أكدت مصادر لبنانية أن العقيد الإسرائيلي الخنان تينينباوم الذي اسره "حزب الله" أخيرا في عملية أمنية بين أوروبا وبيروت "هو عملياً نائب رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي".
وقالت جريدة "الشرق الأوسط" اليوم الثلاثاء أن المصادر أكدت على ان مهمة العقيد الأسير كانت "تصفية" الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ حسن نصر الله وأفراد عائلته جميعاً. واشارت إلى أن التحقيقات مستمرة معه و"ستكشف مزيداً من الحقائق المهمة والخطيرة".
وقالت مصادر لبنانية انه تبين أن المجموعة التي قُبض عليها في سويسرا من قبل قوات الأمن السويسرية والتي كانت تتجسس على أحد مسئولي "حزب الله"، كانت بقيادة العقيد تينينباوم.
وقالت الصحيفة بأن المصادر أشارت إلى "أن مسؤول حزب الله الذي كان هدفاً لمجموعة الموساد الإسرائيلي في سويسرا تمكن لاحقاً من الاتصال بالعقيد المأسور الذي قدم نفسه على انه شخصية أوروبية تسعى للإفراج عن الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، حيث بدأ العقيد تينينباوم بنشاطاته بغية الوصول إلى مستوى يتمكن من خلاله من الحصول على خريطة مفصلة عن مقر الأمانة العامة للحزب ومجلس شورى الحزب، بذريعة تسهيل مهمته في لقاء مسؤولين من حزب الله لتسهيل مهمته المزعومة والمتعلقة بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية. وقام العقيد الإسرائيلي باستيضاح المسؤول في حزب الله الذي كان هدفاً لمجموعته عن هذه الأمور".
وقالت الصحيفة أن المعلومات التي أوردتها المصادر تتضمنت أن "المسؤول في حزب الله ابلغ قيادته بسير الأمور فأرسلت على الفور أحد المسؤولين الأمنيين في الحزب ليتولى المهمة عنه.
وراح هذا المسؤول الأمني يزود العقيد تينينباوم بالمعلومات الصحيحة لقاء مبالغ مالية مهمة، مما اقنع العقيد الإسرائيلي بأن المسؤول الأمني في الحزب تحول جدياً إلى عميل مأجور.
واستطاع بناء على المعلومات التي قدمها إليه مسؤول حزب الله تكوين خريطة شاملة ومفصلة لمكان إقامة الأمين العام للحزب الشيخ حسن نصر الله في كل من البقاع والجنوب والضاحية الجنوبية ببيروت.
وأرسل هذه الخريطة إلى قيادة الموساد التي أجرت عملية تقاطع للمعلومات حولها وتبين أنها صحيحة مائة في المائة". وقالت المصادر أن قيادة الموساد الإسرائيلي "عمدت إلى صنع مجسمات شبيهة بتلك المبينة على الخريطة ووضعتها في صحراء النقب وشكلت قوة خاصة عملت على تدريبها على اقتحام هذه المجسمات، بغية تنفيذ عملية عسكرية أمنية محكمة وسريعة لتصفية نصر الله.
وبعد اجتماعات أمنية عدة عقدها جهاز الموساد وضع على أثرها خطة للتنفيذ أقرتها الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة برئاسة ايهود باراك الذي كان من اشد المتحمسين لتنفيذها".
واشارت المصادر إلى انه "على اثر ذلك عقد اجتماع امني موسع حضره كبار القادة الأمنيين في عدد من الدول الأوروبية الذين ناقشوا تفاصيل الخطة وذلك لتأمين غطاء مستقبلي لإسرائيل في حال نفذت العملية بنجاح. إلا أن اسر حزب الله للعقيد الإسرائيلي فاجأ الجميع، وشكل ضربة قوية لجهاز الموساد وإحراجا كبيراً للأوروبيين الذين شاركوا في هذه العملية وباركوها".
وأضافت الشرق الأوسط قولها أن المصادر كشفت عن "الهدف من قدوم العقيد تينينباوم إلى لبنان كان الإشراف الميداني على تنفيذ عملية تصفية نصر الله". وأكدت "أن العقيد الخنان تينينباوم هو عملياً نائب رئيس الموساد الإسرائيلي، وان الهدف الرئيسي لمهمته هو اغتيال نصر الله وأفراد أسرته في عملية مشابهة لاغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيخ عباس الموسوي وزوجته وطفله". وأوضحت المصادر أن "التحقيقات مع تينينباوم مستمرة وهي حتماً ستكشف مزيداً من الحقائق المهمة والخطيرة" -- (البوابة)