اعتماد زي موحد لطلاب الجامعات العراقية يثير ارتياح العراقيين

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أنهى تطبيق قرار الزي الموحد لطلاب وطالبات المرحلة الجامعية اعتبارا من بداية العام الدراسي الحالي صعوبات ومشاكل عديدة كانت تعاني منها الأسر العراقية بسبب الظروف الناجمة عن الحظر المفروض على العراق وارتفاع أسعار الملابس. 

وكانت الظروف الاقتصادية التي سادت العراق بسبب العقوبات المفروضة على العراق منذ آب/أغسطس 1990 قد حالت دون الاستمرار في تطبيق الزي الموحد على طلاب الجامعات العراقية، مما أدى إلى تعبير واضح عن تفاوت طبقي ومنافسة تعجز اسر عراقية عن خوضها. 

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، عبر رمزي يوسف الذي يدرس أولاده الثلاثة في الجامعات العراقية عن ارتياحه لبدء تطبيق القرار الذي اعتمد منذ الثمانينات ولم يطبق بسبب الحظر المفروض على العراق. 

وقال يوسف إن الجامعات العراقية تحولت بسبب تجميد هذا القرار الى "معارض مفتوحة للازياء تتبارى فيها القلة المقتدرة ماديا من الطالبات والطلاب في عرض أخر صرعات الموضة مقابل حسرات الكثرة من أبناء وبنات العوائل التي تعاني من آثار الحصار". 

واضاف أن "تكاليف توفير الملابس لاولاده كانت باهظة وتربك وضعه الاقتصادي الى حد كبير". 

وقد أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية منتصف الشهر الماضي انها تعاقدت مع شركات عربية وأجنبية للخياطة لتزويد الوزارة ببدلات الزي الموحد وفقا للمواصفات التي تم اعتمادها بعد عقد ندوة موسعة. 

كما أعلنت الوزارة أنها ستطرح اعتبارا من منتصف الشهر الجاري الزي الموحد للبيع في الأسواق المركزية وبأسعار مدعومة بشكل كبير، وذلك تنفيذا لتعليمات أصدرها الرئيس صدام حسين للتخفيف من الأعباء الاقتصادية المترتبة على طلاب الجامعات. 

وقد نقلت وسائل الإعلام العراقية مؤخرا ترحيب عدد كبير من العراقيين بتطبيق القرار، معتبرة انه "أنقذ العائلات من ثقل اقتصادي كبير كانوا يتعرضون له في بداية كل موسم دراسي". 

وقال بسام عبد الامير وهو طالب في كلية التراث ان "ارتداء الزي الموحد بالنسبة للطلاب سيقضي تماما على الفوارق الاجتماعية والاقتصادية بينهم" وسيحقق شرطي "الاحتشام والبساطة وهما من أهم مظاهر طالب العلم". 

واضاف عبد الأمير في تصريح نقلته صحيفة عراقية ان الزي الموحد "سيجعل الطلبة يحصرون اهتمامهم طوال أيام السنة الدراسية في دراستهم بدلا من التطلع الى قميص فلان أو سروال فلان". 

ونقلت مجلة "الف باء" الاسبوعية عن عميد كلية الفنون الجميلة فاضل خليل قوله ان الزي الموحد يعطي "هوية للطالب الذي يرتديه ويجعله يعتز بانتمائه الى جامعته ويفرض عليه التزامات أدبية وأخلاقية". 

وعبرت بهيجة احمد شهاب وهي أستاذ مساعد بقسم الاجتماع كلية الآداب بجامعة بغداد عن ارتياحها لتطبيق القرار، مشيرة الى "غياب البهرجة" خلال الأيام الماضية. 

وردا على سؤال عن إجراءات تطبيق هذا القرار، قال مصدر في جامعة بغداد ان "الأساتذة هم الذين يتابعون الالتزام يوميا والمخالف يعتبر غائبا عن المحاضرة"، بينما تجري المراقبة في الكليات الصغيرة "صباح كل يوم من قبل المسؤولين". 

ويشمل هذا الزي بزتين واحدة صيفية باللونين الأبيض والرمادي وأخرى شتوية بالألوان نفسها إلى جانب سترة سوداء أو زرقاء. 

يذكر أن عدد طلاب الجامعات التي يبلغ عددها 13 في العراق يقارب 350 ألف طالب وطالبة—(أ.ف.ب)