اغتيال احد نشطاء فتح.. وانذار بوجود قنبلة في مطار بن غوريون..وشارون يدعو الى تغييب عرفات

تاريخ النشر: 24 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أقدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الاحد على اغتيال احد نشطاء فتح، في وقت تلقت فيه السلطات الامنية الاسرائيلية انذارا بوجود قنبلة في مطار بن غوريون قبيل مغادرة شارون إلى واشنطن الذي دعا الى تغييب عرفات، وتعهدت حماس بمواصلة عملياتها. 

اغتيال ناشط  

قالت مصادر امنية فلسطينية ان الشهيد سقط عندما انفجرت عبوة ناسفة زرعت في كابينة هاتف عمومي في مدينة نابلس، وعندما كان يحاول استخدام الهاتف لاجراء مكالمة. 

وقالت مصادر اعلامية فلسطينية ان الشهيد هو اسامة فتحي جوابرة (29عاما)، وهو احد نشطاء حركة فتح المعروفين في مينة نابلس، وقد اتهمت حركة فتح اسرائيل بتدبير عملية اغتيال الشهيد جوابرة. 

وكان جوابره ينتمي الى صقور حركة فتح خلال الانتفاضة الاولى (1987-1993). 

كما سقط في عملية الاغتيال جريحين فلسطينيين أصيبا بجروح مختلفة. 

واعتبرت السلطة الفلسطينية اغتيال جوابرة هو "افشال للجهود الدولية في مقدمتها توصيات لجنة ميتشل واتفاق وقف اطلاق النار". 

وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية لوكالة فرانس برس "ان جريمة الاغتيال التى وقعت اليوم على ايدى الاجهزة الامنية الاسرائيلية هي تطبيق لقرار حكومة (ارييل) شارون بالعودة الى سياسة الاغتيال وارهاب الدولة". 

وتساءل عبد الرحمن "هل هذه الجرائم عمل تهدئة وترجمة لوقف اطلاق النار الذى يدعيه شارون وحكومته اما انها لاشعال النار في الهشيم مرة ثانية لان (ارييل) شارون لا يريد التهدئة ان تستمر بل يريد ان يتواصل العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني". 

واضاف عبد الرحمن "ان عملية الاغتيال اليوم هي محاولة لافشال كل جهد دولي لتهدئة وتطبيق تقرير ميتشل لان (ارييل) شارون يقوم بهذا التصعيد لقطع الطريق على استحقاقات تقرير ميتشل المطالب بها وهي وقف الاستيطان". 

واتهم عبد الرحمن شارون بـ"استخدام المستوطنين كاداة عسكرية في يده للاعتداء على الشعب الفلسطيني والحرائق التى تقع في القرى والحقول الفلسطينية بالضفة الغربية تجري بقرارت واضحة من حكومته". 

وهددت حركة فتح بالانتقام لـ"جريمة اغتيال جوابرة"، الذي يعتقد ايضا انه ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى المسؤولة عن عدد كبير من العمليات العسكرية وخاصة ضد المستوطنيين الاسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويسود اعتقاد راسخ ان هذه الكتائب التي ظهرت خلال الانتفاضة تنتمي الى حركة فتح. 

وكعادتها نفت اسرائيل مسؤوليتها عن عملية الاغتيال. 

غير ان الحكومة الأمنية الاسرائيلية التي اجتمعت يوم الخميس الماضي كانت قد اعطت الضوء الاخضر للفرق الخاصة بالجيش الاسرائيلي باستئناف عمليات التصفية الجسدية لنشطاء الانتفاضة. 

وسبق ان اغتالت اسرائيل في مدينة جنين الناشط في الجهاد الاسلامي اياد الحردان بنفس طريقة تفجير كابينة هاتف.  

وتمكنت قوات الاحتلال الاسرائيلي من اغتيال اكثر من 40 ناشطا من فصائل فلسطينية عدة منذ اندلاع الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر الماضي. 

انذار بوجود قنبلة 

في غضون ذلك، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان مسؤولي الامن فى مطار بن غوريون في تل ابيب شكوا بوجود قنبلة في المطار وذلك قبل مغادرة رئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون الى واشنطن. 

