اكراد العراق يطالبون باقنعة واقية ويتظاهرون ضد تدخل عسكري تركي محتمل في مناطقهم

تاريخ النشر: 03 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب اكراد العراق المجتمع الدولي بتزويدهم باقنعة واقية تحسبا لهجوم بالغازات قد تشنه القوات العراقية ضدهم في حال اندلاع الحرب، فيما تظاهر عشرات الالاف منهم معلنين رفضهم لاي تدخل عسكري تركي محتمل في منطقتهم الخارجة عن سيطرة السلطة المركزية العراقية. 

وقال شفيق قزاز وزير المساعدة الانسانية والتعاون في الحكومة الاقليمية بكردستان العراقية لصحفيين في جنيف "لستم بحاجة الى اقناعنا ان صدام حسين يمتلك اسلحة كيماوية. نعرف ذلك جيدا. ونخاف ان يطلقها علينا مثلما فعل من قبل بمجرد مهاجمته". 

وفي اواخر الثمانينات اثناء حرب العراق مع ايران هاجمت القوات العراقية عدة مدن كردية متمردة في شمال البلاد بالاسلحة الكيماوية مما اسفر عن مقتل الاف المدنيين، بحسب ما يؤكده الاكراد. 

وقال قزاز "نخبر الامريكيين بما نحتاجه منذ شهور ولكن ليس هناك اي استجابة رغم انهم يسلحون قواتهم باقنعة الغاز وكل شيء اخر يحتاجونه اذا ما هوجموا بالاسلحة الكيماوية". 

واوضح المسؤول الذي سافر الى جنيف لاجراء محادثات مع هيئات الاغاثة الانسانية ووكالات الامم المتحدة حول الاحتياجات الكردية الضرورية في حال وقوع حرب "المدنيون يزودون باقنعة الغاز في  

اسرائيل ولكن سكاننا لا يحصلون على شيء". 

وقال ان الحكومة الاقليمية الكردية والتي تدير جزءا من شمال العراق ظل تحت الحماية الدولية على مدار الاعوام الاحدى عشرة السابقة تخاف الا يكون العالم الخارجي مستعدا بدرجة كافية لمساعدة طوفان اللاجئين الذي سيتدفق علي مناطقها بمجرد بدء الصراع. 

واضاف قزاز "نحن نفهم ان مخازن المساعدة الانسانية تعد في ايران وان المزيد ربما يقام فيما بعد في الاردن وسوريا. 

"ولكن الدخول من تلك الدول ليس سهلا في افضل الاوقات. ومن الواضح انه سيكون اسوا كثيرا في وقت الحرب او بعد الحرب. الحصول على امدادات كبيرة من المساعدات الانسانية عبر الحدود سوف يكون مشكلة كبيرة جدا."  

وقال قزاز ان الحكومة الاقليمية في كردستان قد وضعت خطتها الخاصة لمساعدة اللاجئين وسكانها. "ولكن العجز كبير فيما نحتاجه لاننا ببساطة لا نمتلك الموارد الكافية للتعامل مع ما نتوقع حدوثه." 

وتشترك الحكومة الاقليمية في كردستان والتي يتقاسمها اثنان من الفصائل التي كانت تتحارب فيما بينها مع بقية مجموعات المعارضة العراقية في التشديد على انها تريد البقاء جزءا من بلد موحد وان فيدراليا  

بمجرد ان يرحل صدام. 

هذا، وقد تظاهر عشرات الاف الاكراد الاثنين في اربيل الواقعة في كردستان العراق معلنين رفضهم لاي تدخل عسكري تركي محتمل في منطقتهم الخارجة عن سيطرة السلطة المركزية العراقية. 

وطافت التظاهرة شوارع المدينة قبل ان تتوجه الى بلدة عنكاوا المجاورة لها حيث توجد مقار الوكالات الدولية التابعة للامم المتحدة. 

وردد المتظاهرون هتافات معادية لتركيا، مطالبين ب"حماية دولية لكردستان من اي تدخلات اقليمية وخاصة تركية"، كما قاموا باحراق علم تركي. 

وكان الزعيم الكردي مسعود بارزاني اعلن في ختام مؤتمر للمعارضة العراقية في الاول من الشهر الجاري ان الشعب الكردي "سيثور" اذا ما اجتاح الجيش التركي شمال العراق في اطار هجوم تشنه الولايات المتحدة لاطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين. 

وقال بارزاني، زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني، احد الفصيلين اللذين يتقاسمان السيادة على كردستان العراق منذ 1991، "حتى لو كانت القوات التركية تحت قيادة عسكرية اميركية، فلن يكون ذلك مقبولا في نظرنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)