أعلن محامي دفاع عن مدير المخابرات الأردنية السابق سميح البطيخي ان محكمة الاستئناف العسكرية ردت طلب استئناف تقدم به البطيخي الذي حكم عليه في العاشر من تموز/يوليو بالسجن ثمانية اعوام لادانته بالفساد وخفضت العقوبة الى اربعة اعوام.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحامي عبد الغفار فريحات، احد محامي الدفاع عن البطيخي، ان "محكمة الاستئناف العسكرية ردت الطلب شكلا وبتبريرات اعتقد انها تشكل خروجا عن القانون".
وشرح ان "محكمة الاستئناف العسكرية قالت انه ليس من اختصاصها النظر في قرار صادر عن محكمة خاصة لا تعتبر من المحاكم العسكرية".
وجاء في قرار الرد الصادر عن المحكمة ان "اختصاص محكمة الاستئناف العسكرية يقتصر بصورة حصرية على النظر بالاحكام الجنائية والجنحوية الصادرة عن المحاكم العسكرية التي تشكل من قبل رئيس هيئة الاركان المشتركة والتي يعين قضاتها بقرار منه".
وقال محامي الدفاع ان طلب الاستئناف الذي يقع في 51 صفحة "استند الى قانون المخابرات العامة الذي ينص على ان ضباط المخابرات جزء من القوات المسلحة ويخضعون بالتالي للقوانين المرعية منها تلك الخاصة بالمحاكمة امام المحكمة العسكرية".
وشرح ان محكمة الاستئناف العسكرية اعتبرت ان "المحكمة العسكرية الخاصة التي شكلها المدير الحالي لجهاز المخابرات للنظر في قضية البطيخي لا تعتبر من المحاكم العسكرية" التي تقع ضمن اختصاصها.
وقال انه لم يبق امام وكلاء الدفاع عن البطيخي سوى ان يتوجهوا الى محكمة العدل العليا "التي ستقرر ما اذا كانت المحكمة التي قاضت البطيخي مختصة ام لا".
وقد حكمت محكمة عسكرية خاصة على البطيخي الذي ترأس جهاز المخابرات الاردنية من 1996 الى تشرين الاول/اكتوبر 2000، بالسجن ثمانية اعوام مع النفاذ واعادة مبلغ 24 مليون دولار ادانته باختلاسه.
وامر مدير المخابرات الاردنية الفريق اول سعد خير الذي يعود اليه القرار النهائي في الحكم، بتخفيض العقوبة من ثماني الى اربع سنوات مع الابقاء على الغرامات والاحكام الاخرى في حقه وحق عائلته.