وقد طلب من المسافرين والوفد والصحافيين المرافقين لشارون ان يخلوا المطار بعد اكتشاف جسم مشبوه فيما بدات الشرطة تمشيط المكان. 

وتبين ان الجسم المشبوه الذي اثار الذعر لا يمثل اي خطورة. 

يشار الى ان اسرائيل تعيش منذ بضعة اشهر هاجس التفجيرات خصوصا بعد العملية الانتحارية التى نفذها فلسطيني فى تل ابيب فى الاول من حزيران/يونيو واسفرت عن مقتل 21 اسرائيليا  

حماس تتعهد بمواصلة العمليات 

وقد اكد الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس، ابرز حركة اسلامية فلسطينية، في مقابلة نشرتها صحيفة اسرائيلية اليوم على شبكة الانترنت ان العمليات ضد اسرائيل ستستمر بالرغم من الهدنة الاسرائيلية الفلسطينية. 

وقال الشيخ ياسين في هذا الحديث على موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" انه "تم اعطاء الضوء الاخضر لكتائب عز الدين القسام، جناحنا المسلح لمواصلة العمليات لانه لم يتم التوصل الى اتفاق بين حركتنا والسلطة الفلسطينية حول وقف اطلاق النار". 

واضاف "لا اسرائيل ولا الاميركيون سيملون علينا وضع حد لكفاحنا (...) الشعب الفلسطيني موحد على ضرورة مواصلة الانتفاضة" مشيرا الى وقف اطلاق النار الاسرائيلي الفلسطيني الذي دخل حيز التنفيذ في 13 حزيران/يونيو اثر وساطة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي.اي.آيه) جورج تينيت. 

واوضح الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل "شارون والاسرائيليين ادركوا انهم لا يستطيعون دحرنا (...) ولذا يحاولون اقناع الاميركيين والاوروبيين بممارسة ضغوط لانهاء الانتفاضة". يذكر ان حركة حماس مسؤولة عن معظم العمليات الدموية التي نفذت ضد اسرائيل منذ توقيع اتفاقات اوسلو في 1993. 

شهيد متأثرا بجراحه 

ومن ناحية أخرى، افاد مصدر طبي فلسطيني اليوم الاحد ان فلسطينيا توفي صباح اليوم متأثرا بجروح كان اصيب بها خلال مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة في التاسع من الشهر الجارى. 

وقال المصدر الطبي "ان محمد وليد حمدان 24 عاما من خان يونس توفي صباح اليوم الاحد متاثرا بجروحه التى كان اصيب بها في التاسع من الشهر الجارى خلال مواجهات وقعت في مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة مع الجيش الاسرائيلي الذى فتح النار على شبان فلسطينيين واصاب حمدان بعيار نارى في البطن". 

وكان حمدان اصيب قبل اعلان وقف اطلاق النار في 13 من الشهر الحالى بين الفلسطينيين والاسرائيليين الذى وضع خطته جورج تينيت مدير الاستخبارات المركزية الاميركية. 

ومنذ تطبيق وقف اطلاق النار في 13 حزيران/يونيو، استشهد ثمانية فلسطينيين وقتل ستة اسرائيليين (ثلاثة عسكريين وثلاثة مستوطنين. 

شارون يدعو الى تغييب عرفات 

يتوجه رئيس الوزراء الاسرائيلى ارئيل شارون الى ‏ ‏الولايات  

المتحدة اليوم فى زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الامريكي جورج بوش ‏ ‏يوم الثلاثاء المقبل ووزير الخارجية كولن باول وعددا من اعضاء الكونغرس الاميركي ‏‏المؤيدين لاسرائيل. ‏ ‏ 

وقالت مصادر سياسية اسرائيلية ان شارون سيبحث مع المسوءولين فى الادارة ‏ ‏الامريكية الوضع الامني الراهن فى المنطقة وسبل تثبيت وقف اطلاق النار الهش بين ‏‏اسرائيل والفلسطينيين .‏ ‏ وتوقعت المصادر ان يطلب شارون من محاوريه الاميركيين تقديم مساعدة مالية ‏ ‏لاسرائيل قدرها 800 مليون دولار على مدى عامين بدعوى " مواجهة التهديدات ‏ ‏الاستراتيجية التي تحدق بها ".‏ ‏  

