اغتالت قوات الاحتلال ناشطا في حركة حماس في مدينة قلقيلية بينما اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن عملية زرع عبوات ناسفة في غزة، في الوقت الذي تحدثت مصادر إسرائيلية عن لقاء جمع الرئيس الفلسطيني مع نجل شارون في رام الله بالتزامن مع رفض شارون العودة إلى طاولة المفاوضات.
وافادت مصادر امنية فلسطينية اليوم الجمعة ان احد نشطاء حركة المقاومة الاسلامية (حماس) استشهد في انفجار اثناء مروره بجانب سيارة في مدينة طولكرم بشمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر حركة حماس في مدينة قلقيليه (الضفة الغربية) "ان القوات الاسرائيلية مسؤولة عن اغتيال فواز بدران، 27 عاما، اثناء مروره بجانب سيارة مفخخة فجرت عن بعد".
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) قد اعلنت مسؤوليتها عن زرع عبوات متفجرة قرب مستوطنة ايلي سيناي في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة صباح اليوم الجمعة، وقالت كتائب القسام في بيان تلقته فرانس برس "ان الكتائب تزف شهيدها عاطف محمد طافش الذي استشهد اثناء قيامه بزرع عبوات ناسفة ضد قوات الاحتلال الصهيوني وقطعان المستوطنين على طريق ما يسمى مستوطنة ايلي سيناي شمال قطاع غزة".
وتوعدت كتائب القسام "بمواصلة الجهاد والمقاومة حتى دحر الاحتلال عن الارض الفلسطينية".
وكانت حدة التوتر في المنطقة قد تصاعدت عقب مصرع مستوطن يهودي وجرح آخر برصاص مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار على سيارة كانا يستقلانها أمس، بعد ساعات من هجوم تعرض له ثلاثة عمال عرب كانوا يستقلون سيارة أجرة في طريقهم للعمل داخل إسرائيل. وقد أصيب العمال الثلاثة بجروح متوسطة حسبما قالت مصادر فلسطينية.
وقالت مصادر إسرائيلية إن القتيل يدعى يحزقيل معلم (49 عاما) وهو من قادة مستوطني كريات أربع وعضو في مجلسها البلدي، وفي هذا الاطار أعلنت مجموعة مسلحة في حركة فتح مسؤوليتها عن العملية التي نفذت بالأسلحة الرشاشة مساء أمس وأدت إلى مقتل المستوطن وجرح آخر.
وجاء في بيان تلقته وكالة الصحافة الفرنسية في دمشق اليوم أن "طلائع الجيش الشعبي-كتائب العودة" أكدت أن "مجموعة شهداء الحرم الإبراهيمي نفذت عملية إطلاق نار من رشاشات على تجمع للمستوطنين (بالخليل) قرب تلة خارصينا وأصيب اثنان من المستوطنين، كما أطلقت نيران فدائيينا على مستوطنة حاكاي في نفس المنطقة".
من ناحية ثانية قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقبل أومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مقره بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية.
وقالت الصحيفة إن شارون الابن التقى عرفات أمس في جو من السرية. ونقلت عن مسؤول رفيع في الحكومة لم تسمه القول إن اللقاء عقد بعد موافقة المستشار القانوني للحكومة إلياكيم روبنشتاين. وأضاف المسؤول أن شارون اقترح اللقاء بسبب خشيته من تدهور محتمل في الأوضاع.
وفي قطاع غزة اتهم مسؤول فلسطيني المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بمنح حكومة شارون مبررا "للاستمرار في تصعيد اعتداءاتها" على الفلسطينيين. وقال المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة "إن استمرار تهرب حكومة إسرائيل وعدم إجبارها من المجتمع الدولي والولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ توصيات ميتشل ووقف إطلاق النار، أعطى المبرر لها للاستمرار في تصعيد اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني وممتلكاته".
وحذر أبو ردينة من أن "إعطاء شارون الضوء الأخضر من جديد والتعليمات للجيش بالمبادرة في الاعتداءات سيعيد المنطقة إلى حالة التوتر والانفجار"—(البوابة)—(مصادر متعددة)