اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول مساء الثلاثاء عن استعداده للبقاء في منطقة الشرق الاوسط ل"بعض الوقت"، واكد انه سيطلب من القادة العرب والفلسطينيين الدعوة الى وقف الهجمات "الانتحارية"، واكد استعداد واشنطن لتقديم مراقبين اميركيين للعمل في الاراضي الفلسطينية، لكنه اشترط قبل ذلك ان يتحقق وقف النار ويتم تبني خطة تينيت وتقرير ميتشل.
وابلغ باول للصحافيين الذين يرافقونه خلال توجهه من القاهرة الى مدريد "لم احدد موعدا للمغادرة".ثم اجاب ردا على سؤال متى يريد العودة الى واشنطن "بالطبع، ليس هناك وقت محدد، لكني لم احدد موعدا للمغادرة. وانا مستعد للبقاء لبعض الوقت ولا استطيع بعد الرد على هذا السؤال".
ومن المقرر ان يصل كولن باول يوم الخميس الى الشرق الاوسط. وسيتوجه الى الاردن قبل ان يزور اسرائيل لاجراء محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين ستستمر اربعة ايام على الاقل كما يقول معاونوه.
وفي مدريد، سيلتقي باول غدا الاربعاء مع مسؤولين في الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف.
الى ذلك، وكان باول اعلن بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة انه سيطلب من القادة العرب والفلسطينيين الدعوة الى وقف الهجمات "الانتحارية"، مشيرا الى انه عندما يتحقق وقف النار ويتم تبني خطة تينيت وتقرير ميتشل، فان الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتقديم مراقبين اميركيين، للاشراف على الهدنة.
وقال باول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري احمد ماهر ردا على سؤال "ساطلب من جميع القادة العرب وجميع المسؤولين الفلسطينيين ابلاغ شعوبهم وجميع الشعوب في العالم ان الوقت حان لوقف هذا النوع من النشاط".
واضاف ان "الوقت مناسب لان هناك مسارا ينتظرنا وسيعطينا ما نطالب به" اي سلاما بين الفلسطينيين واسرائيل.
وكان ماهر استبق وصول باول معلنا ان الحرب التي تشنها واشنطن ضد الارهاب تختلف عن حرب اسرائيل ضد الفلسطينيين. وقال ان "المقاومة ضد الاحتلال مشروعة حتى اذا لم يقبل اسلوبها بعض الاطراف" في اشارة الى العمليات الانتحارية.
والمح باول الى انه لا يتعين على العرب ان يطالبوا بانهاء الاحتلال قبل وقف العمليات الانتحارية.
وقال باول في هذا الصدد "ان هذا النوع من النشاط، العمليات الانتحارية، يجب وضع حد له" مضيفا "حان الوقت ان ندرك جميعا ان العمليات الانتحارية وقتل المدنيين والرد عليه في المقابل كل ذلك يجب ان ينتهي. وليس امرا جيدا استمرار الوضع حتى نصل الى نتائج لان النتائج ستكون سيئة".
وردا على سؤال حول النتائج التى ذكرها باول، قال ماهر ان "مصر كانت دائما ضد العنف وقتل المدنيين الابرياء من الجانبين" مشيرا الى ان العمليات التي تقوم بها القوات الاسرائيلية حاليا "تعتبر اعمال عنف".
واكد ان "العنف يجب أن يتوقف. يجب ان يكون هناك اساس حتى نضمن عدم تكرار ما حدث مرة اخرى، وهذه نقطة مهمة اوضحتها لباول يجب ان يكون هناك مراقبون لنتأكد من عدم تكرار ذلك".
ومن جهته، رد باول معلقا "عندما يتحقق وقف النار ويتم تبني خطة تينيت وتقرير ميتشل، فان الولايات المتحدة مستعدة، كما اوضح الرئيس بوش، لتقديم مراقبين اميركيين حتى نتمكن من استعادة الثقة بين الجانبين ونحن مستعدون للقيام بذلك وقد بحثنا ذلك مع الرئيس مبارك".—(البوابة)—(مصادر متعددة)