ومن جانبها ستطلب واشنطن من رئيس الوزراء الاسرائيلي العمل على انجاح زيارة ‏ ‏باول للمنطقة المقرر ان تبدا نهاية الاسبوع الجاري.‏ ‏  

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون سيلتقي خلال توقفه فى ‏ ‏لندن ظهر اليوم مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعد ان مارس ديوان شارون ‏ ‏ضغوطا على ديوان بلير لعقد هذا اللقاء.‏ ‏ وكان مكتب بلير اعلن الاسبوع الماضي ان رئيس الوزراء البريطاني لن يلتقي نظيره ‏ ‏الاسرائيلي اثر احتجاجات اسرائيلية على قيام محطة " بي بي سي " التلفزيونية ‏‏البريطانية ببث شريط وثائقي بعنوان " المتهم " يلقي بالمسؤولية الرئيسية على ‏ ‏شارون فى ارتكاب مذابح صبرا وشاتيلا فى لبنان ضد سكان المخيمين الفلسطينيين عام ‏ ‏1982.‏ ‏ 

وقالت المصادر الاسرائيلية ان شارون لن يكتفى بتقليص المواجهات واعمال العنف ‏ في الاراضي الفلسطينية وانما سيصر على وقف مطلق وتام لها وان يستمر الهدوء لمدة ‏ ‏عشرة ايام يكون فيها وقف المواجهات مطلقا ليتم بعدها البدء فى احتساب فترة ‏ ‏التهدئة التي تستمر ستة اسابيع وبعدها سيختبر شارون فى موضوع تجميد الاستيطان. 

على صعيد متصل دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون الى تغييب رئيس ‏ ‏السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات عن الساحة معتبرا اياه عائقا بوجه السلام.‏ ‏  

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان شارون ادلى بحديث لمجلة ‏ ‏"نيوزويك" الاسبوعية الاميركية قال فيه انه " لو تغيب عرفات عن الساحة لكانت ‏‏الامور اسهل ".‏ ‏  

واضاف ان عدد افراد اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية الذين يزعمون بان عرفات " ‏ ‏يشكل عائقا بوجه السلام اخذ بالازدياد يوما بعد يوم ".‏ ‏  

وفى كلمة القاها شارون امام اجتماع للوكالة اليهودية فى القدس الليلة الماضية ‏ ‏قال ان عرفات " يلعب بالارهاب " مهددا بان الوقت لن يطول قبل ان تضطر اسرائيل الى ‏ ‏اتخاذ خطوات لانه لا يمكن للوضع ان يستمر كما هو عليه الان.‏ ‏  

وكرر رئيس الوزراء الاسرائيلي موقفه المتعنت من ان اسرائيل لن تفاوض ‏ ‏الفلسطينيين فى الوقت الذي تطلق فيه النار مشيرا الى ان فترة التهدئة المنصوص ‏ ‏عليها فى وثيقة تينيت لن تبدا الا بعد وقف المواجهات والعنف بشكل مطلق.‏ ‏  

واتهم شارون اجهزة الامن الفلسطينية بالوقوف وراء العمليات الهجومية ضد ‏اسرائيل. 

توسيع مستوطنة ابو غنيم 

في اطار الهجمة الاسرائيلية لتهويد مدينة القدس اعلنت وزارة الاسكان الاسرائيلية مؤخرا عن مناقصة لبناء / 1900/ وحدة استيطانية جديدة في جبل ابو غنيم جنوب شرق المدينة المقدسة0  

وذكرت صوت فلسطين عن مصادر صحفية اسرائيلية ان المناقصة تشمل اعمال تطوير البنى التحتية بما في ذلك تنفيذ مشروع شارع وادي درزة 0  

من جهة اخرى واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فرض حظر التجول على بلدتي بيت ليد وسفارين شرق طولكرم لليوم السابع على التوالي00وعززت تواجدها العسكري في محيط البلدتين 0  

وقامت هذه القوات صباح اليوم بمطاردة العمال الفلسطينيين في محيط حاجز / الطيبة / وفي محيط حاجز نزلة عيسى بمدينة طولكرم 0ومنعت السكان من الدخول او الخروج—(البوابة)—(مصادر متعددة)