلس في حين اعتقل الجيش الفلسطيني الرابع من قرية بدو القريبة من مدينة رام الله.
وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل فلسطينيين صباح اليوم خلال توغله في قرية وادي السلقا جنوبي قطاع غزة.
من جانب آخر ناشد معتقلو سجن مجدو العسكري الإسرائيلي المؤسسات الحقوقية والأنانية العمل على توفير العلاج المناسب للعديد من الحالات المرضية المستعصية للمساجين الفلسطينيين بعد مماطلة وتسويف إدارة السجن في التعاطي مع مطالب ممثليهم.
من جانب آخر، قالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن شرطية توفيت اليوم متأثرة بجروحها.
وكانت الشرطية (21 سنة) أصيبت بجروح بالغة في الصدر مساء الاثنين إثر قيام فلسطيني بفتح النار في محطة الحافلات رقم 25 في حي نيفي ياكوف الاستيطاني في القدس الشرقية. وأصيب في الهجوم أيضا شرطيان آخران وثلاثة مدنيين إسرائيليين قبل أن يصاب الفلسطيني بجروح ويعتقل.
وكانت المعلومات الأولية ذكرت أن فلسطينيين قاما بإطلاق النار، وأشارت إلى فرار أحدهما ومقتل الثاني، غير أن الشرطة أكدت بعد ذلك أن فلسطينيا واحدا نفذ العملية وأنه جرح ونقل إلى المستشفى.
وتبنت الهجوم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح.
استئناف التعاون الأمني
وفي مقابل التوتر الميداني، يعقد المسؤولون الأمنيون من الجانبين اليوم الثلاثاء اجتماعا أمنيا لبحث إعادة الهدوء غداة موجة العنف الأخيرة التي أسفرت عن استشهاد فلسطينيين ومقتل 3 إسرائيليين.
وكان عرفات أعرب عن تأييده لاستئناف اللقاءات الأمنية مع إسرائيل بعد تعليقها علقت هذه الاجتماعات الأحد بعدما قررت الحكومة الإسرائيلية تمديد الحصار الذي يفرضه الجيش الإسرائيلي على عرفات في رام الله منذ الثالث من كانون الأول/ديسمبر.
ويعود آخر اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني إلى الخميس الماضي.
وفي السياق أيضا، أعرب عرفات عن تقديره للمبادرة السعودية وجدد التزامه بعملية السلام كخيار "استراتيجي" .
ونقلت الإذاعة الفلسطينية عن عرفات قوله إنه ناقش مع المفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا لدى اجتماعهما في مقر الرئاسة بمدينة رام الله الليلة الماضية مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز حول تطبيع العلاقات العربية مع إسرائيل بعد انسحابها من الأراضي العربية المحتلة عام 1967.
وقد أعرب عرفات عن تقديره لهذه المبادرة وترحيبه بها قائلا "إننا نقدرها تماما"، مضيفا أنه ناقش مع سولانا كذلك المبادرة المصرية وغيرها من المبادرات.
وجدد عرفات التزام الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية بعملية السلام .
وذكرت الإذاعة أن المباحثات بين عرفات وسولانا شارك فيها عدد من المسؤولين في اللجنة التنفيذية ومجلس وزراء السلطة والمبعوث الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس—(البوابة)—(مصادر متعددة)